كتب- أحمدي البنهاوي:

 

لحقت مطارات مصر بسلسلة التراجع التي سبقها إليها التعليم والصحافة وقناة السويس والجامعات وغيرها، فخرجت المطارات من التصنيف العالمي لـ"نادي المائة" للعام الخامس على التوالي، في الوقت الذي أعدت فيه صحيفة أمريكية تقريرًا تؤكد فيه تراجع إيرادات قناة السويس بما يؤثر على خطط انتعاش الاقتصاد، فضلاً عن اعتراف "حكومة" الانقلاب بخروج مصر من التصنيف العالمي لجودة التعليم، غير أن ذلك لم رادعا لإعلام الإنقلاب الذي صحح لـ"وزير" التعليم، فقال موقع "دوت مصر" المنحاز للانقلاب، إن مصر في المرتبة (134) وليست في الذيل (138)!.

 

ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي رأوا أن هذا التراجع داع للسخرية رغم أنها "النكتة" آخر حصون السعادة التي فقدتها مصر فحلت بعد الصومال وليبيا في مؤشر السعادة لعام 2016!

 

أحد الناشطاء سخر قائلاً: "صدق السيسى حينما قال ان مصر لن تعود أبدًا إلى الوراء..لأنها وبكل بساطة مفيش وراها حاجه..تحس إنها في أخر حته فى مؤخرة الكوكب".

 

حتى أن إحدى الصفحات المسروقة من ذراع الإنقلاب المخبر أحمد موسى، قال ساخرًا "حلمت بالسيسي وهو بيقولي أن مصر خرجت من التصنيف العالمي للتعليم عشان تشتغل وتصرف علينا..تحيا مصر".

 

خروج المطارات

أعلنت  مؤسسة "سكاى تراكس"، نتائج التصنيف السنوي لأفضل مائة مطار دولى حول العالم لعام 2017 ولم تكن المطارات المصرية ضمن "نادى المائة"، وذلك للعام الثالث على التوالي، وهو ما يعني ارتباط ذلك بالانقلاب، وقائد الشؤم الذي نصب نفسه محل رئيس مصر الشرعي د.محمد مرسي.

 

وتعد مؤسسة سكاي تراكس من أكبر مؤسسات تصنيف شركات الطيران العالمية، وتكتسب جوائزها أهمية كبيرة لدى المطارات الدولية وشركات الطيران واحتل مطار "حمد الدولى" المرتبة السادسة، وجاء مطار دبى فى المرتبة الـ20، ومطار أبوظبى فى المرتبة الـ49، ومطار البحرين الدولى فى المرتبة الـ57، فيما دخل مطار كيب تاون الجنوب أفريقى "نادى المائة" محتلاً المرتبة الـ19 عالميا والأول أفريقيا، فيما لم تكن من بينها الشركة الوطنية لـ"مصر للطيران".

 

وهذا التصنيف لا يعتمد فقط على حجم الحركة الجوية لشركات الطيران أو حجم أسطولها الجوى، ولكنه يمكن أن يتم بناء على تنوع شبكة الخطوط والخدمات التى تقدمها الشركة للمسافرين فى المطارات المختلفة، وكذلك على متن الطائرات، في الوقت الذي تلغي فيه الشرطة والمطار الرئيسي (القاهرة) العديد من الرحلات لعدم وجود ركاب.

 

جودة التعليم

وخرجت مصر من التصنيف العالمي لجودة التعليم، حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017، ولعل ذلك هو ما أدى إلى التراجع على كل المستويات، وليس كما يقول السيسي: "ويعمل إيه التعليم في وطن ضايع"، وذلك على حد قول التربوي د.كمال مغيث: "التعليم هو المسئول الأول عن حالة التدهور الاقتصادى والسياسى وكذلك الاجتماعى".

 

وقال طارق شوقي وزير التعليم ب"حكومة" الإنقلاب: إن "منتج التعليم في مصر غير مرضٍ ولا يرتقي لسوق العمل، مشيرا إلى تدني ميزانية التعليم، حيث تضم الوزارة  مليونا و700 ألف موظف يستهلكون 88% من ميزانية الوزارة، بينما لا يتناسب باقي الميزانية (12%) مع تطوير التعليم والمعلم".

 

خروج الأطباء

من ناحية أخرى، قرر اتحاد الأطباء العرب مساء أمس الثلاثاء، تعليق عضوية النقابة العامة لأطباء مصر بالاتحاد، بصفة "مؤقتة" لمخالفة لائحة الاتحاد. يأتي ذلك في الوقت الذي رفض فيه مسئول نقابي بنقابة أطباء مصر، القرار، واصفا إياه بـ"الباطل".

 

وقال الاتحاد، الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، فى بيان له، اليوم الأربعاء إن القرار جاء على خلفية "ادعاء عضو مجلس النقابة بمصر أسامة عبد الحي، أنه أمين عام اتحاد الأطباء العرب، ودعوته لاجتماع غير مشروع لمجلس اتحاد الأطباء العرب الجمعة المقبل".

 

وأشار البيان إلى أن المجلس الأعلى لاتحاد الأطباء العرب، فى اجتماعه الأخير بالسودان، ديسمبر 2016، جدد الثقة في أسامة رسلان أمينا عاماً للاتحاد.ولفت الاتحاد إلى أن أمر تجميد العضوية أو إعادتها يعرض على المجلس الأعلى للاتحاد المقرر انعقاده بعد 30 يومًا من تاريخه، وتدعى النقابة العامة لأطباء مصر لحضور الاجتماع.

 

مؤشر السعادة

وفيما يخص الحياة  الاجتماعية، احتلت مصر المرتبة 135 من بين 158 دولة في مؤشر السعادة، وانخفض ترتيب مصر من الدولة رقم 130 عام 2012 إلي الدولة رقم 135 مؤخراً، والخامسة في مؤشر البؤس العالمي وفي مؤشر معهد انترنيشنز عن جودة الحياة لعام 2015/2016 والذي يعتمد علي عدة معايير من بينها الصحة والأمن والترفيه والسعادة، خرجت مصر نهائيا من التصنيف الذي تضمن  64 دولة شملها التقرير.

 

كما احتلت مصر المركز 110 من بين 187 دولة في مؤشر التنمية العام الماضي، وجاءت مصر في المرتبة الأولي في معدلات الطلاق بنسبة 40٪ خلال الـ 50 عاما الأخيرة فقط.

 

وفي 26 أبريل، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن مصر التحقت بـ”القائمة السوداء” ضمن التصنيف العالمي لحرية الصحافة، وهي القائمة الأشد خطورة

 

مواقع متأخرة

وعلى مستوى المؤشرات الأخرى ذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن مصر في الترتيب (108) دولياً من بين 188دولة في مؤشر دليل التنمية البشرية عام 2015،  وفي الترتيب (111) دولياً من بين 138دولة في مؤشرعوامل الابتكار والتطور عام 2016-2017، وفي الترتيب (89) دولياً من بين 138دولة في مؤشر تحقيق المتطلبات الأساسية من الصحة والتعليم الأساسي عام 2016-2017، وفي الترتيب (112) دولياً من بين 138دولة في مؤشر التعليم العالي والتدريب عام 2016-2017، وفي الترتيب (122) دولياً من بين 138دولة في مؤشر الإبتكار عام 2016-2017.

 

Facebook Comments