كتب- إسلام محمد:

 

نشر الصحفي محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، رسالة زميله المعتقل ظلمًا حسن القباني، والتي أشار فيها إلى أنه أتم عامًا في سجن العقرب سيئ السمعة، بعد أن قضى عامين في الحبس الاحتياطي وهي الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، مقدمًا الشكر للصحفيين الذين يتابعون محنته التي تعتبر تجسيدًا لمحنة الصحافة الرسالة والمهنة.

 

الرسالة التي نشرها "عبد الحفيظ" في "الشروق" نشرها بعنوان"رسالة من صحفي مظلوم"، وأوضح أنها وصلته من "القباني" المحبوس فى سجن العقرب، ووصلت له عبر هيئة دفاعه باعتباره عضوا بمجلس نقابة الصحفيين، وكتبها أثناء عرضه على المحكمة الأسبوع الماضى.

 

وقال "القباني" في رسالته: "أنا أعتبر نفسي مختطفًا منذ ما يقرب من عام وفقًا للتعريف القانوني لجريمة الخطف من احتجاز بغير إرادتي واستعمال القوة في ذلك، لتكون الجريمة مكتملة الأركان وتحتاج إلى تدخل وإنصاف.. ويجب ألا يطول ذلك أيضًا خاصة ونحن فى سجن العقرب وكربه مع قرب فصل الشتاء ــ وما أدراك ما فصل الشتاءــ بهذا السجن الذي تضررت منه أشد الضرر".

 

وأضاف "القباني": "أذكركم بهذا ومجلس النقابة والجمعية العمومية للصحفيين، بعد أن أذكر النقيب باحثا عن دور ينهى الأزمة بإنجاز وفعالية، وأقدر ما يتم وإن كان لا بد أن يكون هناك ما هو أكبر، فالقانون يجب أن يكون فوق الجميع ولا يجب ألا يضيع الحق خاصة أن نقابتنا هى الحصن الباقى للدفاع عن أعضائها وعن حرياتهم".

 

واختتم رسالته لعضو مجلس النقابة قائلاً: "أجدد شكري لك وأشد على يديك ويد الزملاء الأعزاء بمجلس النقابة، وأطالبكم بالقبض على جمر "كارنيه الصحافة" الذي هتفنا له سويًا في آخر انتخابات نقابية قبل ثورة 25 يناير العظيمة". 

 

وقال "عبد الحفيظ": "أعرف حسن منذ أكثر من 10 سنوات، حيث أكمل القباني في يناير الماضي عامين بالحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق في تهم لم تثبت إدانته بها حتى هذه اللحظة.

 

"القباني" محبوس على ذمة تحقيقات القضية المعروفة إعلاميًا بالتخابر مع النرويج التي كان متهمًا فيها القيادي الإخواني محمد علي بشر، كما جددت النيابة حبس القباني الأسبوع الماضي على ذمة التحقيقات فى قضية غرفة عمليات رابعة، علمًا بأنه يرفض الاعتداد بذلك بسبب وجود خطأ في الاسم والمؤهل والعنوان الوارد في نص الاتهام".

 

وأضاف: "ما يقرب من 3 سنوات قضاها حسن بعيدًا عن بنتيه همس وهيا، لم يفرح بهما وهما يرتديان الزى المدرسي في أول عام دراسي لهما، لم يقبلهما عند عودتهما، لم يسمع منهما حكايات الفصل، لم يراقبهما وهما يمسكان القلم لأول مرة ويخطان "ألف.. باء"، لم يضمهما إلى صدره إذا شعرت إحداهما بالخوف".

 

واستطرد: "لا أعرف كيف يقضي زميلنا لياليه بعيدًا عن بنتيه، ولا أعرف كيف تبرر زوجته غياب والدهما عنهن كل تلك الفترة، وبما ترد همس وهيا عندما تسألهما مدرساتهما عن أبيهما.. كأب لا أستطيع أن أتخيل أولادي في ذات الموقف، فالنظر لابني الأصغر علي وهو فى طريقه للمدرسة أول يوم دراسة، وسماعه وهو يحكي عن زملائه ومدرسته الجديدة ومتابعة كراساته بالدنيا وما فيها".

 

وتساءل: "ألا يوجد في هذه السلطة من يفكر بقلب الأب، كيف نبعد أطفال حسن ومن مثله عن آبائهم قسرًا ودون إدانة كل هذه المدة؟! أتمنى أن تصل تلك الرسالة إلى من يهمه الأمر، وأن يفكر كل من شارك في إبعاد أب عن أطفاله ظلمًا، كيف ستكون مشاعره تجاه تلك الحكومة لو دارت الدائرة ووضع مكان حسن.

 

واختتم عضو مجلس نقابة الصحفيين قائلاً: "حالة حسن القباني ليست الوحيدة فزميلنا هشام جعفر لم تصدر ضده أي أحكام ومحبوس احتياطيًا منذ اكتوبر 2015، وحاصره المرض في سجنه الانفرادي، ونقلت في نفس الزاوية قبل أسابيع رسالة وصلتني منه ورفعتها إلى النائب العام بوصفه محامي الشعب، وما زلنا في انتظار الرد".

Facebook Comments