كتب رانيا قناوي:

حذرت صحيفة "ميدل إيست آي" من عدم احترام العديد من السياسيين لآراء بعضهم البعض، بجانب الإرهاب الفكرى الذي تمارسه الحكومة ومن تعينهم مخبرين، على التيارات المعارضة للانقلاب العسكري وحالة الاستبداد السياسي في مصر.

وأكدت الصحيفة -من خلال مقال الكاتب الصحفي عمرو خليفة، اليوم الأربعاء- أن الاستمرار في هذا الدرب سيقود الدولة لمزيد من الاستبدادية وتحملها خسائر أكثر مما تحملته بالفعل، موضحا أن الساعين إلى تفكيك مصر بدلا من النظر للمشاكل الإقتصادية والسياسية والتعليمية، ومحاولة فهم تصاعد معدل التضخم إلى 31% تحت حكم السيسي، لا يعملون مخبرين على زملائهم، في ظل حالة من الإرهاب الفكرى التي يتم ممارستها من الشعب ضد الشعب، مما أدى لنشر الضرر على مواطنيها ليس بداخل مصر فقط ولكن خارجها أيضاً.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من النساء والرجال والمسلمين والمسيحيين والصغار والكبار تم تسيسهم؛ حيث يتم وضعهم لمراقبة الأفراد والجماعات والاستماع لأحاديثهم ونقلها للسلطة وللشرطة، وهناك حالات يقوم هذا المخبر ليس فقط بنقل الأحاديث بين الأشخاص ولكن قلب وجهات النظر لتصبح غير حقيقية، وبعد أن اختار شخصًا ما أن يصبح مخبرا في إحدى المراحل، سواء لمكاسب شخصية أو لإحساس أنه واجب وطني، فإن هذا المخبر يسلم عقله للدولة البوليسية المصرية.

ونوه المقال المنشور إلى أنه خلال العامين الماضيين، اتخذت مصر اتجاها مشابها لكوريا الشمالية، حيث وافق حوالي 60 من أعضاء البرلمان على مشروع قانون، الذي يستوجب اتخاذ إذن الحكومة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعد أمرا كوميديا، فضلا عن استمرار ممارسات الحكومة والمدافعين عنها في الإرهاب الفكرى، ما يؤدي لانحدار مصر أكثر نجو الاستبدادية.

Facebook Comments