كتب- أحمدي البنهاوي:

 

على إثر فضيحة فساد كبرى شهدتها أروقة "وزارة" الآثار بـ"حكومة" الإنقلاب، نقل خالد العناني، وزير الآثار بحكومة الانقلاب، كبير مفتشي دهشور السابقة وهيبة صالح من موقعها، وعنوان الفضيحة هو "سرقة آثار علني تحت ستار مشروع المحاجر بدهشور التي تخضع كاملة للعسكر بوصفها منطقة عسكرية".

 

وقبل ست سنوات، فضحت "وهيبة" مافيا المحاجر والأثار، ولأنها منفردة في محاربة الفساد، قام بنقلها تعسفيًا في محاولة منه لإخفاء الحقيقة، عن دهشور التابعة لمحافظة الجيزة، بشوارع ضيقة، وحال يرثى له رغم ما تحتويه من كنوز أثرية مهمة، دفعت منظمة اليونيسكو العالمية لاعتبارها من مواقع التراث العالمي.

 

وقالت وهيبة صالح إن "وزير" الآثار نقلها لأنها كتبت عن "السبوبة" اللي عملوها في دهشور، مشيرة إلى تورط مدير عام دهشور وصديقه مجدي الرشيدي، ليكون الأخير ممولاً لعمليات الحفائر".

 

وأضافت أنه بدلاً من تقديم أكثر عن عرض كان الاتفاق – تحت الترابيزة – فتقدم عرضين فقط وأخدوا العرضين، موضحة أن الأدهى أن لأول مرة في تاريخ الآثار "يجيبوا تلفزيون يصور كشف جديد فريق العمل نفسه مايعرفش حاجه عنه ..قبل ما نشتغل الشغل العلمى ونسجل كل حاجه لان واحنا مشغولين بالشو الاعلامى الاثار ممكن تتسرق ولانه عارفين انه ممنوع ..تحايلوا ودخلوه الموقع ثللاث ايام بتذكرة تصوير بناعة مناطق ..دى يا سيادة الوزير نيابة اموال عامه ..قام راح مطلع لى قرار نقل ..انا مش هنفذ يا سيادة الوزير ومش هتهزم الحق لصالح الحراميه المرتزقه اللى حواليك".

 

ملايين في مخزن

وقالت وهيبة صالح تعليقًا على ملف الفساد "قصة فساد الوزاره فى دهشور .. أولا: فى 2013 لما جابت بعثة المتروبوليتان مبلغ سته مليون لبناء مخزن فى دهشور ..واللائحة وحدت بناء المخازن بنموذج متبع ..لكن البعثه عايزه مخزن ليها لوحدها قدمت مبلغ محترم علشان يتوزع على الساده اصحاب القرار …اخدت موافقه لمخزن (نموذج متبع ) لحد هنا والورق صح …لحد ماجاء المقاول اللى هينفذ وطلع لى التصميم اللى هيتنفذ ..طلع قاعه وحمامين ومطبخ ..حاجه كده مالهاش علاقه بالمخازن ..مخزن خاص للبعثه ..بتاع البعثه كان ضبط الدنيا علشان يعمل لنفسه مخزن تكلفته 800 الف جنيه .. .ضبطوا ورقهم ووزعوا فلوسهم وجايين المنطقه يعملوا حاجه نانيه خالص ..شفت التصميم ..ووقفت الشغل وكتبنا اسباب رفضنا ..الوزارة كلها وقفت على رجل لاقناعنا بتنفيذ السبوبه ونلبس احنا فى الحيطه ودينا الموضوغ للنيابه ..جم اربع رؤساء قطاع قعدوا يضغطوا علينا مرة بالتهديد وحجات كتير وفى الاخر اتعمل بعيدا عنى عملوا مخزن مخالف تكلفته 800الف مع ان اتورد له سته مليون ومن يومها وبدا كراهية فريق عمل دهشور وانا على راسهم ..والوزير ده جاى متبنى اراء الحراميه من البدايه …دى البدايه". 

