..كارثة تعرف عليها!!

كتب محمد مصباح:

كشف الدكتور نائل شريف الخبير بقطاع الطاقة وصاحب موسوعة المعرفة أن مصريا يُدعى صادق وهبة يشتري شركة IC Power الإسرائيلية لتوزيع الكهرباء بقيمة 1.3 مليار دولار من رجل الأعمال الإسرائيلي عيدان عوفر، الذي يملك 50% من "مؤسسة إسرائيل" أكبر مؤسسات إسرائيل. يبدو أن الشركة ستتولى بيع الكهرباء الإسرائيلية مباشرة إلى المواطنين في مصر، كبديل لشركات الكهرباء الحكومية المصرية.

وقال د.نائل -عبر تدوينة على حسابه الشخصى بموقع "فيس بوك"، مساء الخميس- "قلت مرارًا منذ 2011 أن الهدف النهائي لإسرائيل في لعبة غاز شرق المتوسط هو بيع الكهرباء مباشرة للمستهلكين في مصر، فهذا يحقق أعلى قيمة مضافة للغاز الذي كان غازنا. ولما كان وجود اسم "شركة كهرباء إسرائيل" على الفاتورة سيثير بعض الحساسيات، فالحمد لله قيض لنا المنان أن يأتي هـِذبراً هصوراً مـن بني مصر فيشتري شركة إسرائيلية لتوزيع الكهرباء. وغالبًا فإن هذه الشركة هي من سترسل الفواتير لمنازل مصر.

وتابع "صادق وهبة يدير أصول قيمتها 4.4 مليار دولار ضمن صندوق تحوّط في نيويورك متخصص في البنية التحتية، حجم أصوله 6.5 مليار دولار، أنشئ في 2015 بعد أن ترك صادق عمله في بنك مورجان ستانلي الاستثماري. وقد اشترى مؤخرا شركة هتشيسون للاتصالات في هونج كونج بقيمة 1.9 مليار دولار. وهذه الشركة الأخيرة كانت قد باعت شركة موبايل في الهند إلى نجيب ساويرس في 2012، ولما رفضت الحكومة الهندية الترخيص لساويرس بالعمل في الهند بحجة أن فلوس ساويرس هي في الواقع فلوس منظمة التحرير الفلسطينية. وبعد ذلك الغريب أن شركة هتشيسون البائعة قبلت أن تشترى الشركة مرة أخرى. مما ينم عن أن هناك علاقة وطيدة جداً بين هتشيسون وساويرس. وهو ما يعني أن صادق وهبة هو واجهة لنجيب ساويرس، الذي هو بدوره واجهة للمخابرات المصرية وعلاء مبارك".

وأضاف "لم أسمع بصادق وهبة من قبل، رغم معيشة كلينا في مدينة نيويورك. وهو حفيد رئيس وزراء سابق لمصر. وخريج هارفرد، والـ MIT منحت بحث الدكتوراه التي قام بها في علم الإحصاء لقب أحد أهم الأوراق البحثية، وهو أمر جد مريب ولم أسمع به من قبل".

وأبدت أوساط سياسية واقتصادية مخاوفها من خطوة شراء رجل الأعمال المصري صادق وهبة شركة "آي سي باور" الإسرائيلية لتوزيع الكهرباء، بقيمة 1.3 مليار دولار، من رجل الأعمال عيدان عوفر، الذي يملك 50% من "مؤسسة إسرائيل". وتعدّ هذه الخطوة تمهيداً لدخول الشركة الإسرائيلية للاستثمار في قطاع الكهرباء المصري، حسب المصادر.

ووفقًا لصحيفة "كلكليست" الإسرائيلية، فإن صندوق "آي سكارد" الاستثماري الذي أسسه ويديره وهبة فاز بمناقصة شراء شركة الطاقة الإسرائيلية "آي سي باور"، كون العطاء الذي قدمه المستثمر المصري يعد الأكبر بين العطاءات الأخرى، مشيرة إلى أنه من رواد المستثمرين في مجال البنية التحتية في الولايات المتحدة، ويدير أعماله من مدينة نيويورك الأمريكية.

أبعد من الخصخصة والتطبيع
وعلى ما يبدو فإن نظام السيسي يتجه إلى مزيد من التطبيع الاقتصادي مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع الطاقة، فبعد صفقة استيراد الغاز تتجه الحكومة المصرية للتعاون مع الاحتلال في مجال الكهرباء، إذ كشفت تقارير حديثة عن اعتزام شركة إسرائيلية شراء حصص من شركات كهرباء مصرية عبر بوابة الخصخصة. وتستعد مصر لطرح 4 شركات إنتاج كهرباء للبيع في منتصف العام المقبل.

وذلك عقب الانتهاء من محطات الكهرباء الجديدة في محافظات بني سويف، وكفر الشيخ، والعاصمة الإدارية في القاهرة، في إطار خطة تدريجية لخصخصة القطاع خلال خمس سنوات، وتحرير سعر الكهرباء من أي دعم بحلول عام 2022.

وكان المجلس الأعلى للاستثمار -برئاسة السيسي- وافق على طرح من 20 إلى 25% من الشركات التابعة للدولة على القطاع الخاص خلال السنوات الثلاث المقبلة، في حين مدت الحكومة خطة رفع الدعم عن الكهرباء لثلاث سنوات إضافية، بعد أن كان مخططًا تحريره كليًا عن القطاع في موازنة العام المالي 2020/2019.

وبالفعل وضعت وزارة الكهرباء خطة لطرح الشركات الحكومية العاملة في القطاع أمام المستثمرين على مدار العامين المقبلين، بناءً على تعليمات رئاسية، مع تطبيق زيادة سنوية في أسعار الكهرباء، بعد رفعها على الاستهلاك المنزلي والتجاري في يوليو الماضي بنسب تتراوح ما بين 18.2% إلى 42.1%.

وكانت وزارة الكهرباء قد تعاقدت مع شركة "فالكون جروب" التابعة للاستخبارات الحربية، لأداء أعمال قراءة العدادات المنزلية بدعوى مواجهة العجز في أعداد الكشافين بالوزارة، البالغ عددهم عشرة آلاف كشاف ومحصل، بدلاً من اللجوء لتوظيف شباب من الخريجين لتعويض هذا العجز.. وهو ما يمكن قراءته في إطار قمع أي معارض لدفع الفواتير التي تفرضها الشركات الإسرائيلية التي ستعمل بمصر.

Facebook Comments