كتب محمد مصباح:

في عزف منقطع النظير لترزية القوانين بنظام الانقلاب، أدخل السيسي وحوارييه عدة تعديلات على قانون الإجراءات القضائية يسمح بتمكين الصادر بحقهم أحكام غيابية من إعادة إجراءات المحاكمة عن طريق وكيل وليس حضوره شخصيًا كما كان في القانون قبل التعديل.

وكشف مصدر مقرب من دوائر صنع القرار بالنظام العسكري، أن التعديل جاء لتمكين كل من يوسف بطرس غالي وزير المالية في عهد المخلوع مبارك، ووزير التجارة رشيد محمد رشيد، من الطعن على الأحكام الصادرة ضدهما بتهم الفساد والاستيلاء على المال العام، عبر وكيل دون حضور أي منهم إلى مصر".

وأكد المصدر أن أجهزة سيادية وقيادات بالمجلس العسكري، قاما بدور كبير في تمرير هذه التعديلات من برلمان الانقلاب، كما صدق عليه قائد الانقلاب بشكل سريع، خصوصًا في ظل الاعتماد على "غالي" في بعض الاستشارات الاقتصادية.

وأوضحت المصادر في تصريحات صحفية اليوم، أن "هذا التعديل تم رفضه إبان حكم مرسي بعد مطالبة قيادات بالمجلس العسكري إجراءها، ولفت إلى أن "أجهزة سيادية في الدولة استغلت الضجة التي أثيرت بشأن قانون السلطة القضائية لتمرير عدد من القوانين الأخطر".

وشملت التعديلات تعديل المادة 384 عبارة "يكون الحكم حضوريًا إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة"، كما شمل تعديل المادة 395 النص التالي: "إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه أو حضر وكيله الخاص قبل سقوط العقوبة بمضي المدة، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ويعرض المقبوض عليه بهذه الجلسة.. وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو سجنه احتياطيًا".

وتقوم عدد من وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب العسكري، بحملة تلميع لعدد من رموز المخلوع مبارك في مقدمتهم يوسف بطرس غالي من أجل إعادتهم للحياة السياسية مرة أخرى، وكشفت مصادر سياسية، اعتماد قائد الانقلاب على استشارات من غالي بشأن عدد من القوانين والإجراءات الاقتصادية.

..ومن هنا بات القضاء الشامخ محللا لكل رغبات السيسي، مطبقا مقولة "الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا"" مقدما المثل في تفصيل القوانين لصالح الانقلاب ومناصرية.

Facebook Comments