استشهد الأسير الجريح رائد الصالحي من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم جنوب الضفة، مساء اليوم الأحد، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال الشهر الماضي.

وأكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، استشهاد الأسير الصالحي (21 عامًا)، داخل مستشفى "هداسا عين كارم" حيث كان يحتجزه الاحتلال منذ إصابته في التاسع من شهر أغسطس الماضي.

ووصف رئيس الهيئة، عيسى قراقع، في بيان له، استهداف الصالحي بـ"جريمة بشعة عن سبق الإصرار"، مبينًا أن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليه عند مدخل مخيم الدهيشة، وأصابوه بعدة رصاصات في البطن والكبد والفخذ، وتركوه ينزف مدة طويلة قبل نقله بوضع حرج إلى مستشفى "هداسا عين كارم" ليبقى تحت أجهزة التنفس الاصطناعي نحو ثلاثة أسابيع إلى أن فارق الحياة عصر اليوم متأثراً بجروحه الخطيرة.

وحمّل قراقع، "إسرائيل" المسئولية عن استشهاد الأسير الصالحي، متهما الاحتلال بإعدامه بإطلاق الرصاص الحي عند اعتقاله من مسافة صفر.

وأفاد مراسلنا بأن الصالحي أصيب الشهر الماضي، بعد اقتحام الاحتلال منزله بمخيم الدهيشة، وإطلاق الرصاص عليه من مسافة صفر، حيث نقله الاحتلال لمستشفى هداسا عين كارم بالقدس المحتلة بعد نزفه كمية كبيرة من الدماء.

وذكر أن الأسير الجريح كان في وضع صحي صعب للغاية، واحتجزه الاحتلال في قسم العناية المكثفة تحت أجهزة التنفس بالمستشفى، وبقي في غيبوبة منذ لحظة اعتقاله الأولى حتى أعلن عن استشهاده اليوم متأثراً بإصابته.

وفور وصول نبأ استشهاد الصالحي، انطلقت مسيرة عفوية غاضبة طافت أزقة مخيم الدهيشة، ووصلت منزل الشهيد، حمل خلالها أصدقاؤه والدته على الأكتاف، فيما استقبلتهم الأم بالزغاريد.

وأطلق الشبان خلال المسيرة الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال، وتوعدوا بالثأر لدماء الشهيد.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد رائد أسعد الصالحي (21 عاماً)، وقالت: إنه أحد مقاتلي ذراعها العسكري كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى.

وباستشهاد الصالحي يرتفع عدد الأسرى الشهداء إلى 212 شهيدًا، بينهم أربعة خلال انتفاضة القدس التي انطلقت في أكتوبر 2015.

من جهته، حمَّل الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات، رياض الأشقر، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير "الصالحي"، بعد إطلاق النار عليه بقصد القتل دون مبرر، وجراء سياسة الإهمال الطبي بحقه، وعدم تقديم رعاية حقيقية له.

وأشار إلى أن العام الجاري شهد ارتقاء شهيد وشهيدة بعد إصابتهما بالرصاص الحى من جنود الاحتلال، وهما: الشهيد الأسير محمد عامر الجلاد (24 عاما)، من طولكرم، في مستشفى "بلنسون" "الإسرائيلي" متأثرا بجراحه التي أصيب بها بعد إطلاق النار عليه، بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن على حاجز حوارة، والشهيدة الجريحة الطفلة فاطمة جبرين طقاطقة (16 عاما) من سكان بيت لحم، متأثرة بجراحها في شهر مايو الماضي، بعد شهرين على إصابتها بالرصاص واعتقالها على مفرق "عتصيون" شمال الخليل، بادعاء محاولة تنفيذ عملية دهس مجموعة من المستوطنين.

Facebook Comments