كتب– عبد الله سلامة
أثارت زيارة تواضروس الثاني، بابا الأقباط، لألمانيا خلال الفترة الحالية، وحضوره مؤتمرًا عن الشرق الأوسط، وعقده عدة لقاءات هناك، العديد من علامات الاستفهام حول توقيت الزيارة، والأسباب الحقيقية لها، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع وجود حملة داخلية للتسويق لاستمرار استيلاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على حكم مصر لأربع سنوات مقبلة.

وفي حين أصدرت الكنيسة الأرثوذكسية بمصر بيانًا، قالت فيه إن الزيارة تأتي لأسباب طبية، مشيرة إلى رغبة تواضروس في إجراء فحوصات طبية؛ لمعاناته من آلام بالظهر منذ عدة سنوات، إلا أن السنوات الماضية أثبتت أن زيارات تواضروس- التي تعدّت الثلاثين زيارة للخارج منذ توليه منصبه في نوفمبر 2012– لم تخلُ من دعم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والتحريض على أنصار المسار الديمقراطي في مصر.

يأتي هذا في الوقت الذي بدأت فيه الكنيسة في مصر حشد أنصارها لدعم استمرار استيلاء السيسي على الحكم، من خلال مشاركة القساوسة في الترويج والتوقيع على استمارة ما تعرف بحملة "علشان تبنيها".

ولم يبدأ موقف الكنيسة المشين والمعادي للديمقراطية في مصر مع حضور "تواضروس" مشهد انقلاب 3 يوليو 2013 فحسب، بل بدأ مبكرًا بالمشاركة في التمهيد للانقلاب، من خلال الحشد لـ30 يونيو، والمشاركة في حرق مقرات الإخوان وحزب الحرية والعدالة، كما شاركت الكنيسة بعد الانقلاب في التحريض على اعتصامات مؤيدي الشرعية، وتبرير قتل الآلاف منهم في رابعة والنهضة وسائر ميادين المحافظات.

واستمر موقف الكنيسة في دعم الانقلاب من خلال الحشد لاستيلاء السيسي على حكم مصر، بالإضافة إلى تنظيم وقفات تأييد له خلال زياراته الخارجية، وتصريح عدد من قيادات الكنيسة بأن أقباط مصر يعيشون مع السيسي أزهى عصورهم.

Facebook Comments