كتب رانيا قناوي
بعد أن زكمت الانتهاكات التي تقوم بها داخلية الانقلاب الأنوف، من جرائم تعذيب وإخفاء قسري، واعتقال نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ألغت الشرطة الألمانية، تدريبًا كانت تنتوي أن تقدمه لعناصر من الشرطة المصرية، وذلك لتقديم مهارات مراقبة المواقع الإلكترونية ، ورصد الجرائم الإلكترونية.

في الوقت الذي كان من المقرر أن يتضمن التدريب تقديم خبرات حول التعامل مع الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك مراقبة المواقع التي تسهم في انتشار الأفكار المتطرفة والقيام بأعمال إرهابية.

وكشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أمس الخميس، أن قرار الإلغاء جاء تخوفًا من إمكانية استخدام تلك المهارات من جانب الشرطة المصرية ضد مستخدمين آخرين للإنترنت في مصر.

يأتي ذلك على خلفية حجب سلطات الاتصالات المصرية لأكثر من 400 موقع منها مواقع حقوقية، ومنصات تقدم خدمات تجاوز الحجب عن مستخدمي الإنترنت في مصر، من بينها موقع "قنطرة" الإلكتروني، الذي تشرف عليه إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية، وتدعمه وزارة الخارجية الألمانية.

وردت الحكومة الألمانية، على تساؤل طرحه برلمانيون يتبعون لحزب يساري عن سبب توقف التدريب، موضحة أن هذه المهارات قد تستخدم في ملاحقة مجموعات أخرى.

ونشرت مجلة "تيليراما" الفرنسية تحقيقًا، في يوليو الماضي، عن نظام للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق طوّرته شركة فرنسية تدعى "آميسيس"، أهدته الإمارات إلى مصر. وتكلف النظام الجديد 10 ملايين يورو، ويوفر مراقبة حيّة للمستهدفين عبر أجهزتهم اﻹلكترونية، باﻹضافة إلى تخزين البيانات الوصفية لهذه النشاطات بما يسمح بمعرفة أي اﻷجهزة كان قد أتصل بأي المواقع اﻹلكترونية، وتعقب المكالمات التليفونية، والبريد اﻹلكتروني، والرسائل النصية، وغرف المحادثات الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وشنت منظمات حقوقية وهيئات دولية هجوما حادا على سلطات الانقلاب بسبب الوضع الحقوقي، من بينها مد حالة الطوارئ بالمخالفة للدستور المصري. 

Facebook Comments