كتب- رانيا قناوي:

 

دخل المُعتقل في سجون الانقلاب يوسف شريف الجندي (30 عامًا)، ويعمل مُهندسًا، في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على سوء حالته الصحية، ورفض نقله للمستشفى، لعمل التحاليل والفحوصات اللازمة؛ وذلك بسبب تعرضه للإهمال الطبي بمقر احتجازه بسجن القاهرة، بعد إصابته بقطع كلي في الرباط الصليبي للركبة اليسرى وقطع في الغضروف الداخلي والخارجي للركبة اليسرى.

 

وتم عرض الجندي على طبيب السجن الذي قرر تحويله إلى مُستشفى المنيل الجامعي لإجراء عملية جراحية، إلا أن إدارة السجن تصر على التعنت بخصوص حالته الصحية.

 

وبلغ الجندي، الذي يُقيم بـ"حلوان"، ثلاثة أعوام من التنقل بين سجون الانقلاب تعرض فيها للضرب والتعذيب والإهانة، واتهم بـ"الانضمام إلى جماعة محظورة، واحتجز على ذمة القضية رقم 4459 جنايات القاهرة، وتم تعذيبه ولم يتم عرضه على الطب الشرعي، وقد تقدمت أسرته بالعديد من الشكاوى والبلاغات للجهات المعنية لكن دون إستجابة بخصوص التعنت الذي تعانيه الأسرة مع المُعتقل.

 

وطالبت منظمة "هيوم رايتس مونيتور" خلال تدوينة على "فيس بوك" اليوم الإثنين، بعرض المعتقل على المستشفى، وتوفير الخدمات الصية للمعتقلين، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ديسمبر 1990، كما أنّ المادة 36 من لائحة السحون تنص على أنّ "كل محكوم عليه يتبين لطبيب انه مصاب بمرض يهدد حياته بالحظر أو يعجزه عجزًا كليًا يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه.

 

وأدانت مُنظمة "هيومن رايتس مونيتور"، الإهمال الطبي المُتعمد بحق المُعتقل؛ ما يودي بتعريض حياته للخطر، مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات غير القانونية بحق المُعتقلين؛ حيث إنّ الحق في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة حق أساسي تُقره جميع الدساتير والإعلانات العالمية والمواثيق الدولية، وتطالب المُنظمة الجهات المعنية بإجراء الكشف الطبي اللازم والسماح له بتلقي العلاج.

 

ويقبع في سجون الانقلاب عشرات الآلاف من المعتقلين تحت وطأة التعذيب البدني والنفسي، في محاكمات هزلية على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة محظورة، بعد الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الفتاح السيسي على الرئيس محمد مرسي 2013.

Facebook Comments