أكّد مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه، لوكالة "فرانس برس"، أن المسؤول السعودي الذي قام في وقت سابق بزيارة سرية إلى إسرائيل، كشفت مصادر إعلام إسرائيلية عنها، هو "ولي العهد الأمير محمد بن سلمان"؛ ويكشف هذا التأكيد مستوى التطبيع الذي وصلت إليه العلاقات الإسرائيلية السعودية.   وكان الصحفي الإسرائيلي أرييل كهانا، الذي يعمل في أسبوعية "ماكور ريشون" (المصدر الأول) اليمينية القومية، كشف في تغريدة على موقع "تويتر" في سبتمبر، أن بن سلمان "زار إسرائيل مع وفد رسمي والتقى مسؤولين".   ويتحدث محللون ومسؤولون إسرائيليون عن تنسيق وتقدم في العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، ويتوقعون أن يظهر بعضها، لا سيما مع السعودية، بشكل مضطرد إلى العلن، على قاعدة أن ما يجمع الطرفين هو العداء المشترك لإيران.   وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في السادس من سبتمبر، أن هناك تعاونا على مختلف المستويات مع دول عربية لا توجد بينها وبين إسرائيل اتفاقات سلام، موضحا أن هذه الاتصالات تجري بصورة غير معلنة، وهي أوسع نطاقا من تلك التي جرت في أي حقبة سابقة من تاريخ إسرائيل.   وقد تؤشر مسارعة كل من المملكة العربية السعودية وإسرائيل أخيرا إلى الترحيب برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي وفرضه عقوبات جديدة عليها، إلى التقاء المصالح هذه. وتوقف نتنياهو قبل أيام عند هذا الموضوع، قائلا: "عندما تكون لإسرائيل والدول العربية الرئيسية رؤية واحدة، لا بدّ من التنبّه، هذا يعني أن هناك شيئاً مهمّاً يحصل".   وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الناطقة باللغة العربية في السابع من سبتمبر، أن "أميراً من البلاط الملكي السعودي زار البلاد سراً… وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام".   ونقلت "فرانس برس" عن وزير الاتصالات في حكومة نتنياهو، أيوب قرا، وهو عربي درزي وعضو في الكنيست عن حزب الليكود، قوله إن هناك عددا كبيرا من الدول العربية "تربطها علاقات بإسرائيل بشكل أو بآخر، تبدأ من مصر والأردن (المرتبطتين بمعاهدتي سلام مع تل أبيب)، وتشمل السعودية ودول الخليج وشمال أفريقيا وقسما من العراق.. وتشترك هذه الدول مع إسرائيل في الخشية من إيران".    ولم يصدر أي تعليق سعودي حتى الآن على الأنباء القوية التي تم تداولها، بعد أن اعتاد العرب على أن يحصلوا على الأخبار "الحساسة" خاصة التي ترتبط بإسرائيل من وسائل إعلام الصهاينة أنفسهم، فيما تصمت وسائل الإعلام العربية عن تناول تلك الأنباء إلا بعد أن يفضحها الإعلام الصهيوني. وهو ما سبق أن ظهر بشأن الاجتماع السري بين قائد الانقلاب بمصر وملك الأردن والعاهل السعودي مع نتنياهو في العقبة الأردنية.

Facebook Comments