كتب- سيد توكل:

 

اعتاد الكاتب الصحفي عضو برلمان الدم "مصطفى بكري" على التلون بألوان عدة، وانضم إلي صفوف كثيرة، وكلما سنحت له الفرصة لاغتنام مكاسب سياسية جديدة، على الفور تحول للمعسكر الناجي الذي يمنحه المكتسبات، وعادة ما يستخدمه العسكر لاتهام الأبرياء وإلصاق العمليات الإرهابية بطرف معين حتى قبل أن يبدأ التحقيق، وليس أدل من ذلك على تحريض بكري ضد رافضي الانقلاب بزعم ارتكابهم حادث "الواحات" الذي قتل فيه نحو 54 من عناصر الشرطة.

 

ومنذ أيام قام بكري بممارسة دور المخبر المحبب اليه، وقام بالإبلاغ عن رفيقه الكاتب الصحفي "الناصري أيضا" سليمان الحكيم، مؤكداً أن الحكيم ارتكب جرماً كبيراً بظهوره في قناة "مكملين" المعارضة للانقلاب، وزعم أن الرجل الذي أيد انقلاب 30 يونيو والمريض بالقلب، تعدي على أفراد حملة أمنية ذهبت تعاقبه وتهدم بيته فوق رأسه.

 

رحلة السقوط

 

منذ زمن بدأت رحلة بكري في هذا الدور.. منذ فترة السبعينيات حين كان عضواً باللجنة المركزية بمنظمة الشباب الاشتراكي، ويُشاع عنه أنه ينتمي للتيار “الناصري” وبعدها حاول الترشح لمجلس النواب نذ عام 1990 الا انه لم يكتب له النجاح إلا في العام 2005.

 

امتدح بكري كلا من "مبارك وجمال وعلاء" وظهر فى إحدى اللقاءات التلفزيونية قُبيل اندلاع ثورة يناير ليقول أن مبارك هو راعي الديمقراطية ويهتم بالطبقات الفقيرة، فى حين قال أثناء الثورة: نشكر مبارك على خطابه الثاني وأنا مع أن يبقى لآخر فترته الرئاسية،

ووصفه بأنه استجاب لمطالب الشعب وشكره على ذلك، ووصفه بأنه رمز وطنى لا يستحق هذا الجحود وأنه لن يهرب من مصر كما هرب بن على، وأن الفارق بينهما كبير، فمبارك بطل من أبطال أكتوبر ولا يريد إلا الدفن فى مصر.

 

لكن كما هو الحال القائم على الفرضية الشعبية “مات الملك عاش الملك” تحول بكري بعد تفويض مبارك السلطة للمجلس العسكري، إلي منحاز للثورة لكن بنكهة أمنية حيث امتدح بكري الثوار وشكر أرواح الشهداء على ماقدموه وكيل السباب لمبارك ونظامه.

 

في خدمة العسكر

 

وبعد ذلك شرع بكري فى عمله المعتاد وهو تملق النظام الحاكم فأشاد بدور المجلس العسكري حتي وصل به الحال أن إنقلب على الثوار الذين امتدحهم منذ فترة ليست ببعيدة، ووصف بكري كل المعارضين للمجلس العسكري بأنهم خونة وعملاء وكثف جهوده لتشويه شباب 6 إبريل.

 

اصطف فى صفوف أحمد شفيق قبيل فوز مرسي، ومدح الأخوان المسلمين إبان فوز مرسي وقال فى تسجيل له متداول بأن الأخوان هم الذين حموا الثورة يوم معركة الجمل، وفي لقاء قديم مع الإعلامي عمرو الليثي في قناة التحرير.

 

وقال بكري في حضور سامح سيف اليزل: «شهادة للتاريخ أن الإخوان المسلمين تصدوا في هذا الوقت وقاتلوا قتال الأبطال، دفاعاً عن ميدان التحرير، وزحفت جيوش منهم وكانوا يتصدون وكأنهم في حرب ضروس وكل منهم يريد أن ينال الشهادة»، وقاطعه عمرو الليثي قائلاً: “والسلفيين”، ليرد بكري: «طبعاً، لكنني أقول أن الذي كان يقود الدفاع عن ميدان التحرير هم الإخوان ومعهم آخرين»، ثم عاد بعد ذلك ليقول أنهم اختطفوا الثورة.

 

في أحضان الانقلاب

 

ولا يخفي على أحد تملق بكري للسفيه السيسي، وقد صرح بكري من خلال برنامجه “حقائق وأسرار” على فضائية، صدي البلد، بحبه الشديد للسيسي وهو يحاول التعبير عن حالته النفسية حيث دخل فى نوبة بكاء على الهواء مباشرة وقال: “السيسي يعمل لصالح البلد، ولا يشغله شيئًا سوى مصلحة الوطن”، مضيفاً: “السيسي لا ينام من أجل ألا نضيع نحن، واللي مش عاجبه السيسي يشرب من البحر”.

 

ولأن الانتهازية مبدأ أصيل يطبقه بكري حتى في نومه، فقد سارع عقب حادث "الواحات" إلى الزعم بأن السفيه السيسي يخوض معركة شرسة مع العناصر الإرهابية، ملمحاً لرغبة السيسي في الجلوس على صدور المصريين لمدة اربع سنوات أخرى بزعم مكافحة الإرهاب،

وقال أن عملية الواحات تستهدف إسقاط مصر وإثارة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار.. فهل حقاً تنعم مصر بالاستقرار كما زعم بكري 2013؟

 

 

 

Facebook Comments