رانيا قناوي
لا يترك قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي أو وزراء حكومته فرصة إلا ويحاولون فيها السخرية من الشعب المصري، وتحميلهم مسئولية أي فشل، سواء في الحفاظ على أرزاقهم أو أمنهم الشخصي، وخاصة حوادث الطرق التي يزعم السيسي خلال حملاته الإعلامية، أنه أنفق عليها 16 مليار جنيه، من أجل إعادة تأهيلها، في الوقت الذي يدفع فيه المصريون الثمن من أرواحهم نتيجة سوء الحالة المرورية للطرق.

وكانت آخر صور الاستهزاء بالمصريين، ما أكده هشام عرفات، وزير النقل والمواصلات في حكومة الانقلاب، بأن جودة الطرق في مصر والسرعة الزائدة للمصريين هي السبب في كثرة الحوادث التي تحصد أرواح المصريين يوميا.

بل وصل وزير نقل السيسي لأبعد من ذلك في الاستهزاء بعقول المصريين، وطالبهم بضرورة الالتزام بالحد المسموح به في السرعة على الطرق السريعة الجديدة؛ حرصا على سلامتهم ولتجنب وقوع حوادث سير.

واستخف وزير النقل بقومه، خلال مداخلة هاتفية لفضائية" إكسترا نيوز"، قائلا: "الطرق بتاعتنا بتغري جدا على السرعة حاسبوا على نفسكم.. مش معنى أن الطريق بدون تقاطعات نجري".

واعتبر أن هناك بعض الطرق مثل "القاهرة- الإسكندرية"، والطريق الساحلى، و"وادى النطرون- العلمين"، تشجع قائدى المركبات على تخطى السرعة المسموح بها، الأمر الذي قد ينتج عنه وقوع حوادث سير.

يأتي ذلك في الوقت الذي ينفق قائد الانقلاب العسكري فيه مليارات الجنيهات في مشروعاته الوهمية، ومن بينها شبكة الطرق المزعومة التي سيطر عليها الجيش، ويسوق من خلالها بين الغلابة أهميتها في النهوض بالاقتصاد، والحفاظ على أمن المواطن، إلا أن المواطن دفع ثمنها من حياته ما بين حوادث القطارات وحوادث الطرق وحوادث الغرق.

ولعل المتابع لتصريحات السيسي، يتذكر أن أول مشروع أعلن عنه قائد الانقلاب العسكري، هو ما جاء على لسانه خلال حملته الانتخابية للرئاسة التي استولى عليها، حينما قال: "هاعملك شبكة طرق تمسك مصر كده"، وأشار بيده اليمنى في وجه المصريين، للدلالة على القوة، ومع مرور الأيام والشهور والسنين، لا تزال شبكة الطرق التي أنفق عليها السيسي الملايين شاهدا على أرواح المصريين.

واستيقظ المصريون خلال اليومين الماضيين مع بدء إجازات عيد الأضحى، وسفر الغلابة لذويهم بمختلف المحافظات، على حادثة مأساوية بعد سقوط أتوبيس نقل من أعلى كوبري، بعد أن تصادم مع سيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي بالقرب من نفق سنور بدائرة مركز ببا؛ مما تسبب في انقلاب الأتوبيس من أعلى النفق، وترتب على هذا مصرع 14 مواطنًا وإصابة حوالي 41 آخرين، وفق الدكتور عبد الناصر حميدة وكيل وزارة الصحة ببني سويف.

وكان من أبرز الحوادث أيضًا حادث قطار العياط، الذي وقع في 31 يناير 2016، حيث لقي 7 أشخاص مصرعهم في حادث تصادم قطار بسيارة نقل كانت محملة بركاب، بمنطقة العياط في جنوب الجيزة، كما أصيب ثلاثة آخرون.
 

Facebook Comments