أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن انزعاجها إزاء تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق لإنسان، بشأن وقوع تطهير عرقي ضد مجتمع أقلية الروهينجيا.

 

وقالت المنظمة في بيان، اليوم الأحد، إن "تقرير الأمم المتحدة كشف أن الهجمات الوحشية ضد الروهينجيا في شمال ولاية راخين (أراكان)، نُفذت بشكل ممنهج ولم يكن القصد منها طرد السكان خارج ميانمار فحسب بل منعهم كذلك من عودتهم إلى ديارهم".

 

كما أثبت التقرير "وقوع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ضد شعب الروهينجيا على أيدي قوات أمن ميانمارية بالتضافر مع مسلحين بوذيين من ولاية راخين"، بحسب البيان.

 

ويشمل التقرير إفادات شهود تبين أن قوات أمن أضرمت النار في منازل وقرى بأكملها وكانت مسؤولة عن إعدامات بدون محاكمات وعمليات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي والتعذيب وهجمات على دور عبادة.

 

وأعربت المنظمة عن "خيبة أملها البالغة من أن حكومة ميانمار تواصل سياستها المتمثلة في إلقاء اللوم على الضحية من خلال مواصلة تأكيد الادعاء بأن الروهينجيا يضرمون النار في منازلهم، وأنهم هم المسؤولون عن العنف المرتكب ضد شعبهم مع إنكار الدور الذي تقوم به قوات الأمن والميليشيا في الهجمات التي تشن على الضحايا".

 

ودعت المنظمة المجتمع الدولي لإعادة النظر فورًا في علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية مع ميانمار، وبدء تنفيذ قيود تجارية على منتجاتها وخدماتها وإعداد جزاءات محددة الأهداف ضد عدد من قادة حكومتها وقوات أمنها.

 

يذكر أن التقرير الأممي أعده مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واستند إلى 65 مقابلة أجريت مع أفراد وجماعات من المسلمين الروهينجا منتصف سبتمبر الماضي.

 

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، بحسب ناشطين محليين. 

 

ودفعت هذه الانتهاكات الواسعة نحو 519 ألفا من المسلمين الروهينجا للجوء إلى الجارة بنجلادش، بحسب أحدث أرقام الأمم المتحدة. 

 

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهينجا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم". 

 

وبموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حُرم نحو 1.1 مليون مسلم روهينجي من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة في ظل أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.

Facebook Comments