رانيا قناوي
راهن قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، على النسيان عند الشعب المصري، بعد إشهار سيف الاستبداد والقمع، في قضية تيران وصنافير، التي استبق فيها السيسي الأحكام القضائية، وقام ببيعها للكيان الصهيوني بوساطة سعودية، دون الانتظار لأحكام القضاء، ورغم الحكم النهائي الذي صدر من المحكمة الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين.

وكشف مصدر قضائي رفيع المستوى بهيئة قضايا الدولة، في تصريحات صحفية، اليوم السبت، موت قضية "تيران وصنافير"، مضيفا أن الحكم فى منازعتى التنفيذ المقامتين من قبل الهيئة، المقرر له 13 يناير المقبل، سيكون "تحصيل حاصل".

وقال المصدر "إن السيسي نجح في لعبة الصهاينة التي دبر لها حينما استبق أحكام القضاء، وأمر بمد فترة النزاع، مراهنا على نسيان المصريين في ظل الأزمات الاقتصادية الطاحنة، موضحا أنه بعد مناقشة برلمان العسكر للاتفاقية وإقرارها طبقا للسلطة المخولة له بموجب المادة 151 من الدستور المصري، يصبح مسار منازعتى التنفيذ فى المحكمة الدستورية مسارا إجرائيا فقط، حيث إن منازعتى التنفيذ التي أقامتهمها مجرد مناورة تكتيكية لحين مباشرة البرلمان لسلطاته المخولة له دستوريا".

وأشار المصدر إلى أن الأمر نفسه ينطبق على دعوى تنازع الأحكام المقامة أمام المحكمة الدستورية أيضا، حيث إن الحكم باختصاص القضاء الإدارى أو الأمور المستعجلة الحكم فى الدعوى، لا يعنى تعطيل الاتفاقية؛ لأن فض النزاع وحصر جهة الاختصاص لا يعنى تعطيل الاتفاقية بعد إقرارها بموجب قوة الدستور، فإذا انعقد الاختصاص للقضاء الإدارى الذي أصدر حكمًا ببطلان الاتقاقية، سيكون هذا الأمر لا محل له من الإعراب، بعد توقيع الاتفاقية بالفعل من قبل جهة الاختصاص الأصلية وهي البرلمان.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قررت تحديد جلسة 13 يناير المقبل، للحكم فى منازعتى التنفيذ المقامتين من قبل هيئة قضايا الدولة، فيما إذا كان حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان توقيع اتفاقية تيران وصنافير يعرقل سريان أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا من عدمه.

وقال تقرير مفوضى الدستورية، إن الحكم ليس له علاقة بالأحكام السابقة للدستورية، ولا يقف عائقًا فى سبيل سريان أحكامها.

Facebook Comments