 

تضامن حقوقي ومهني

من جانبه، كشف المحامي طارق العوضي، أحد أبرز القانونين في قضية تيران وصنافير، أن "مفتشة الاثار المصرية التي تحدثت عن الفساد في قطاع الآثار، وطالبت الوزير بسرعة إنقاذ اثار مصر فتم نقلها تعسفيًا، وهكذا يتم مكافحة الفساد في وطني المنهوب؟؟!!!

 

وأعرب "العوضي" عن تضامنه مع وهيبة صالح وعلى استعداد للدفاع عن قضيتها العادلة.

 

أما الآثاري محمد عبدالفتاح البنا فحكى عن فساد جديد فقال "حكاية تانية أشد وقعًا وخطورة من واقعة تل أم حرب بقويسنا المنوفية … دهشور يا سادة في القلب من جبانة منف.. دهشور يا سادة كانت كلها منطقة عسكرية إلى مايقرب من 15 سنة فقط عندما الأثار استطاعت أن تنزعها من كونها منطقة عسكرية للأشراف على اثار الدولة القديمة من أهرامات على السطح وما لم يتم كشفه في باطن الأرض.. دهشور تتعرض من ستة سنوات للحفر خلسة تطور الأمر لأول مرة إلى الحفر علنية بإستخدام اللوادر الثقيلة والترلات من مافيا الأثار تحت غطاء ما يسمى مقالولين المحاجر بدون ترخيص!.. فين الإعلام وفين الصحافة هل تم شراء الذمم ، هل تم شراء عروضنا و اصبحنا مستباحين إلى هذا الحد لبائعي الأرض والعرض !.. أين النواب الشرفاء في البلد دي أين المجتمع المدني ، دهشور هي نفسها تيران وصنافير هي نفسها حلايب وشلاتين بل أكثر أهمية فهي في القلب من مصر القديمة والحديثة !!!!!!!!.

 

فساد أصيل

وقال الناشط طارق حسن: "لما امرأة تواجه مافيا المحاجر والآثار لوحدها فى دهشور واللفندى وزير الأثار الكفتجى يستفرد بيها وينقلها علشان يطرمخ على البلاوى اللى هناك و علشان هى اللى فضحت العصابة ..دا مش يبقى على البلد والمروءة والرجولة السلام بس .دا كملن يبقى الرجالة جتهم شوطة على رأى أمى الله يرحمها..وهيبة صالح تواجه عصابة وتتحمل ما لا طاقة لها به بمفردها..كشفها للخراب والمافيا كله على اليوتيوب والجرائد على عينك ياتاجر.. راجعوا حديثنا عن مافيا المحاجر و الأثار ودهشور لو حبيتم".

 

وتقدم "النائب" محمد زكريا محيي الدين، عضو "برلمان" العسكر، ببيان عاجل مشفوع بـ 130 مستند رسمى ضد وزير الآثار بخصوص التعدى على أثار دهشور منذ 3سنوات تحت سمع وبصر الحكومة، مشيرا إلى أن منطقة دهشور الأثرية تتعرض لكارثة حقيقية قد تتسبب في مشهد مخزٍ لمصر أمام اليونسكو والعالم، فهى تحتوى على أهم الآثار المصرية، لاسيما جبانة منف. 

 

وأضاف "محيي الدين" قائلا:" تتعرض هذه المنطقة إلى النهب والسرقة والتعدى من جانب مافيا المحاجر والتى تعتمد قوتها على المال والسلاح، حيث تقوم بأعمال التحجير داخل المنطقة الأثرية باستخدام معدات ثقيلة من اللوادر واللوريات دون اى تراخيص أو تصاريح من احد"، مؤكدًا أن أعمال التحجير تهدد طوال الوقت المنطقة الأثرية خصوصا الخمس سنوات الماضية، وبدأ الزحف بالتحجير إلى منطقة الأهرامات، حيث أصبحت تقترب من الهرم المنحنى بشكل يهدد ثبات الهرم والهضبة وسيكون المشهد فى منتهى الخزي.

Facebook Comments