رانيا قناوي

في الوقت الذي تغلق فيه سلطات الانقلاب في مصر معبر رفح ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال عيد الأضحى، رغم الحالات العاجلة وآلاف المرضى الذين ينتظرون على الأبواب لكي يعبروا من أجل الذهاب للمستشفيات والعلاج، فتحت سلطات الانقلاب معبر طابا أمام الإسرائيليين والصهاينة.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، عن أن آلاف الصهاينة غادروا عبر معبر طابا الحدودي "الذي افتُتح تكريما لعيد المسلمين "عيد الأضحى المبارك"، ولم تفسر الصحيفة علاقة الصهاينة بعيد الأضحى الذي فتحت من أجله سلطات الانقلاب معبر طابا لهم، وأغلقته في وجه ملايين المسلمين من الفلسطينيين في قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن هيئة المعابر الصهيونية، أنه تم تعزيز الأمن من قبل الجيش بالتعاون مع المصريين هناك؛ "حفاظا على حرمة العيد وتكريما للعطلة من أجل راحة الزوار"، وفق قولها أيضا.

يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال الانقلاب يغلق فيه معبر رفح البري لفترات طويلة، حيث لم يفتح معبر رفح منذ بداية العام 2017 سوى عدة مرات لم تتجاوز 20 يوما.

بل كشفت الصحيفة الصهيونية نفسها عن أن من يتحكم في معبر طابا وعبور الصهاينة ليس مصر، بل الكيان الصهيوني نفسه، حيث تعد سلطات الانقلاب هي الحارس على المعبر فقط، في الوقت الذي تتحكم فيه السلطات الصهيونية بحركة مرور الإسرائيليين، بحسب الحالة الأمنية التي تقدرها السلطات الإسرائيلية، ما يعني أن مصر لا تمتلك حق غلق المعبر من عدمه.

وقالت الصحيفة "إن السلطات الإسرائيلية هي التي فتحت معبر طابا، مساء أمس الجمعة، لتمكين الآلاف من الإسرائيليين لقضاء عطلة عيد الأضحى في شبه جزيرة سيناء".

وأشار الموقع إلى أنه كان يسمح لعدد قليل من الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة، بالتوجه إلى سيناء لقضاء إجازاتهم، إلا أنه لأول مرة يسمح للآلاف بقضاء عطلتهم هناك.

ورغم أن أن حركة حماس في اللقاءات الأخيرة مع المخابرات المصرية، أبدت مجموعة من الاستعدادات، ووضعت إجابات على بعض القضايا المهمة للجانب المصري، من أجل فتح معبر رفح أمام الفلسطينيين في قطاع غزة، إلا أن سلطات الانقلاب تتعنت في فتح المعبر بدعوى الحرب على الإرهاب في سيناء.

ويمر الشباب في غزة بحالة من الإحباط جراء الإجراءات المصرية، خاصة وأن معاناة الناس على المعبر رهيبة ومخجلة، فلو أن هناك من يخجل في موضع مسئولية لا يمكن أن يقبل بالسكوت عن هذا الوضع، وسيذهب لآخر العالم حتى ينجز اتفاقات من شأنها أن تحل مشاكل الناس.

Facebook Comments