كتب رامي ربيع:

في ضربة جديدة لأمن المعلومات الصهيوني، شنت مجموعة تطلق على نفسها جيش القدس الإلكتروني هجوما إلكترونيا على جهاز مدير قسم السايبر في شركة الصناعات الجوية العسكرية (IAI) وهي أهم الشركات الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال.

وحسب تقرير بثته قناة الجزيرة مساء الاثنين، تمكنت مجموعة أخرى من سحب معلومات يصل حجمها إلى أكثر من 19 جيجا بايت وهو رقم كبير نسبيا في لغة المعلومات المخترقة.

أكثر من 150 ألف بريد إلكتروني تم استهدافها وإرسال فيروسات اختراق لها بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 130 موقعا و15 خادما صهيوني واختراق 10 مواقع إلكترونية.

ونشرت المجموعة على صفحة باسمها على موقع "فيس بوك" صورا وفيديوهات قالت إنها وصلت إليها بعد اختراق هواتف جنود إسرائيليين بالإضافة إلى اختراق كاميرات المراقبة بأكثر من مؤسسة إسرائيلية والوصول إلى معلومات شخصية عن العاملين فيها، في الوقت الذي كان الناطق باسم جيش الاحتلال يفتخر بالأعين التي ترى كل شيء.

ليس هذا الهجوم الأول من نوعه بالحرب الإلكترونية مفتوحة بين أطراف الصراع، حيث هاجمت المقاومة الفلسطينية مواقع وقنوات صهيونية مرات عدة ولم تغب عن الأذهان بعد عملية اختراق هواتف جنود إسرائيليين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

في المقابل فإن دولة الاحتلال -التي تسيطر على الأرض والبحر والجو- تدفع بكل قوتها في هذه الحرب، إضافة إلى تسويق نفسها باعتبارها عاصمة الأمن المعلوماتي في العالم.

25% من أعضاء جهاز الشاباك الصهيوني انخرطوا في الوحدات الإلكترونية بعد أن كانت نسبتهم لا تتجاوز 4% قبل 15 عاما.

ويستمر القتال خلف شاشات الحواسب الذكية قتالا يخسر كل طرف فيه جزءا من أسراره في كل يوم أسرارا كانت ولا تزال كلمة السر في معركة عض الأصابع، بين واحدة من أقوى دول العالم عسكريا ومعلوماتيا ومجموعات مقاومة للاحتلال حرب استنزاف طاحنة لكنها صامتة.

Facebook Comments