كتب- حسن الإسكندراني:

 

ظهر كل شيء واتضح أكثر وأكثر فى الانتخابات الأخيرة التي جرت على ظهر الجمعة في جولة الفصل الحاسمة، على رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم (اليونسكو).

 

وكشفت الانتخابات الحقيقة المؤلمة التي انتهت بفعل فاضح للعرب تجاه بعضهما، والتى خرج منها أحد المسئولين المصريين بعد الحسم ليهتف "تحيا فرنسا وتسقط قطر" والتي لم يقلها فرنسي ولا إسرائيلي.

 

فما حدث من تصريحات وزير خارجية العسكر سامح شكري: إن مصر ستدعم فرنسا التى تربطها علاقات وثيقة وقديمة والتى كانت القشطة التى قسمت ظهر البعير، وفضحت كيف يعشق العرب بعضهم لبعض فى "الكراهية"، وكأن المثل الشعبى والذى لم يطبق فى انتخابات "اليونسكو" أنا وابن عمى على الغريب كان ماضيا.

 

أما الأن فالأمر يختلف والأمر تتبل طالما إن المصالح مع" فرنسا"،وكانت الطامة الأكبر، وفي رد فعل فوري، دعت القاهرة للتصويت للوزيرة الفرنسية السابقة.

 

وفازت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أزولاي على مرشح قطر، وزير الثقافة بين 1992 و1997 حمد بن عبد العزيز الكواري، على رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم (اليونسكو).

 

فيما خرجت مرشحة "مصر العسكر" مشيرة خطاب خائبة من السباق لرئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم (اليونسكو) عندما حصلت خطاب في جولة إعادة التصويت على 25 صوتا فقط.

 

 

دولة قطر تستحق رئاسة اليونسكو

 

ولم يكن "حمد الكوارى" ممثلا لرئاسة قطر فى "اليونسكو" بل كان ممثلا للعرب ذو صبغة تمتلأ بالحريات والصدق والمحاففظة على التراث، وحين نقرأ في سيرته الذاتية أنه حامل شهادة ليسانس في الدراسات العربية والإسلامية من جامعة القاهرة (1970) وعلى الماجستير في الفلسفة السياسية من جامعة السوربون في باريس (1980) وشهادة الدكتوراة من جامعة "ستوني بروك" في نيويورك (1990).

 

وفي حوار لقناة الجزيرة، قال الكواري إنه "سيواصل جهوده لإقناع الدول الأعضاء بأن دولة قطر تستحق رئاسة اليونسكو لأن لها تجربة رائدة في التربية والتعليم والثقافة، وحققت نتائج ممتازة، وباتت من بين أفضل الدول في هذا المجال على الصعيد العالمي".

 

الفائزة برئاسة اليونسكو: يهودية.. واعترض العرب على ترشحها

رئاسة اليونسكو ذهبت للفرنسية أودري أزولاي يهودية الديانة، تبلغ من العمر 45 عاماً، وابنة مستشار ملك المغرب محمد السادس، وكانت تنتمي للأقلية اليهودية في المغرب.

 

تخرجت عام 2000 في المدرسة الوطنية للإدارة، المُصنفة ضمن أعرق المدارس الفرنسية، ثم حصلت على شهادة في العلوم السياسية من جامعة باريس، ولديها ميول يسارية، بحكم تربيتها في أسرة يسارية، لكنها رغم ذلك لا تنتمي لأي حزب سياسي.

 

دخلت قصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2014، مستشارة للثقافة والاتصال. ووفق تقارير صحفية وتليفزيونية، كان هولاند هو من دفعها للترشح لرئاسة اليونسكو.

 

قبل دخولها الإليزيه عملت قاضية في محكمة مراجعي الحسابات، ورئيسة مكتب قطاع الإذاعة العامة في هيئة تنمية وسائل الإعلام في الفترة ما بين 2000 و2003، ثم انضمت إلى المركز القومي للسينما.

 

Facebook Comments