كتب أحمدي البنهاوي:

يعتقل المنقلب عبدالفتاح السيسي طلاب جامعة الأزهر، 80 منهم فقط اليوم الأحد، و19 في إبريل الماضي؛ رغبة في تطبيق منهجه الذي أتبعه طوال فترة خدمته العسكرية "ويعمل إيه التعليم في بلد ضايع"، فضلا عن تزامن ذلك مع حملته الغادرة على الأزهر الشريف كمؤسسة وأفراد، وطلاب حفظة كتاب الله، ومحاربة لظاهرة التدين التي يبثها الأزهر، بحرص الأسر المصرية على إنتساب أبنائهم لتلك المؤسسة الإسلامية.

وتعليقا على الحملة في الصفحات المناهضة للعسكر، رأى مواطنون أن السبب في الاعتقالات تتعلق بكون "الأزهر الشريف أقدم الجامعات في مصر، حيث يعود لأيام الدولة الفاطمية، وأن الطلاب المعتقلين هم في طليعة الباحثين عن العقيدة السمحة ولا دليل على انتمائهم لجماعات تكفيرية أو إرهابية، غير أن الاعتقالات تتزامن أيضا وزيارة بابا الفاتيكان فرنسيس، للأزهر، وفي إطار الحملة الدائرة منذ نحو عام على المؤسسة وشيخها "مولانا" الذي "أتعب" قائد الانقلاب.

من جانبه قال الدكتور جمال عبدالستار مفسرا الحملة الشرسة للنيل من الأزهر، وتحول في نظر إعلام السيسي بين عشية وضحاها من قلعة للوسطية إلى مفرخ للارهاب، إن "الحرب على الأزهر هي ذروة سنام الحرب على الإسلام، وكان ذلك واضحا منذ بداية الانقلاب".
وأضاف في حوار صحفي "للأسف الشديد؛ أول من قاد حملة إسقاط الأزهر وتدميره هو شيخ الأزهر أحمد الطيب، ومن معه، حينما ارتضوا أن يكونوا أدوات لسفك الدماء، وتحليل الإجرام، ومساندة الطغاة".

80 معتقلا
فبعد يومين من المداهمات لشقق الحي العاشر بمدينة نصر، شنت مليشيات الانقلاب حملة اعتقالات  في صفوف طلاب جامعة الأزهر، استمرت يومين متتاليين.

وذكرت المصادر أن الطلاب الذين اعتقلوا "تعرضوا إلى اعتداءات وحشية من جانب قوات الأمن التي اقتادتهم معصوبي الأعين داخل المدرعات".

وأضافت أن معظم الطلاب مشغولون بالاستعداد للامتحانات، والحملة على شققهم غير مبررة؛ إلا أنهم باتوا الحلقة الأضعف في الصراع، في وقت تلقي فيه أجهزة الشرطة القبض عليهم بدعوى ضلوعهم في أي أحداث عنف تقع في البلاد.

وتأتي هذه الاعتقالات في الوقت الذي كشف فيه مصدر خاص عن أن قوات الأمن تعكف في الوقت الراهن على فحص ثلاثة آلاف شقة في منطقة مدينة نصر ومراقبتها، مرجحًا تزايد أعداد الأشخاص الذين سيُلقى القبض عليهم واستهدافهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما تم اعتقال أكثر من 19 طالبا بجامعة الأزهر فجر 12 إبريل أيضا من الحي العاشر بمدينة نصر، ومن الحي السادس، ومن منطقة التبة بالحي الثامن بمدينة نصر.

اعتقال العلماء
ولم تكتفِ أجهزة الانقلاب عن اعتقال علماء وشيوخ الأزهر الشريف المنتبسين للحركة الإسلامية، ففي 12 إبريل، اعتقلت فضيلة الشيخ  عبدالمالك قاسم، إمام وخطيب مسجد سوق الخضار بأبوالمطامير، التابع لمديرية أوقاف البحيرة من منزلة قرية كوم الساقية من المركز نفسه، واقتاده لجهة غير معلومة، وفي إبريل أيضا اعتقلت الشيخ حمدالله عبدالحميد من الإبراهيمية بالشرقية.

كما اعتقلت قبل أيام أيضا الشيخ عطية سنجر من الشيخ جبيل، مركز أبوحماد محافظة الشرقية، وفي فبراير اعتقلت الشيخ أحمد حجر، 42 سنة، إمام وخطيب مسجد الفتح بههيا محافظة الشرقية أثناء صلاة المغرب، والشيخ من قرية "مندليه" حوض نجيح.

وفي نهاية يناير اعتقلت شرطة الانقلاب الشيخ العالم الخلوق عبدالفتاح فرج، ومدير عام المساجد الحكومية، بوزارة الأوقاف، واعتقل "فرج" للمرة الثالثة بتهم واهية.

هجوم مدينة نصر
ويربط بعض المراقبين أحداث الاعتقالات، بالهجوم الذي استهدف كمينًا أمنيًا بين منطقتي المقطم ومدينة نصر منتصف الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 6 من أفراد الشرطة.

حيث هاجم مسلحان مجهولان يستقلان سيارتين "ملاكي" كمينًا أمنيًا أعلى الطريق الدائري بطريق الواحة وأطلقا عليه النار؛ ما أسفر عن مقتل 6 من أفراد الشرطة، بينهم ضابطان برتبة نقيب، وإصابة 5 آخرين، حسب بيان "داخلية" الانقلاب.

وقالت مصادر في تصريحات صحفية، إن قوات الأمن مدعومة بضباط الأمن الوطني داهمت شقق الطلاب المجاورة للجامعة؛ خصوصًا بعد صدور بيان عن حركة تدعى "حسم"، قالت فيه إنها تتبنى المسئولية عن الاعتداء.

غير أن الاعتقالات سبق أن حدثت في صفوف الطلاب، قبل الحادث علاوة على التضييق الواقع على الطلاب في الأزهر الشريف.

Facebook Comments