كتب- أحمدي البنهاوي:

كما توظف المكاسب الرياضية سياسيا، يستخدم الإنقلاب الفن (أفلام – دراما- أغاني) في خدمة سياسة القمع وتبرير التعذيب والقتل الممنهج في الواقع، لذلك كانت أفلام العيد أفضل تعبير عن، وكعادتها منذ 4 سنوات عادت أفلام السينمات بالتركيز على شخصيتين محوريتين في الفيلم شخص "ارهابي" يتمتع بكل الصفات الوضيعة والمحفزة على كراهيته وآخر "ضابط" يسعى الكاتب لإيجاد مشتركات بينه وبين الشباب كالقرارات المتسرعة والتهور والجرأة.

 

ولا يسعى منتجو تلك النوعية من الأفلام إلى الإرباح المادية بقدر سعيهم لمحاربة الفكرة الدينية وربط الإسلام بالإرهاب، فضلا عن خدمة النظام بتلميع أجهزته وتناول دورا إيجابيا والنسبة إليه وذلك لأن الأفلام المرتبطة بالعيد يزدهر سوقها خلال أسبوع العيد الأول ثم مايلبث ذلك بالتهاوي في ظل سرقة الفيلم ونشره عبر مواقع التواصل الإجتماعي وبالأخص "اليوتيوب" كاملا ومقطعا حسب الطلب.

 

الخلية وعز

 

وفي إطار توظيف الفن في السياسة، دخلت الكنيسة في إنتاج فيلم "الخلية" الذي حاز 35% من نسبة المشاهدة كأفضل فيلم في العيد، وتبنت المؤسسة الدينية المسيحية الفيلم من خلال شركة "الريماس" للإنتاج الفني والسينمائي ويمثلها المنتج اسحق ابراهيم وينوب عنه ممدوح الورداني بالشراكة مع المخرج والمنتج طارق العريان من التجهيزات المبدئية لفيلم الخلية بطولة "أحمد عز"، وهو الفنان الذي يؤدي دور الضابط وفي الواقع هو والد لطفلين من ممثلة في الحرام افتخرت عبر صفحات الجرائد أنها أفسدت فرحته بالفيلم "بعد رفض طعن نسب توأمه منها.. زينة تُفسد فرحة عز بـ«الخلية»".

 

متابعو الفيلم رأوا أن الفكرة  فنيا "مهروسة" وسبق أن قدمتها السينما في عهد مبارك وقدمها أحمد السقا وآخرين في عدة أعمال فنية.

 

أنفقت شركة الكنيسة على الفيلم نحو 36 مليون جنيه وجمعت حتى الآن نحو 21 مليونا، وتنتظر الأسبوع الثاني من العيد لإكمال ما أنفقته، والهدف الرئيسي من الفيلم هو تشويه "أعداء النظام" وبخاصة الإسلاميين والتصريح باسم الإخوان في أغلب مشاهد الفيلم.

 

ولا يخفي ممدوح الورداني، العضو المنتدب لشركة "الريماس للإنتاج الفني"، عن أن فيلم "الخلية"، يتحدث تحديدا عن ما أسماه "الإرهاب" الذي تواجهه مصر منذ 30 يونيو 2013 فيقول: "الفيلم يعتبر مكسبًا كبيرًا لنا، خاصة أننا، ككيان إنتاجي، نسعى إلى تقديم نوعيات مختلفة من الأفلام، ونبحث دائمًا عن الجودة، وهدفنا أن نترك بصمة حقيقة في الوسط السينمائي، من خلال أعمال تناقش قضايا جادة، وهو ما يتحقق في فيلم الخلية، الذي يتعرض لموضوع مهم جدًا، وهو الإرهاب، الذي تواجهه مصر منذ ثورة 30 يونيو  2013".

