كتب- رانيا قناوي:

 

بالتزامن مع تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي أثار فزع سلطات الانقلاب، صدرت لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة" كوميتي فور جيستس " منظمة حقوقية ومقرها جنيف "، تقريرها ضد الانتهاكات التي تحدث في سجون العسكر، وحفلات التعيب التي تتم ضد عشرات الآلاف من المعتقلين.

 

وقال التقرير الصادر من "لجنة مناهضة التعذيب" والخاص بالتحقيق الذي فتحته منذ العام 2012 الماضي حول منهجية التعذيب في مصر، إن حالات التعذيب في مصر لها من القوة والدلالة ما يظهر بشكل حاسم إنه يمارس بشكل ممنهج وتحت رعاية السلطات الانقلابية الحاكمة في مصر".

 

وأضاف التقرير حول التحقيق الذي ظهرت نتائجه حول التعذيب في سجون العسكر، إنه يعد بمثابة أول إدانة دولية تدلل بشكل واضح على مسئولية أفراد من الجيش بإرتكاب جرائم لتعذيب المواطنين في مصر.

 

وقال إنه وفقًا للمادة 20(1) من اتفاقيه مناهضة التعذيب الموقعة عليها مصر فقد قامت لجنة مناهضة التعذيب أعلي هيئة دولية أممية تعمل علي مناهضة التعذيب في العالم بفتح تحقيق في مدي قيام السلطات المصرية بالعمل علي تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب، مؤكدة أن لجنة مناهضة التعذيب لا تقوم بفتح مثل هذه التحقيقات إلا إذا تلقت اللجنة معلومات موثوقًا بها يبدو لها أنها تتضمن دلائل ذات أساس متين تشير إلى أن التعذيب يمارس على نحو منهجي في إقليم دولة طرف في الاتفاقية.

 

ودعت اللجنة تلك الدولة الطرف إلى التعاون في دراسة هذه المعلومات، وتحقيقًا لهذه الغاية، إلى تقديم ملاحظات بصدد تلك المعلومات.

 

ويتزامن التقرير المنشور على لجنة مناهضة التعذيب، مع ما كشفته "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء الماضي، في تقريرها الذي يتألف من 63 صفحة بعنوان "نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي"، حالات تعذيب المعتقلين في مصر معتبرة الأمر "جريمة ضد الإنسانية"، تحدث يوميًا منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في عام 2013؛ حيث تم توقيف أكثر من 60 ألف شخص على الأقل وإنشاء 19 سجنًا جديدًا.

 

وأكد التقرير أنه في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، يقوم ضباط الشرطة النظامية والأمن الوطني المصريون بتعذيب المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بتقنيات تشمل الضرب والصدمات الكهربائية وأحيانا الاغتصاب. كما وثق التقرير حملات التعذيب التي تتم على نطاق واسع ومنهجي من جانب قوات الأمن، بما يشكل جريمة ضد الإنسانية، في الوقت الذي يتجاهل المدعون العامون الشكاوى من المحتجزين حول سوء المعاملة ويهددونهم أحيانا بالتعذيب، مما يخلق بيئة من الإفلات التام من العقاب، وفقا لـ"هيومن رايتس ووتش". 

 

كما أكدت "هيومن رايتس ووتش" أن "التعذيب الشائع في مصر يشكل جريمة محتملة ضد الإنسانية بسبب انتشاره وممارسته بشكل ممنهج"، مضيفة أنها عرضت شهادات 19 سجينًا سابقًا وشهادة أسرة سجين آخر "تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016 تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب".

Facebook Comments