كتب: سيد توكل
حوادث إرهابية كثيرة وغامضة مرت على مصر منذ انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، في 30 يونيو 2013، بعضها ظهرت أصابع الانقلاب خلفها، وتم ارتكابها لتوريط أطراف داخلية ودولية، وبعضها ظل غامضا حتى الآن لحاجة في نفس العسكر، مثل حادث الاعتداء على زوار ديرٍ في المنيا، والهجوم على أتوبيسات تُقل مصريين مسيحيين، قام السيسي بعدها بقصف مواقع "الشرعية" في ليبيا، دون أدنى انتظار للتحقيقات، ويتكهن مراقبون أن السيسي سيفعلها ثانية بعد وقوع حادث الواحات الإرهابي.

ضحايا الفشل

من جانبه، رأى الناشط والسياسي المصري عمرو عبد الهادي، أن "حادث الواحات الإرهابي الذي وقع بمصر أمس، وراح ضحيته 58 فردا من قوات الشرطة المصرية حتى الآن، هو من تدبير وتخطيط السيسي؛ كذريعة وحجة لضرب ليبيا مرة أخرى".

وقال "عبدرالهادي" في تغريدة له: "طالما السيسي وداخليته قالوا حادث الواحات إرهاب وحركة حسم يبقى فنكوش، وغالبا هيستفيد منه، وقريبا هيضرب ليبيا مرة أخرى.. رحم الله ضحايا الفشل".

وأفادت وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، نقلا عن مصادر أمنية، بارتفاع عدد قتلى قوات الشرطة في الاشتباكات التي وقعت أمس، الجمعة، مع مسلحين بمنطقة الواحات في محافظة الجيزة إلى 58 قتيلا.

ونقلت الوكالة عن مصادر قولها، إن الاشتباكات وقعت عندما انطلقت قوة أمنية في عملية لمداهمة موقع يعتقد أن بداخله ثمانية مسلحين، مضيفة أن المسلحين استخدموا قذائف صاروخية من طراز "آر بي جي" وعبوات ناسفة، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة في القوة التي وصفتها الوكالة بـ"الكبيرة".

ويعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر الشرطة خارج سيناء، منذ تزايد التدهور الأمني في البلاد قبل أربع سنوات من الانقلاب.

كمين مخابراتي!

وقال الخبير الأمني المصري اللواء رفيق حبيب: إنه كان لا بد من التنسيق بين الشرطة والقوات المسلحة المصرية لتفادي هذه الخسائر؛ نظرا لأن منطقة الاشتباكات منطقة مفتوحة تشبه مواقع المواجهة في شبه جزيرة سيناء.

من جانبه، وصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة، مؤكدا وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية في حكومة الانقلاب.

معلومات مغلوطة

وبينما تحدث الصحفي المصري مجدي شندي، عما وصفها بمعلومات مغلوطة تم تسريبها لقوات الأمن للإيقاع بها، استنكر الصحفي سليم عزوز ما وصفه بانشغال الشرطة بحماية السفيه السيسي، وتساءل: "ماذا يفعل قانون الطوارئ الذي تجدده السلطة الحالية بانتظام وما فائدته إذا؟".

وكانت سلطات الانقلاب قد نفذت، في يوليو الماضي، عددا من الضربات الجوية شنها الطيران ضد مدينة درنة الليبية. ووجهت الضربات إلى جماعات لا تتبع "داعش" التي أعلنت مسئوليتها عن مذبحة الأقباط في محافظة المنيا، وعلى ما يبدو أن هذه الضربات تهدف إلى دعم حلفاء السيسي في شرق ليبيا.

وبحسب ما نقلته رويترز حينها، فإن الهجمات التي حدثت في المنيا شنها تنظيم "داعش"، وهناك عناصر من التنظيم في ليبيا، لكن التقارير الواردة تؤكد أن العسكر استهدفوا مجموعات أخرى. 

Facebook Comments