رامي ربيع
يسعى جيش الانقلاب لإنجاز المرحلة الثالثة من المنطقة العازلة، ويحاصر مناطق واسعة على الحدود في رفح منذ 17 يوما؛ لإجبار الأهالي على الرحيل.

وبحسب تقرير بثته قناة مكملين، فإن أهالي رفح لم يعد أمامهم سوى خيارين: إما الرحيل القسري، وإما الموت جوعا وعطشا، بعد أن أحكمت قوات الجيش الحصار على مناطقهم منذ 17 يوما، ومنعت الدخول أو الخروج منها، "كالطايرة والحلوة والشلالفة والحرية والعجرة والبرث" وكذلك "ياميت والرسم وبالعة والماسورة"، في ظل نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه والأدوية وحليب الأطفال.

وقد أصدر مجلس مدينة رفح منشورا رسميا، يقضي بإخلاء جميع المباني والمقار الحكومية والعامة في المنطقة الحدودية؛ للانتهاء من تنفيذ المرحلة الثالثة من التهجير بحلول نهاية سبتمبر الجاري، وذلك لمسافة 20 كلم بطول الحدود، بمساحة إجمالية تصل إلى 100 كلم؛ تطبيقا لقرار قائد الانقلاب بإنشاء المنطقة العازلة.

النازحون من مناطق رفح لم يعد أمامهم سوى التوجه إلى أطراف مدينة العريش وبئر العبد، حيث يتركون في العراء دون أن تقدم لهم الدولة أي نوع من الخدمات أو الرعاية، كما يرحل بعضهم إلى محافظات أخرى كالإسماعيلية والشرقية وغيرها، بينما يؤكد كثيرون منهم أنهم يلاحقون في المناطق الجديدة من جانب الأمن الوطني والمباحث.

ميدانيا.. أنشأ الجيش العديد من الأكمنة والحواجز في تلك المنطقة، حتى تحولت إلى ثكنة عسكرية، وبين الحين والآخر تقع اشتباكات عنيفة مع المسلحين بمشاركة مكثفة من الطائرات الزنانة الصهيونية، ليدفع المدنيون في النهاية ثمن حرب يخوضها الجيش لإنشاء منطقة عازلة لا تخدم سوى العدو الصهيوني.

Facebook Comments