كتب: يونس حمزاوي
يعيش المصريون حالة من المذلة والمهانة في كل مكان، فهو رخيص عند حكومة الانقلاب، يتم التعامل معه داخل وطنه بمذلة ومهانة غير مسبوقة، في كل القطاعات، ما أدى إلى تعامل الدول الأخرى بمهانة مماثلة مع المصري.

وآخر صور المذلة للشعب المصري، ما تعرض له الشاب عبدالعزيز محمد غانم، 29 عاما، بعدما ترك مسقط رأسه فى قرية كفر العرب، التابعة لمركز زفتى بالغربية، بحثا عن لقمة عيش شريفة فى السعودية، فلم يلق هناك سوى المهانة والمذلة، في ظل تجاهل تام من جانب قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي وحكومته وأجهزته التي لا تحترف سوى الكذب والافتراء وقتل المصريين.

وفى حلقة جديدة لمسلسل استعباد الكفيل للعمال المصريين، ألقت الشرطة السعودية، فى نهاية مايو 2016، القبض على العامل المصرى فى مدينة حائل، بتهمة طعن الكفيل، رغم تأكيد شهود العيان أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس، بعدما حاول الكفيل طعن غانم بسكين، وضربه بمطرقة حديدية؛ بسبب خلافات مالية تطورت لاحقا إلى مشاجرة بين الجانبين.

ورغم إصدار القضاء السعودى حكما ببراءة غانم، واعتبار القضية «دفاعا شرعيا عن النفس»، فإنه ما زال مسجونا حتى الآن، بعد مرور قرابة العام على القبض عليه، دون سند قانونى، ودون أي تحرك من جانب سفارة الانقلاب بالرياض.

وفسرت أسرته هذا التعنت من جانب الحكومة السعودية إلى ارتباط الكفيل بعلاقات قوية مع شخصيات نافذة فى مدينة حائل، منعت خروج الشاب المصرى.

أما الحاج محمد غانم، والد الشاب، فيدعو على من ظلم ابنه بقوله: «حسبى الله ونعم الوكيل، حزين لأننى عاجز عن إنقاذ ابنى من هذه الغمة»، وأكمل «أرسلت العديد من الفاكسات والاستغاثات إلى جميع الجهات الرسمية فى مصر والسعودية للمطالبة بالإفراج عن ابنى، لكن دون جدوى».

وأضاف: "ابني تعرض لحفلة تعذيب وضرب واعتداء وحشي من كفيله السعودي دون مبرر، حينما طالبه بمستحقاته المالية والعودة إلى القاهرة بسبب ظروف اجتماعية، إلا أن الكفيل رفض بشدة".

وأشار إلى أن شريكه يدعى جفين مسعد البقومي، وعمه وكيل إمارة مدينة حائل، يدعى السعيد البقومي، والذي استغل نفوذه في الاعتداء عليه بالضرب من جانب ضباط وأفراد الشرطة السعوديين بشكل دوري دون مبرر.

وأكد والد الشاب أنه طرق أبواب كل الهيئات من خلال إرسال فاكسات واستغاثات رسمية إلى وزارة الخارجية ومجلس الوزراء ورئاسة الانقلاب والسفارة السعودية، ولكن دون جدوى.

وقال أمير محمد غانم، شقيق الشاب: «فى بادئ الأمر، كانت القضية مقيدة باعتبارها طعنا، إلا أن القاضى حولها إلى دفاع عن النفس، بعدما استمع إلى أقوال شهود الواقعة»، وناشد السلطات المصرية سرعة التدخل للتواصل مع المملكة، وإطلاق سراح شقيقه، مشيرا إلى أن «عبدالعزيز تمت تبرئته، لكنه ما زال محبوسا حتى اليوم».

Facebook Comments