كتب- سيد توكل:

 

تؤكد الأحداث أن قائد الانقلاب العسكري بمصر لا يمثل إلا صفرَا على شمال أي معادلة دولية، وكشف مراسل قناة الجزيرة في الأمم المتحدة، أن الاتصالات لحل الأزمة الخليجية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي سيدعو أطراف الأزمة للاجتماع في البيت الأبيض، باستثناء الجنرال السفيه عبد الفتاح السيسي.

 

وقال "رائد فقيه" في تدوينة له عبر حسابه بموقع تويتر، اليوم السبت رصدتها الحرية والعدالة :"على ما يبدو من حركة الاتصالات الآن، فإن ترامب سيدعو أطراف الأزمة عدا مصر للاجتماع بالبيت الأبيض لوضع أسس الحوار".

 

وكان  أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني, قد هاتف مساء الجمعة, ولي عهد السعودية محمد بن سلمان, في أول اتصال يجري بينهما منذ فرض الحصار على دولة قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين وسلطات الانقلاب في مصر.

 

تجاهل السفيه

 

وكشف التجاهل الخليجي للسفيه السيسي في محاولات الوساطة التي تحدث حاليا، عن انهيار الدور المصري في المنطقة، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعداده، الخميس، للتدخل بـ”شكل شخصي” في حل للأزمة الخليجية، مجددا في ذات الوقت دعمه الوساطة التي تقوم بها دولة الكويت لحل هذه الأزمة المستمرة منذ شهور.

 

وعلى الرغم من أن سلطات الانقلاب كانت من أوائل من قطع العلاقات مع قطر، إلا أن تجاهل جنرالات الانقلاب في مصر في جميع مراحل المفاوضات أصبح أمر مثير للسخرية، وسط حديث عن أن مصر بعد الانقلاب تحولت في سياستها الخارجية إلي تابع، ولم يعد لها أي ثقل دولي.

 

end of text

 

ويرى مراقبون أن دور جنرالات الانقلاب انتهى منذ إعلان مصر قطع علاقتها مع قطر، وانتشار الخبر في وسائل الإعلام، ففي الوقت الذي تأسفت فيه دولة قطر من قطع السعودية والإمارات والبحرين العلاقات معها، تجاهلت ذكر جنرالات الانقلاب.

 

وفي الوقت الذي تدخلت فيه الكويت للوساطة بين أطراف النزاع وسافر أمير الكويت من الرياض إلي الإمارات إلي قطر لحل المشكلة، تجاهل هو أيضًا جنرالات الانقلاب، كما تجاهل الرئيس الأمريكي جنرالات الانقلاب أيضًا، في ظل اتصالاته بقادة الخليج.

 

وأصبح تجاهل دور السفيه السيسي محل سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وسخر النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، من عدم ذكر اسم مصر في أي مرحلة من مراحل التفاوض، الأمر الذي أثار حزن النشطاء على المكانة التي وصلت إليها مصر على يد العسكر عربيًا وإقليميًا.

 

ومن جانبه قال أشرف مدبولي الكاتب الصحفي، أن توقيت اتخاذ جنرالات الانقلاب قرار قطع العلاقات مع الدوحة، متزامنا مع إجراءات عقابية تصل حد الحصار السياسي والاقتصادي، يؤشر إلى نوع من التبعية المـصرية لصانع القرار الخليجي أو السعودي بشكل أكثر تحديدًا.

 

ويؤكد "مدبولي" أن السؤال الأبرز عن حسابات المكسب والخسارة التي قد يحققها الانقلاب من قرار قطع العلاقات مع قطر حال حدوث انفراجة في الأزمة مع دول الخليج من جيرانها، من خلال طاولة التفاوض والذي يجادل البعض أنها قد تخفق في تحقيق مطالب رئيسية لصالح جنرالات الانقلاب.

 

تابع ذليل

 

من جهته استنكر الدكتور نادر فرجانى، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، التقزم الذي وضع فيه جنرالات الانقلاب مصر، وقال: "إن السيسي لم يكتف باستحلال الأرواح والدماء بالآلاف ولكن اغتال حقوق عشرات الآلاف وحرياتهم المكفولة دستورا وقانونًا، مشيرًا الى أنه أوجد  بذلك ملايين المضارين والأعداء، وطالت غائلة القهر والإفقار التي نجمت عن حكمه المصريين جميعا خلا الفئتين اللتين تم استثناؤهما في الفقرة السابقة".

 

وأشار "فرجاني" على صفحته بالفيس بوك الى أن  جرائم السيسي  امتدت لتقويض بنيان ما كان قد استقر من مؤسسات الدولة المدنية الحديثة في مصر، ودمّر الاقتصاد، وحول مصر بجلال قدرها إلى تابع ذليل للأسر الملكية الرجعية في شبه الجزيرة والخليج، وللكيان الصهيوني العنصري والغاصب، عدو المصريين والأمة.

 

وأنهى قائلاً: "جمع بين الجرائم ضد المصريين كأفراد وبين الجرائم التاريخية في حق مصر ومكانتها، وأي تراث مشين سيحمله له التاريخ، والمصريون!".

Facebook Comments