أعلن الجيش البورمي عن أنه يحقق في عملياته في ولاية راخين، حيث كشفت الأمم المتحدة عن أن القوات العسكرية قامت بشن حملة "تطهير عرقي" ضد الروهينغا المسلمين، وفقا للوكالة الفرنسية .

وخلال الأسابيع السبعة الماضية، فر أكثر من نصف مليون من الروهينغا من الولاية، وعبروا إلى بنغلاديش المجاورة، مع روايات صادمة عن قيام جنود بورميين وعصابات من البوذيين بقتل واغتصاب مدنيين وإحراق قراهم التي تعرضت للهدم.

وعمّت الفوضى الإقليم الواقع غرب بورما بعدما هاجم متمردون من الروهينغا مواقع للشرطة البورمية، في 25 اغسطس، ما اضطر الجيش إلى الرد بعملية عسكرية وحشية.

واتهم التحقيق الأخير للأمم المتحدة، الجيش البورمي بالسعي بشكل "منهجي" لطرد الأقلية المنبوذة، ومنع عودة أبنائها إلى الدولة ذات الغالبية البوذية.

وينفي الجيش المتهم بتطبيق سياسة "الأرض المحروقة" لمكافحة التمرد، باستمرار هذه التهم، ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع.

ويستعد الجيش الآن لنشر نتائج تحقيقه الداخلي في النزاع، بحسب بيانات نشرت الجمعة.

وأفاد بيان صادر عن "فريق معلومات الأنباء الحقيقية"، التابع للجيش، بأنه "يقوم فريق تحقيق يقوده المفتش العام "إيه وين"، بالتحقيق مع قوات الأمن والوحدات العسكرية (لمعرفة) ما إذا كانت نفذت المهمات المطلوبة".

وخضعت بورما لحكم عسكري لخمسة عقود حتى 2011، عندما بدأت تحولا تدريجيا نحو ديمقراطية جزئية.

وقبل عامين، سمح الجيش بإجراء انتخابات حرة حققت فيها المعارضة والناشطة السابقة المدافعة عن الديمقراطية "أونغ سان سو تشي" فوزا كاسحا، وتقاسمت السلطة مع الجيش الذي لا يزال يمسك بالسياسة الأمنية للبلاد.

وكان الجيش مكروها من جانب البورميين خلال حكمه القاسي الذي استمر 50 عاما، وسط مزاعم عن حالات لا تحصى من انتهاكات حقوق الإنسان، وإفلات تام للجنود من العقاب.

Facebook Comments