كتب- رانيا قناوي:

 

علقت "الجبهة الوطنية المصرية" على ما ورد بشأن تقرير "لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة" ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" بشأن تفشي حفلات التعذيب في سجون الانقلاب، بصورة ممنهجة.

 

وقالت "الجبهة الوطنية المصرية" في بيان على صفحتها الرسمية بموقع "فيس بوك" اليوم السبت، إن التعذيب في سجون الانقلاب "بلغ درجة من الدناءة التي جعلته شكلا من أشكال الجرائم ضد الإنسانية"، مضيفة أنه لم يكن إلا كشفا للغطاء عن مستنقع للجريمة وتسليطا للضوء على الوجه القبيح لنظام ساقط أخلاقيا وسياسيا.

 

وأضافت "وإذ يُدرك كل أبناء الوطن ما ينطوي عليه هذا التوصيف من مخاطر تفتح الباب لتدخلات أجنبية قد تصل لأبعد من ملاحقة المجرمين الحقيقيين، فقد آن للعقلاء من أبناء هذا الوطن أن يلتقوا وينسقوا فيما بينهم لإنتشال البلاد من الأوحال التي دفعتنا إليها سلطة منقلبة مريضة بسادية تُمارسها ضد أبناء الشعب قمعا واعتقالا وتعذيبا وإخفاءا وقتلا".

 

وأكد البيان أن هذه السلطة لن تقوم بأية إجراءات من شأنها إنهاء حالة الانحطاط التي قادت البلاد إليها، كما أكدت أنها لن تُفرج عن المعتقلين، ولن تحقق في جرائم القتل والتصفية والتعذيب، ولن تهدم السجون التي بنتها من دماء شعبنا، وعزت ذلك بأنها لا تستند في وجودها إلا على تلك الجرائم معتقدة أن أجهزة قمع المواطنين وحصار الوطن قادرة على أن تضمن لها البقاء للأبد.

 

ودعت الجبهة كل أبناء وطننا للتعاون والتنسيق معا لجعل هذه السنة هي عام المعتقلين والمعذبين والمختفين قسريا، وتركيز كل الجهود لفضح تلك السلطة والضغط عليها وملاحقة معاونيها وتوعية الشعب بجرائمها ضد أبنائه وفلذات أكباده، كما دعت للالتقاء في المؤتمر الوطني الأول لمناهضة التعذيب وملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

 

وأعلنت التنسيق بين الجميع لعقد المؤتمر في القاهرة خلال الأسابيع القادمة، موضحة أنه إذا لم نتمكن من ذلك بسبب عسف السلطة وملاحقتها لشرفاء مصر، فإن الجبهة الوطنية ستُعلن عن مكان انعقاد المؤتمر في الخارج وستنسق جهود المخلصين لإنجاح المؤتمر ولينعكس إيجابيا على أسر الشهداء وعلى المعتقلين في سجونهم وعلى المعذبين في أقبية التعذيب وعلى المختفين قسريا في أماكن احتجازهم.

 

وبالتزامن مع تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي أثار فزع سلطات الانقلاب، صدرت لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة" كوميتي فور جيستس " منظمة حقوقية ومقرها جنيف "، تقريرها ضد الانتهاكات التي تحدث في سجون العسكر، وحفلات التعيب التي تتم ضد عشرات الآلاف من المعتقلين.

 

 وقال التقرير الصادر من "لجنة مناهضة التعذيب" والخاص بالتحقيق الذي فتحته منذ العام 2012 الماضي حول منهجية التعذيب في مصر، إن حالات التعذيب في مصر لها من القوة والدلالة ما يظهر بشكل حاسم إنه يمارس بشكل ممنهج وتحت رعاية السلطات الانقلابية الحاكمة في مصر".

 

فيما كشفت "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء الماضي، في تقريرها الذي يتألف من 63 صفحة بعنوان "نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي"، حالات تعذيب المعتقلين في مصر معتبرة الأمر "جريمة ضد الإنسانية"، تحدث يوميا منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في عام 2013، حيث تم توقيف أكثر من 60 ألف شخص على الأقل وإنشاء 19 سجنا جديدا. 

 

وأكد التقرير أنه في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، يقوم ضباط الشرطة النظامية والأمن الوطني المصريون بتعذيب المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بتقنيات تشمل الضرب والصدمات الكهربائية وأحيانا الاغتصاب. كما وثق التقرير حملات التعذيب التي تتم على نطاق واسع ومنهجي من جانب قوات الأمن، بما يشكل جريمة ضد الإنسانية، في الوقت الذي يتجاهل المدعون العامون الشكاوى من المحتجزين حول سوء المعاملة ويهددونهم أحيانا بالتعذيب، مما يخلق بيئة من الإفلات التام من العقاب، وفقا لـ"هيومن رايتس ووتش". 

 

كما أكدت "هيومن رايتس ووتش" أن "التعذيب الشائع في مصر يشكل جريمة محتملة ضد الإنسانية بسبب انتشاره وممارسته بشكل ممنهج"، مضيفة أنها عرضت شهادات 19 سجينا سابقا وشهادة أسرة سجين آخر "تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016 تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب".

Facebook Comments