كتب: يونس حمزاوي
يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بسط نفوذ تركيا في المنطقة العربية، عبر اتفاقيات وتحالفات اقتصادية وعسكرية، مع تقريب وجهات النظر بشأن المواقف السياسية مع عدد من الحكومات العربية والإسلامية، فيما يتعلق بأزمات المنطقة كسوريا والعراق وداعش ومخططات إيران لبسط نفوذها في المنطقة، إضافة إلى أطماع قوى عالمية في ثروات المنطقة، عبر بسط نفوذها العسكري كما تفعل روسيا في سوريا.

قاعدة عسكرية تركية في قطر

وشهدت الفترة الأخيرة عدة اتفاقيات دولية بين أنقرة وكل من الدوحة الخرطوم تمضي في هذا الاتجاه، حيث قامت لجنة الشئون الخارجية في البرلمان التركي بمناقشة الاتفاقية العسكرية التركية – القطرية، التي جرى التوقيع عليها بين الطرفين في أبريل 2016، وهي اتفاقية مكمّلة تتعلق بنشر قوات تركية في الدوحة.

وفي شرحه للاتفاقية، قال وكيل وزارة الدفاع التركي: إنّه ووفقا للاتفاق العسكري الذي تمّ سابقا بين تركيا وقطر، والذي ينص على إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر، فإنه من المتوخى أيضا إنشاء مقر قيادة تكتيكي مشترك بين الدولتين في الدوحة، على أن يكون قائد الوحدة قطريا وبرتبة لواء، وأن يكون مساعده تركيا برتبة عميد، مشيرا الى أنّ «عدد القوات التركية التي سيتم نشرها في القاعدة سيكون بين 500 إلى 600 عنصر، في حين لم تطلب قطر في المقابل رقما معينا لعناصرها لنشرهم في تركيا، وأبقت الأمر في إطار من المرونة التي تسمح عند الحاجة باستدعاء هؤلاء الى الدوحة».

في المقابل، دافع أوميت يارديم، وكيل وزارة الخارجية التركي للشئون الخارجية، عن الاتفاق، مشيرا إلى أنّ الخليج يتمتع بأهمّية استراتيجية بالنسبة إلى الدور التركي، وأنّ منطقة الخليج التي تقع قطر فيها تواجه تحديات ومشاكل حقيقية، لافتا أيضا إلى تحدّي محاربة الإرهاب الذي يسبب حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

وتعاون عسكري مع الخرطوم

في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش السودانى، العميد أحمد الشامى، عن أن وزير دفاع بلاده، الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، وقّع عددا من اتفاقيات التعاون العسكرى مع نظيره التركى فكرى إيشيك.

ووفقا لموقع «سودان تريبيون» الإخبارى، قال «الشامى»: «تتويجا لمشاركته بملتقى الصناعات الدفاعية بإسطنبول (IDEF – ١٧)، وقع وزير الدفاع عددا من اتفاقيات التعاون مع نظيره التركى».

ووصل وزير الدفاع السودانى إلى تركيا، الثلاثاء الماضى، للمشاركة فى المعرض، وبحث لدى وصوله مع نظيره التركى تعاون البلدين فى المجالات العسكرية والصناعات الدفاعية.

وأشار إلى أن ابن عوف أشاد بـ«الدور الرائد لتركيا فى محيطها الإقليمى والدولى»، مؤكدا حرص القيادتين بالبلدين على تطوير التعاون فى كل المجالات، فيما أعرب وزير الدفاع التركى عن تثمينه للعلاقات التى تربط البلدين، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا وثيقا بين البلدين فى جميع المجالات.

ويأتي هذا التقارب التركي السوداني تزامنا مع تشكيل حكومة توافق وطني موسعة في الخرطوم، تستهدف الخروج من الأزمة، حيث أدى أعضاء الحكومة "73 وزيرا" يمين القسم بالقصر الجمهورى بالخرطوم، أمام الرئيس عمر البشير، إيذانًا ببدء عمل الحكومة، التى تقع عليها مسئولية تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى.

Facebook Comments