كتب سيد توكل:

 

للمرة الثالثة خلال أيام قليلة، تكتب ماكينة إعلام الانقلاب عن  ضبط أسلحة ثقيلة في صعيد مصر، هذه المرة كانت في محافظة قنا وتقول أذرع العسكر أنه تم ضبط قطعة سلاح مضاد للطائرات بقرية أبو حزام، التابعة لقرى شرق النيل بمركز نجع حمادي.

 

وتشارك عدد من المواقع الإخبارية والصحف التي تديرها المخابرات الحربية، بالهجوم على أهل الصعيد، مثل صحيفة اليوم السابع التي نشرت أمس خبراً يقول: "أفاد مصدر أمني، أن معلومات وردت من أحد الأشخاص بالقرية، بتخلى عائلته عن سلاح مضاد للطائرات  14.5 بوصة، وإلقائه فى المنطقة الزراعية المتاخمة، تحسبا لضبطه خلال الحملات الأمنية التى تشنها قوات الأمن على مناطق الخصومات الثأرية وبؤر السلاح".

 

 

 

للتوثيق

من جانبه يقول عمرو عبد الهادي، عضو جبهة الضمير، أن:" الصحف السيساوية ابتدت تنشر العثور عن أسلحة ثقيلة في الصعيد، وده مؤشر إلى أن السيسي هيبدأ في غزو الصعيد قريب.. كتبت البوست ده للتوثيق".

 

ولا ينسى السفيه السيسي أن نسبة كبيرة في صعيد مصر لا تزال ترفض الانقلاب الذي قام به في 30 يونيو 2013.

 

وفي وقت سابق قال عدد من أهالي مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر في صعيد مصر إن تمثالا للسيسي قد تم تحطيمه احتجاجا على إزالة مقهى بجوار التمثال في المدينة.

 

وذكر شهود عيان أن صاحب المقهى هو من أنشأ تمثال للسيسي عقب الانقلاب العسكري، ولكن عند المباشرة بحملة الإزالة التي استثنت التمثال قام صاحب المقهى بنفسه مع عدد من الأهالي بتحطيمه.

 

ومع وصول سكان مصر إلى 104 ملايين نسمة؛ هاجمت أذرع السفيه السيسي الصعايدة، واستبقت وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة الانقلاب، غادة والي، إعلان التعداد بالقول "إن نسبة الخصوبة في الصعيد مرتفعة، وتعد الأعلى في مصر، وسنحاول تعطيل ذلك من خلال بعض البرامج لخفض معدلات الإنجاب"!

 

وهو الأمر الذي قوبل بالسخرية من طرف الصعايدة، واعتبر سعيد حسن، مدرس من محافظة أسيوط، قرارات الحكومة "كارثية ولا تصدر إلا ليلة الجمعة"، مؤكدًا أنها "من أساليب تحديد النسل عبر إصابة المتزوجين بالغم في ليلة يعتبرونها ميقاتًا مقدسًا للعلاقة الزوجية، سواء للصعايدة أو لعموم المصريين".

 

رابعة الصغرى 

وفي وقت سابق لم تتحدث سلطات الانقلاب عن وجود أسلحة ثقيلة لدى الصعايدة، ولا عن جثث مخبأة تحت المنصة، فالمعتصمون في وسط قرية دلجا سلموا الميدان والمنصة دون أية مقاومة وسلموا 45 منهم لتعتقلهم قوات الجيش التي زحفت على القرية عقب مذبحة رابعة والنهضة في 2013.

 

وذلك بعد تحريض رسمي قال أن معتصمي دلجا مصر هم "إرهابيو الإخوان" وتحريض من وسائل إعلام الانقلاب الخاصة والحكومية على معتصمي قرية دلجا الواقعة في أحضان جبال الصعيد بمحافظة المنيا.

 

وعن كيفية نجاح قوات الانقلاب في  الدخول إلى القرية صرح مدير أمن المنيا اللواء أسامة متولي أن "قوات الأمن والجيش تمكنت من اقتحام قرية دلجا المؤيدة للرئيس محمد مرسي، حيث حاصرت القرية من كافة الاتجاهات كما تحركت المروحيات الحربية فوق القرية"، وأضاف مصدر أمني آخر أن قوات الأمن فرضت حظر التجوال على  قرية دلجا نهارا، لتأمين قوات الانقلاب، ومنع هروب الأهالي من عمليات القتل والاعتقال.

 

ويطلق نشطاء تسمية "رابعة الصغرى" على قرية دلجا التي استمر اعتصام أنصار الرئيس محمد مرسي منذ اليوم الأول للانقلاب العسكري يوم 3 يوليو، للتشابه الواقع بين الاعتصامين من حيث المضمون، وكذلك من حيث المظهر حيث أقام منظمو الاعتصام منصة مشابهة بالكامل لمنصة اعتصام رابعة في القاهرة.

 

وواجهت مليشيات الانقلاب مسيرات احتجاجية من مساجد بالأعيرة النارية وقنابل الغاز وعشرات الاعتقالات، وسط غضب شديد من أهالي القرية جراء حظر التجول الذين فرضته عصابة الانقلاب على سكان القرية طيلة النهار وعمليات المداهمة العشوائية للمنازل.

 

Facebook Comments