كتب- رانيا قناوي:

 

وجه الكاتب الصحفي فهمي هويدي رسالة تحذيرية قبل محاولات الكيان الصهيوني لهدم المسجد الأقصى، بعدما تم تهويد القدس، وتعرض الأوقاف الإسلامية فى الأرض المحتلة للنهب من قبل إسرائيل، كما أن الفاتيكان أيضا أصبح يتحكم فى أوقاف القدس.

 

وقال هويدي خلال مقاله بصحيفة "الشروق" في عددها المنشور صباح اليوم السبت، إنه خلال مشاركته فى "فضاء ملتقى القدس الدولى"، الذى انعقد باسطنبول فى الثامن من شهر مايو الحالي، كشف بإننا الآن مشغولون بترميم الاثار والذاكرة، ذلك أن العالم العربى والإسلامى صار متفرجا على ما يجرى فى القدس. ووحدهم المقدسيون العزل صاروا يتصدون للإعصار الوحشى بصدورهم العارية، في الوقت الذي تنهال ملايين الدولارات من أثرياء اليهود لتمكين الإسرائيليين من الإجهاز على المدينة المقدسة. 

 

وأضاف هويدي أن ذلك يتزامن مع الخطاب الرسمى العربى الذي صار مهيأ للتطبيع بأكثر من انشغاله بالتحرير، كاشفا أن توصيات المؤتمر اقترحت فكرة ذكية وآمنة باستثمار عوائد الأوقاف لتوفير التمويل اللازم لمساعدة المقدسيين على الصمود فى وجه الإعصار، خاصة وأن أوقاف الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى منتشرة فى مختلف أنحاء العالم الإسلامى. وقيمتها وعوائدها تقدر بالملايين أو المليارات. وإذا وضعنا فى الاعتبار أن السعودية تتكفل برعايا الحرمين الشريفين ولم تعد بحاجة إلى جهد خارجى يسهم فى ذلك. فهذا يعنى أن موارد رعاية الأقصى يمكن أن تتضاعف عدة مرات. إذا وجهت إليها عوائد أوقاف الحرمين.

 

وأكد هويدي أن الوقف لا يزال من إفرازات عبقرية الحضارة الإسلامية. إذ به أثبت المجتمع حضوره وبه استطاع المواطنون أن يسهموا فى عجلة التنمية بحيث يجعلون عمارة الدنيا سبيلا إلى عمارة الآخرة، ومن خلاله تسابق المسلمون إلى وقف الأموال والعقارات لصالح كل ما ينفع الناس، من رعاية الضعفاء إلى إقامة الجسور وبناء المدارس والمشافى وحفر الآبار وشق الطرق، وصولا إلى تجهيز الجيوش.

 

وأشار إلى الأوراق التى قدمت وكانت حافلة بالبيانات، حيث صورت ضخامة حجم الأوقاف الإسلامية فى مختلف أنحاء العالم الإسلامى فمساحة الأوقاف فى فلسطين التاريخية ٢٧ ألف كيلومتر مربع. وفى القدس القديمة تمثل الأوقاف ما بين ٦٠ و٨٠٪ من أراضيها، وفى مدينة عكا القديمة ٩٠٪ من أراضيها أوقاف. والأمانة العامة للأوقاف فى الكويت تعد أكبر مالك للعقار. وعوائد الأوقاف السنوية فى قطر ٦٩ مليون دولار و٣٤٪ من أراضى قلب اسطنبول "أغلى الأراضى" تتبع الوقف وفى المدينة ٢٥١٧ عقارا موقوفا. كما أن فى بلغاريا ٣٣٣٩ وقفا وفى الهند نصف مليون وقف تتوزع على ٦٠٠ ألف فدان.

 

Facebook Comments