كتب- أحمدي البنهاوي:

 

في الوقت الذي ارتفع فيه أعداد ضحايا قوات الأمن بمنطقة الواحات بالجيزة إلى أكثر من 50 من ضباط وأفراد الشرطة، تظل أسر المختفين قسريا المعتقلين بقبضة "داخلية" الإنقلاب لا تذوق النوم حتى تعلن الداخلية عن تصفيات مقدرة بأرقام وبأسمائهم وتصنفهم على أنهم المسؤولون عن قتل الضباط والجنود، حيث اعتادت مصر أن يدفع أبرياء ثمن الفشل الأمني لميليياتالانقلاب.

 

وكتب الحقوقي هيثم غنيم كلاما حول هذا المعنى عبر حسابه "طبعا انجاس عملاء الأمن الوطني وميلشيات وزارة الداخلية هيروحوا يطلعوا غلهم ويصفوا مجموعة من المختفين قسريا في السجون السرية بمصر، ربنا يربط على قلوب أهالي المختفين قسريا..أمن الدولة جبناء و….، هيعيشوا …… ويموتوا انجاس تلاحقهم لعنات المسلمين والأرامل واليتامى".

 

أما علاء الدين حسن قاسم  فأعتبر أن الفعل من ثقافة العهر موضحا أنه "يتم عمل مخزون من المختفين قسريا.. كلما تم اغتيال للأمن بسيناء..فورا يتم تصفية عدد مقارب من المخزون فى إحدى الشقق.. خارج مايسمى بدولة القانون".

 

مخزون ضخم

 

وفي مطلع سبتمبر الماضي قدرت منظمة العفو الدولية عدد المختفين قسريا في مصر بـ 1700مختف، وكلما ظهر فريق سددت الداخلية المخزون، حتى أنه "ينتهي الحال بالمئات منهم كمعتقلين أو معدومين خارج نطاق القانون وبدون علم ذويهم"، بحسب منظمة العفو الدولية. 

 

 

ووصل عدد المختفين قسريا في مصر خلال أربع سنوات حسب إحصائيات المنظمات الحقوقية نحو 5500 حالة، تشمل كافة الأعمار السنية في المجتمع بل ومن الرجال والسيدات.

 

وكشف بيان صدر قبل عن جماعة الإخوان المسلمين أن الاختفاء القسري طال 12 فتاة، وقالت حركة "نساء ضد الانقلاب" في 30 الماضي: "بتزامن مع اليوم العالمي للإختفاء القسري  أن 136 سيدة وفتاة تعرضن للإخفاء ولا تزال 12 منهن رهن الإخفاء القسًري في ظاهرة لم تكن تعرف في المجتمع المصري من قبل".

 

"التصفية" والقضايا جاهزة

 

ورغم أن "التصفية" مصطلح إعلامي يروجه إعلام الانقلاب الأصل فيه أن من يتم قتله هو جريمة تتم خارج إطار القانون، واغتيال لإنسان برئ، وفي يوليو الماضي وصل عدد من تم قتلهم خارج إطار القانون نحو 60 مختف قسريا لدى الداخلية، اغتالتهم يد الأمن الوطني تسديدا لقضايا من الفشل والإجرام الأمني.

 

وكشفت مصادر صحفية أنه في 8 سبتمبر اغتالت داخلية الانقلاب 2 فقط فى "هجوم" أرض اللواء، وتم الاعلان عن مقتل 8 أو 9 أو 10 يعنى تصفية عدد من المختفين قسريا بالتزامن!

 

اعتراف تحت التعذيب

 

في قضية النائب العام، أثبت المحامون أن الداخلية تفبرك اعترافات للمختفين قسريا، فقال وزير داخلية الإنقلاب في 6 مارس 2016، أن عدد العناصر التي شاركت في "اغتيال" النائب العام السابق في 29 يونيو 2015، تتكون من 14 شخصا من خلية تتكون من 48 شخصا، جرى القبض على ستة منهم من بينهم أربعة وهم: "محمود الأحمدي عبدالرحمن – الشرقية ، أبوالقاسم أحمد علي منصور- أسوان ويدرس في كلية التربية والدعوة الإسلامية ، أحمد جمال أحمد محمود حجازي- الشرقية ويدرس بمعهد التحاليل الطبية بجامعة الأزهر، محمد أحمد سيد إبراهيم- الشرقية ويدرس في كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر. 

 

 

وقالت هيومن رايتس مونيتور إن هؤلاء الأربعة وحدهم من ظهروا على التليفزيونات في التسجيل المذاع عن طريق وزارة الداخلية التي أعلنت عن القبض عن ستة منهم، بينما يبقى اثنين منهم مفقودين وفي غياب كامل عن العالم الخارجي، ما يخشى منه أن يكونا قد تعرضا بالفعل للقتل خارج إطار القانون.

 

وتواصل أهالي المتهمين مع منظمة "هيومان رايتس مونيتور" وقدموا شكاوى تفيد باختفاء أبنائهم فقد اختفى الطالبان "محمود الأحمدي" في يوم 29 فبراير 2016  وكان الطالب "أحمد حجازي" قد اختطف في وقت سابق على أيدي السلطات الأمنية بتاريخ 22 فبراير الماضي، وبالرغم من تقديمهم العديد من البلاغات للنائب العام والتليغرافات تفيد باختفائهم القسري على أيدي السلطات ومطالبة بإجلاء مصيرهم، إلا أنهم لم يصلهم أي رد حتى فوجئوا بالتهم الموجهة لابنائهم على كل القنوات.

 

كشفهم "عمر"

 

الشاب عمر عادل عبدالباقي، واحد من بين مئات الحالات وعشرات القصص التي  قتلتها داخلية (السيسي – عبدالغفار) خارج إطار القانون على أنهم متورطون في عمليات "نوعية" مع إدعاءات أنهم قتلوا في تبادل إطلاق نار، ولكن شاءت إرادة الله أن تكون صحفهم دليلا ضدهم فيوم استشهاده في 15 يوليو 2017، قالت "البوابة نيوز" التابعة لعبدالرحيم علي: إن مباحث مديرية أمن الشرقية بالتنسيق مع ضباط جهاز الأمن الوطنى، ألقت "القبض على شاب ينتمى لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية فى قرية سلمنت التابعة لمركز ومدينة بلبيس يدعى "عمر عادل عبدالباقى"، 23 عاما طالب، ومحكوم عليه بالسجن 10 سنوات "عسكريا"، بتهمة التظاهر دون تصريح والتحريض على أعمال الشغب والعنف والمشاركة فيها وزعزعة أمن واستقرار البلاد".

 

وأضافت أنه "جار تطوير مناقشة المتهم المذكور للوقوف على حجم نشاطه الإرهابى، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم وتولت النيابة العامة التحقيق".

Facebook Comments