كتب سيد توكل:

"أنا مرشد الإخوان وهذا شرف لي" كان ذلك ردًا من الدكتور محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، خلال جلسة محاكمته بقضية اقتحام قسم العرب ببورسعيد، ردًا على الاتهامات المفبركة ضده، ويؤكد مراقبون أن صمود الإخوان واستمرار نضالهم الثوري السلمي حفظ مسار الثورة من الانزلاق للعنف أو الاستسلام لليأس، مضيفين أن ثورتهم سلمية وستبقى سلمية، ومستشهدين بالشعار الذي أطلقه "بديع" من على منصة اعتصام رابعة العدوية، (سلميتنا أقوى من الرصاص).

وقال د.بديع للقاضي اليوم الأربعاء: "يا فندم أنا عايز أكلم حضرتك وجها لوجه وده حق أصيل لى"، وعند خروجه قال: "أنا مرشد جماعة الإخوان المسلمين وأنا أتشرف بهذا اللقب وأنا لا أعلم شيئًا عن القضية"، وربط المراقبون بين صمود الرئيس المنتخب محمد مرسي والمرابطين معه في صف الشرعية، مؤكدين أن ذلك الصمود حفظ راية الثورة مرفوعة ولو من خلف الأسوار ، وأحيا الأمل في استمرار النضال الثوري لتحقيق أهداف ثورة يناير؛ فالرئيس الذي جاءت به الثورة في أول انتخابات حقيقية يؤكد عهده أمام من يحاكمونه بعدم تخليه عن عهده مع شعبه، وهو بذلك ينزع المشروعية عن أي انتخابات مزورة تمت أو سوف تتم.

ومن باب وراء كل رجل صامد امرأة، فيما قال تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء، إن الفضل يعود وراء صمود جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة حملات القمع التي يشنها الجيش، إلى تنامي دور الأخوات في تنظيم الاحتجاجات، وتصدر المظاهرات، وتبوأ مكانة متقدمة في المشهد السياسي بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو 2013.

وسبق أن قامت النساء بدور أساسي في إبقاء جماعة الإخوان المسلمين على قيد الحياة أثناء جولة سابقة من القمع في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ، ويقول الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عز الدين الكومي :"لقد كان لصمود جماعة الإخوان المسلمون الأسطوري، منذ تأسيسها عام 1928 أكبر الأثر فى تعرية الحكام الخونة".د.

وتابع: "فهم الذين كشفوا عن تآمر الجيوش العربية وتواطئها مع العصابات الصهيونية على أرض فلسطين، لأن الإخوان قاتلوا عن عقيدة، لذلك ضربوا أروع الأمثلة بشهادة موشيه ديان".

مضيفًا أن "صمود الإخوان قد عرّى شيوخ السلطة وعملاء الشرطة، الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، من خلال تملقهم للطغاة، ومجاراتهم في ما يطلب منهم من فتاوى أقل ما توصف به أنها لا تمت للإسلام بصلة".

وتابع أن "ثبات الإخوان الدور الأكبر في كشف فساد قضاة جهنم، وإبطال المقولة الكفرية بأنه لا تعقيب على أحكام القضاء الشامخ، وأن الذي لا تعقيب على حكمه هو رب العزة سبحانه وتعالى"، كما فضح الإخوان الإعلام العكاشي وفضائيات الانقلاب وإعلام مسيلمة الكذاب، وكل الأذرع الإعلامية للشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، الذين يتلقون توجيهاتهم من دحلان وأولاد زايد.

ومن باب "الحق ما شهد به الأعداء"، اعتبر رئيس مؤتمر "هرتسيليا" عاموس جلعاد، أن كيان العدو الصهيوني معرض للتدمير على يد جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن الإخوان تخطط لإقامة الخلافة وتدمير "إسرائيل"، لكنها فشلت بسبب وجود الجنرال السيسي.

وتساءل الصهيوني "جلعاد" كيف استطاعت "إسرائيل" الصمود كل هذه السنوات، طالبا من الجميع التخيل لو نجحت ثورة 25 يناير في مصر وتحالفت مع نظام الرئيس التركي أردوغان، مؤكدا بأن ذلك كان سيشكل ضربة ساحقة وماحقة بالنسبة لـ"إسرائيل"، مرجعا الفضل في منع ذلك لانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي.

https://twitter.com/ajmubasher/status/877314256789676032?

Facebook Comments