كتب حسن الإسكندراني:

أثارت الصور الخاصة بالزيارة "المعدة مسبقا" التي قام بها وفد من لجنة حقوق الإنسان بمجلس نواب العسكر، اليوم الأحد، برئاسة الضابط السابق علاء عابد، لمنطقة سجون برج العرب بزعم تفقد أحوال السجناء، والاطمئنان على سلامة أوضاعهم المعيشية وأوجه الرعاية المقدمة لهم، موجة من السخرية والاستهزاء من جانب النشطاء ورواد التواصل الاجتماعى.

ولم تستغرق زياة اللجنة سوى دقائق كان فى استقبال أعضاء اللجنة اللواء مصطفى شحاتة مساعد وزير داخلية الانقلاب لمصلحة السجون، وبدأت الجولة من داخل مستشفى السجن، حيث التقى عددا من النزلاء المرضى الذين تم الترتيب معهم مسبقا، للتأكد من تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

أحد النشطاء كتب عبر صفحته قائلا: "معقول السجون عدننا كده؟ أمال القتل والتعذيب لمين يا عالم؟ بينما علقت "غادة" قائلة: كله اشتغالات وشغل متظبط قبل كده علشان" حقوق الإنسان، اللى شوهها العسكريين فى مصر.

بينما قالت ريهام حماد: "صورة من داخل سجن برج العرب، لا تخرج قبل أن تقول.. سبحان الله"، وذكرت سالي يسري: "ودي صور المسئولين أثناء زيارتهم سجن برج العرب، سجن برج العرب ده ولا فندق برج التفاح؟".

وواصل النشطاء حديثه، وعلقت ناشطة بقول: حلاوة سجننا، بينما قال محمد الغمري: «المفروض أن ده سجن وده أكل المساجين في برج العرب في زيارة لحقوق الإنسان.. دا إحنا إلى خارج السجن ما بنشفش الحاجات الحلوة. وعلقت يارا مدحت: بجد بيضحكوا على مين!!! إيه الهبل وعالم سمسم دا!! دا لو كان سجن في ال lala land مش هيبقي أكله كدا.وسخر أخر على ملعب كرة القدم قائلا: إيه الحلاوة جى دا "ستاد برج العرب".

جدير بالذكر أنها المرة الثانية التى تقوم بها لجنة "حقوق إنسان" العسكر فى زيارة معدة سلفًا لإظهار صورة مزيفة لحقوق ورعاية المعتقلين بسجون الانقلاب.

السجون الحقيقية
ولم تكن زيارة العسكر سوى ستار لكوارث ضد الإنسانية يعانى منها السجناء، وتحت عنوان "يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم.. الإهمال الطبي في السجون جريمة"، وثق مركز النديم لضحايا العنف والتعذيب، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مؤخرا، واقع الرعاية الصحية للمسجونين في عددٍ من السجون، لتسليط الضوء على المنظومة الصحية داخلها، ولا سيما بعد تزايد حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي، أوالامتناع عن توفير الرعاية الطبية اللازمة المنصوص عليها في الدستور، والقوانين والمواثيق الدولية، الموقعة عليها مصر، والخاصة بالحق في الحياة، والحق في الصحة، والحق في السلامة الجسدية.

ورصد التقرير المنظومة الطبية داخل السجن. فوفقًا لأغلب الشهادات لم توجد أسرة للنوم وكان السجناء يفترشون الأرض، ما أدى إلى ظهور مشكلة التكدس وغياب التهوية تؤثر على صحة السجناء.

كما رصدت المبادرة المصرية، حالات تم فيها حرمان السجناء من حقهم في التريض، وسوء التهوية، وقذارة الزنازين، إضافة إلى آلام الأسنان والتهابات اللثة، لمنع دخول معجون الأسنان للسجن، حيث يعانى بعض السجناء من آلام في العظام بسبب عدم السماح له بالتريض أو التعرض للشمس.

أما فيما يتعلق بالوصول إلى الخدمات الطبية، أوضح التقرير، إنه رغم كل القوانين، والتي قد تضمن إلى حد ما حق السجين في الوصول إلى الرعاية الطبية، والحصول عليها فورًا.

ويشير التقرير إلى أن المنظومة الطبية داخل السجن تتسم بالتباطؤ عن عمد، حيث منع العلاج أو التأخر في النقل إلى المستشفى حتى مرحلة الخطر يمثل واقع العديد من السجناء.

وفي السياق ذاته، قال التقرير إنه قانونيّا يثير الإهمال الطبي الذي يؤدي إلى الوفاة إشكالية أكبر فمن الممكن أن يتم توصيف الإهمال الطبي الذي يتسبب في وفاة مسجون على أنه قتل خطأ.

وأضاف التقرير: يؤدي غياب المعلومات الصحية إلى انعدام المحاسبة على الإهمال الطبي، على الرغم من نص القاعدة 26 في قواعد مانديلا على حق السجين في الاطلاع على ملفاتهم الطبية.

Facebook Comments