 

كنز رمضان

 

وبعيدا عن الاستحواذ والإنفرادية التي يتمتع بها الفنان محمد رمضان – فتى السيسي الأول والذي توظفه الشؤون المعنوية في عدة مهام كوجه فني قريب من شباب الدرجة تحت الثالثة والمناطق العشوائية – والتي ظهرت بصراعه مع النجم الكوميدي محمد سعد "اللمبي" على موقع كل منهما على "أفيش الفيلم" أو العرض المقتضب على مواقع التواصل "التيلر"، أو حجم الدعاية التي صدر بها رمضان نفسه للفيلم بعرض نفسه كشخصية على الزيبق المعارض للسلطة وصاحب الحيل للهروب منها. 

 

أما شركة الباتروس منتجة الفيلم لصاحبها كامل أبوعلي رجل الأعمال ورئيس نادي المصري البورسعيدي، حيث عين بعد ثورة يناير رئيسا للنادي مرة أخرى حتى جاءت مذبحة استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 72 مشجعا أهلاويا.

 

وأنتجت شركته عدة أفلام للفنان هاني رمزي ولأبوعلي علاقات جيدة ببعض شيوخ الإمارات، وهو رجل النظام بإمتياز ولذلك لعب الفيلم الذي أنتجه على وتر الدين والسياسة وكيف يتم استغلال السلطة للدين من أجل الحفاظ والسيطرة على المناصب، وطبيعي أن يكون ذلك مقصودا منه الإسلاميون.

 

بلغت إيرادات فيلم "الكنز"، 9 ملايين و571 ألفًا.

 

نمط الدعاية على التواصل يكشف أن الإمارات جزء من تمويل الفيلم فصفحات إماراتية وأعضاء لجان إلكترونية لمحمد بن زايد تقوم بدور دعائي للفيلمونشر مقاطع منه عبر تويتر حتى أن حديث محمد رمضان عن وصول مشاهدات إعلان فيلمه الجديد "الكنز"  إلى 7 ملايين مشاهدة هيجزءمن دعاية الشركات الإماراتية لفنانين تنتج لهم ومنهم المغربي سعد لمجرد.

 

عناوين

 

وقيم موقع "عناوين" الفني أفلام عيد الاضحى بانها لم تخرج عن الخلطة التي باتت معروفة للجميع، ولا جديد في العرض والتناول وملعب الأحداث ولا تغيير في التوليفة المعتادة بمحاورها الرئيسية وهي ضابط وإرهابي ونصاب ومغن وراقصة.

 

ويبرز دور الضابط في ثلاثة أفلام حيث يشاهد الجمهور أحمد عز في فيلم "الخلية" وهو يؤدي دور ضابط بالعمليات الخاصة وهو بالزي الشرطي، ويقوم بتدريب جنوده قبل البدء في عملية القبض على بعض العناصر الإرهابية.

 

أما الناقد والمخرج السينمائي عز الدين دويدار فأكد أن هناك توجها عاما للمنتجين بعد الانقلاب العسكري يتمثل في مشاركة الأجهزة الأمنية في عملية إنتاج السينما والدراما التلفزيونية بعد أن كانت تكتفي بالتوجيه والدعم، ويختلف باختلاف تلك الأجهزة، فمنها ما يتبنى دور وزارة الداخلية ومنها ما يمجد دور جهاز المخابرات العامة.

 

في الفن

 

وعلى صفحة موقع "في الفن" المعروف بتناوله القضايا الفنية عابت الناقدة الفنية المعروفة ماجدة خير الله على الفيلم في نقطتين من 13 نقطة رأتها إيجابية، حيث قالت: "من عيوب الفيلم بعض جمل حوار لتمجيد دور الشرطه فلم يكن الامر يحتاج البقين دول لان الفيلم كله تمجيد لدور الشرطه".

 

وأضافت "نعيب على الافلام الاجنبيه انها تلصق الارهاب بالعرب ،فلماذا قدم الفيلم شخصيه مروان "سامر المصرى" الارهابى كشخص عربى شامى !!!!! وانت عارف المصريين دماغهم مغسوله من الاعلام القذر ،ونظريه المؤامره شغاله ضد الاخوه من سوريا والعراق وفلسطين يعنى الفيلم بيصعد الاتهام ضد الاشقاء العرب بدون اى لازمه ولاضروره درامية".

 

Facebook Comments