كتب: حازم الأشموني
كارثة جديدة تشهدها قرى مركز المحلة بمحافظة الغربية، على خلفية تحذيرات الأهالي من تفشى مرض التيفود؛ على خلفية تهالك شبكة الصرف وغرق الشوارع بمياهها الملوثة، ما يهدد حياة المواطنين.

وبحسب شهادات عدد من الأهالي، فإن "التيفود" يحاصر بشكل مفاجئ كبار السن بقرى «محلة القصب، ميت السراج، ودمتنو»، التابعة لمركز المحلة الكبرى؛ وأرجعوا ذلك إلى انتشار الحشرات فى البرك والمستنقعات بالشوارع؛ جراء تهالك شبكة الصرف الصحى وغرق منازل القرى الثلاث.

ويتهم أهالي القرى الثلاث، مسئولى وقيادات ديوان محافظة الغربية و«القابضة للصرف الصحى» وجميع المسئولين بحكومة الانقلاب بتجاهل الشكاوى المتعددة، والاستغاثات المتكررة من جانب المواطنين.

وأمام شكاوى الأهالي، قللت مصادر بالإدارة الصحية من حجم الأزمة، مدعية أن عدد حالات الإصابة 9 حالات، من بينهم أطفال بمجمع مدارس قرية ميت السراج. وعلى خطاه يقول د.محمد جنيدى، مدير الإدارة العامة لمكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة بحكومة العسكر: "لم ترد أى شكاوى بانتشار حالات الإصابة بالتيفود بمحافظة الغربية، كما أن الإصابات بالمرض ليست وبائية، وإنما حالات الإصابة فى معدلها الطبيعى فى مثل هذا الوقت من العام".

المنازل تغرق في الصرف الصحي

وأمام تهالك شبكة الصرف الصحي وغرق الشوارع بالمياه الملوثة التي ارتفع منسوبها إلى 50 سم؛ اضطر الأهالي إلى وضع قوالب الطوب والحجارة أمام بيوتهم؛ للمرور دون التعرض لأذى مياه الصرف الملوثة.

وتعرضت بعض المنازل للغرق في مياه الصرف بعد ارتفاع منسوبها إلى حوالي متر كامل، وهو ما دفع هذه الأسر إلى مغادرة منازلها إلى منازل أخرى لأقربائهم؛ أملا في حل أزمة الصرف واحتواء تفشي التيفود بين أهالي القرى الثلاث.

حياة جحيم

ويستغيث "م.ح" من أهالي قرية "ميت السراج" بالمسئولين دون جدوى، قائلا: «حسبى الله ونعم الوكيل، بجد حياتنا بقت صعبة بسبب انتشار الناموس والحشرات؛ نظرا لغرق الشوارع والمنازل فى مياه الصرف الصحى».

وكشف عن أن أهالى القرية جمعوا توقيعات لمطالبة مسئولى الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بضرورة استكمال تركيب وإتمام مشروع الصرف الصحى بالقرية، وأرسلوا شكاوى كثيرة إلى الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان بحكومة الانقلاب، واللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، للتدخّل الفورى وحماية كبار السن والمشايخ من مخاطر بدء انتشار عدوى «التيفود»، بسبب مياه الصرف الصحى وانبعاث الروائح الكريهة، ولكن الرد جاء بالتجاهل وعدم الاكتراث بمعاناة أهالي القرى، رغم أن محافظة الغربية تماما مثل المنوفية من المحافظات التي شهدت دعما كبير للعسكر، سواء في انتخابات شفيق أو انقلاب 30 يونيو2013م.

وأمام هذه المعاناة وتلك الكارثة، اكتفى حامد جلال، عضو مجلس نواب العسكر عن دائرة مركز المحلة، بالتقدّم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، يطالب وزيرى الصحة والإسكان بضرورة تشكيل لجان صحية وفنية لوضع حلول وقائية لحماية المواطنين من مخاطر انتشار التيفود وأمراض أخرى، فضلاً عن متابعة لجان فنية يتم تشكيلها من قيادات الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، حفاظا على حياة المواطنين.

ولم يتحرك المسئولون سوى بتوجيه عربات شفط المياه من الشوارع، وسط استياء واسع من جانب الأهالي.

Facebook Comments