كتب سيد توكل:

في كل مرة يستيقظ المصريون على خديعة أكبر من سابقاتها ويكتشفون كارثة من كوارث العسكر، المفارقة أن كشف الخديعة أو ظهور الكارثة لا يأتي من رجل لديه مثقال ذرة من الشرف داخل الانقلاب، ولا حتى من جبهة الشرعية التي تناهض الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، بل من كيان العدو الصهيوني الذي وبكل فخر كشف أنه يشارك في ذبح المسلمين الروهينجا في ميانمار، وبكل خسة يعلم السفيه عبد الفتاح السيسي هذه الحقيقة ويتكتمها.

فبعد عام من فضيحة اجتماع العقبة بالأردن بين السيسي ونتنياهو التي كشفها الوزير الصهيوني أيوب قرا، كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، اليوم الأربعاء، أن وزارة الحرب الصهيونية رفضت وقف بيع السلاح للنظام في دولة ميانمار، على الرغم من الجرائم المرتكبة ضد المسلمين هناك.

وأضافت "الصحيفة" أن هناك مطالب مستمرة من قبل حقوقيين لوقف كيان العدو بيع أسلحة إلى ميانمار، لكنها ترفض وتصر على موقفها.

تعاون صهيوني ضد المسلمين
وكان قد زار قائد جيش ميانمار، مين أونغ هلينغ، كيان العدو الصهيوني في سبتمبر 2015 في مهمة لشراء أسلحة من مصنعين صهيونيين، والتقى وفده مع الرئيس ربين ريفلين ومسئولين عسكريين بما في ذلك رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني، حسب الصحيفة.

في الوقت نفسه، كشف المسئولون في ميانمار أنهم اشتروا زوارق دورية سريعة "سوبر دفورا" الصهيونية فضلًا عن مشتريات أخرى، وفقا لوسائل إعلام محلية، ويرى مراقبون أن السفيه السيسي على وشك عقد صفقات أسلحة صهيونية أسوة بـ"ميانمار"، التي يتستر على تعاون كيان العدو الصهيوني معها.

ويرى مراقبون أن نظام السفيه السيسي لا يريد الضغط على حلفائه الصهاينة لوقف بيع الأسلحة لنظام "ميانمار"، رغم المذابح والفظائع التي ترتكب هناك، وبدلا من ذلك يرتكب السيسي فظائع مماثلة في سيناء والعريش ورفح والشيخ زويد، لتهجير "روهينجا سيناء" أسوة بـ"روهينجا ميانمار"، وذلك لضمان أمن كيان العدو الصهيوني.

السفيه في الصين!
وفي الوقت الذي تصمت فيه خارجية الانقلاب على الجريمة الصهيونية، يقول الكاتب الصحفي جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة "المصريون"، مستنكرًا: "أين وزارة الخارجية المصرية من تلك المأساة، وهي التي لا تتأخر عن إصدار البيانات الغاضبة عن أحداث تجري في أمريكا اللاتينية أو شمال أوروبا".

مضيفًا: "إن مسئولية مصر تجاه المسلمين في ميانمار هي مسئولية مباشرة، بحكم احتضانها للمؤسسة الدينية الإسلامية العالمية التي ترعى شؤون المسلمين في العالم وتتحمل قضاياهم وتمثل مرجعية روحية ودينية لهم، مؤسسة الأزهر الشريف".

وبينما يتواجد السفيه السيسي في الصين لحضور قمة "البريكس"، يقول "سلطان": "ميانمار تحظى برعاية صينية خاصة، لاعتبارات عديدة، منها الارتباطات العسكرية والاقتصاديات السوداء، وهذا ما يجعل بعض الدول العربية والإسلامية تتعامل بحذر وأدب مبالغ فيه مع المأساة، حتى لا تغضب الصين".

وتابع: "الحقيقة أن الصين لو وجدت موقفا صارما من العالم العربي أو الإسلامي لأوقفت تلك المذابح والجرائم في ساعات قليلة، لأن ميانمار لا تخرج عن طوعها ولا تملك طاقة على مخالفة إرادة الصين السياسية".

Facebook Comments