كتب- يونس حمزاوي:

مر عيد الأضحى على أصحاب المعاشات بأوجاع كثيرة، حيث تزامن العيد مع غرة شهر سبتمبر ورفضت حكومة الانقلاب صرف المعاشات قبل العيد تخفيفًا عن المواطنين؛ الأمر الذي فاقم الأزمة وضاعف معاناة أصحاب المعاشات بصورة كبيرة.

 

وشهد عدد من مكاتب البريد فى القاهرة زحامًا شديدًا بسبب توافد أصحاب المعاشات عليها عقب عطلة عيد الأضحى مباشرة، خاصة بعد أن وجههم موظفو الخزانة ببعض الوزارات إلى مكاتب البريد للحصول على المعاش.

 

أمام مكتب بريد قصر العيني وقفت حسنة عبدالفتاح منصور تنتظر دورها في طابور طويل لتسلم معاشها. وقالت «أنا مديرة سابقة لمكتب تابع لوزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية، وأتقاضى 1400 جنيه، وكنت أنتظر المعاش بفارغ الصبر قبل العيد لشراء مستلزمات المنزل، ودفع فاتورة الماء والكهرباء والغاز، ولكن ما باليد حيلة».

 

وتشكو «حسنة» من أن المعاش أخلف عاداته السابقة عند حلول الأعياد. وأضافت: «لم يحدث أن تأخر المعاش إلى بعد العيد فى السنوات الماضية، ولكن الوزيرة رأت أنه لا يصح أن نحصل على المعاش مرتين فى الشهر، أوله وآخره، كما أن هذه المرة الأولى التى أحصل فيها على معاشى من البريد، فعندما ذهبت لخزانة الوزارة مثل كل شهر لم أجد المعاش، وأخبرونى أن أذهب إلى البريد إذا أردت أن أحصل عليه بعد العيد مباشرة».

 

توجهات نحو التصعيد

 

ويكشف البدرى فرغلى، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، أن مجلس إدارة الاتحاد سيعقد اجتماعاً، الأسبوع المقبل، بحضور مندوبين من كل محافظات الجمهورية، لبحث التحرك القانونى ضد وزيرة التضامن، غادة والى، بسبب تأخير صرف المعاشات لما بعد عيد الأضحى.

 

وأضاف «فرغلى»، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن الوزيرة غير مدركة للأوضاع السياسية التى تمر بها البلاد، فهى تعرف التزاماتنا قبل العيد، بما يجعلها تحت طائلة القانون، لأن ٩ ملايين مواطن قضوا العيد، لأول مرة، دون جنيه واحد لديهم.

 

ويضيف: «الوزيرة قامت بعملية تضليل واسعة النطاق بقولها إن المعاشات تُصرف منذ أول أيام العيد، وبالتالى الـ٩ ملايين مواطن لم يصرفوا معاشاتهم إلا بعد العيد، فمستحقو الصرف يوم ٥ فى الشهر قبضوا معاشاتهم، أمس، ومستحقو يوم ١٠ سينتظرون».

 

وتابع رئيس اتحاد أصحاب المعاشات: «المادة ٢٥ من القانون ٧٩ لسنة ٧٥ تنص على صرف المعاشات أول الشهر، وأول الشهر تزامن مع أول أيام العيد، ولم تُصرف المعاشات، رغم أنها تعللت بالقانون، والسر المشاع هو أن أموال صرف المعاشات موضوعة داخل بنوك استثمارية، أشهرها بنك عودة، وليست فى بنوك حكومية كالأهلى ومصر والقاهرة، والبنوك الاستثمارية من المستحيل أن تحرك ١١ مليار جنيه بسهولة من داخلها، والسؤال هو: مَن المتسبب فى وضع أموالنا بهذه البنوك؟!».

 

وأوضح أن الأسبوع المقبل سيشهد اجتماع مجلس إدارة اتحاد أصحاب المعاشات ومندوبين من كل أنحاء الجمهورية، لبحث الأمر واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الوزيرة، التى أحدثت حالة من القلق فى البلاد بقرار خطير.

 

ولفت البدرى فرغلى إلى أن صرف المعاشات سيُدرج ضمن بنود اجتماع مجلس الوزراء، اليوم، مؤكداً أن الوزيرة ستؤكد انتظام عمليات الصرف خلال العيد، بما يمثل «تضليلاً واضحاً»، رغم أننا خاطبنا رئيس الوزراء- قبل العيد بـ٣ أيام- لصرفها، والشىء الذى يجب التحقيق فيه هو العلاقة الحقيقية بين مستشارى التأمينات، والبنوك الاستثمارية، فمن الصعب تحريك مثل أرقام الـ١١ مليارًا بهذه السهولة، ونحن فى أزمة خطيرة إذا لم يتحرك رئيس الوزراء، خصوصًا أن جموعًا غفيرة تواجدت أمام ماكينات الصرف، بدءًا من أمس، وبعض المواطنين اضطر للنوم أمام ماكينات الصرف وبنك ناصر حتى يتمكنوا من صرف معاشاتهم.

 

Facebook Comments