كتب- أحمدي البنهاوي:

اتحدت روابط علماء المسلمين في العالم وروابط أهل السنة والاتحادات التي تجمع الشعوب المسلمة في العالم في إدانة الوضع الراهن لمسلمي بورما في ولاية أراكان؛ حيث استعرضت "رابطة علماء المسلمين" تقريرا اليوم نشرته "اتحاد جمعيات الروهينجا" يستعرض وضع المسلميين البورميين في ولاية أراكان، منذ 27 أغسطس الماضي، حيث وصل عدد القتلى والشهداء إلى نحو 6334 شهيدًا، 8345 جريحًا، واغتصاب نحو 500 امرأة، وحرق 103 قرى و25 ألف بيت وتشريد 335 ألف روهينجي وصل منهم 24 ألفًا إلى بنجلاديش وينتظر 190 ألفًا الوصول إلى بنجلاديش، فضلا عن هدم 250 مسجدًا و80 مدرسة.

 

وأصدرت الرابطة بيانا قبل أيام أدانت فيه ما يحدث للمسلميين البورميين، وقالت إن "الواجب الشرعي يحتم على حكومات العالم الإسلامي أن تضطلع بدورها في رفع هذا الظلم عن إخواننا المسلمين في إقليم أراكان؛ بكافة الوسائل، مذكرين هذه الحكومات بأن خذلان هؤلاء المستضعفين سيكون له عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة".

 

وناشد الرابطة منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي، وكافة الهيئات والروابط والاتحادات العلمائية والحقوقية والإعلامية؛ استفراغ الوسع في مواجهة هذه الكارثة المروعة بكافة الوسائل المتاحة.

 

بيان التعاون

 

وطلبت "منظمة التعاون الإسلامي"، اليوم من حكومة ميانمار السماح لها بإجراء زيارة ميدانية "لتقصي الحقائق"، ومتابعة أوضاع مسلمي الروهينجا، الذين يتعرضون لانتهاكات على يد الجيش في إقليم أراكان.

 

وجددت الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة، في بيان، المطالبة بإنشاء مكتب إنساني لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها، وقالت إنها "ستستكشف كافة الفرص المتاحة مع المعنيين لاتخاذ إجراءات للتخفيف من الحالة الإنسانية الخطيرة التي تواجهها أقلية الروهينجا المسلمة".

 

وأعرب البيان عن قلق الهيئة الشديد "إزاء تفاقم حالة حقوق الإنسان بسبب الاستخدام العشوائي واسع النطاق للقوة من قبل سلطات ميانمار ضد مسلمي الروهينجا"، ودانت بشدة "الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان" في أراكان، ودعت "حكومة ميانمار إلى "اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوضع حد لجميع أشكال انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان الروهينجا الأبرياء غير المسلحين".

 

وحثت الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على مواصلة مخاطبة حكومة ميانمار وحثها على الوفاء بالتزاماتها "بكفالة وتعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع مواطنيها، لا سيما أقلية الروهينجا المسلمة المضطهدة".


علماء المسلمين

 

بدوره لم يقف الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين مكانه صامتا بل طالب اليوم بعد بيان سابق عبر صفحته الرسمية أن "انقذوا الروهينجا الذين يتعرضون لمجازر ويمرون بظروف مأساوية قاتلة بسبب نقص الغذاء والدواء واستهداف النظام البورمي لقراهم تحت سمع وبصر العالم".

 

ومتابعا تغريدات ومواقف المسلمين تجاه إخوانهم وكتبت صفحة علماء المسلمين على تويتر: "بقضية الروهينجيا..أردوغان اتصل بنحو 30 زعيمًا عالميا، زوجته مع وزراء وإغاثيين يتوجهون الآن لبنغلادش، 1000 طن مساعدات تركية للمحاصرين بأراكان".

 

أهل السنة

 

ودعت رابطة علماء أهل السنة  في نداءات متعددة حكّام المسلمين أن "أنقذوا إخواننا في بورما فلم يستجب أحد"، وقالت: "ننادي الإنسانية في العالم أجمع : أليست هذه الجريمة تلحق العار بالعالم أجمع، وبمعنى الإنسانية عند البشر؟..وننادي يا رب : أنت حسبنا ونعم الوكيل".

ودشنت الرابطة هاشتاج للقضية قالت إن "#الروهينجا_الجرح_النازف".

 

حكماء المسلمين

 

وفي الوقت الذي اكتفى فيه الأزهر بتغريدات عبر صفحته على تويتر، أصدر مجلس حكماء المسلمين أمس، بيانا يدين فيه بشدة استمرار الاعتداءات والمجازر الوحشية ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار جراء العمليات التي ينفذها الجيش البورمي في إقليم أراكان والتي أسفرت عن مقتل وتشريد عشرات الآلاف من المسلمين في الإقليم.

 

وأعتبر المجلس الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له أن السلطات في ميانمار تضرب عرض الحائط كل جهود التسوية من خلال إصرارها على الاستمرار في سياسة العنف والتطهير العرقي ضد المواطنين المسلمين.

 

ولكنه أعتبر أن المسؤولية تقع على "عاتق المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه السياسة التي تنتهجها سلطات ميانمار التي تخترق بهذه الممارسات كل مواثيق حقوق الإنسان وجميع الأعراف والقوانين الدولية".

 

ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والقوى والهيئات الدولية والإقليمية الفاعلة إلى اتخاذ قرارات عاجلة لوقف المأساة الإنسانية الدائرة على مسمع ومرأى من العالم كله.  

Facebook Comments