كتب: يونس حمزاوي
بعد أن غيَّر جنرالات العسكر طريقة تعاملهم مع أهالي جزيرة الوراق، وانتقالهم من ساحة الاقتحام والاعتداء إلى التفاوض مع الأهالي والضغط عليهم؛ لحثهم على التخلي عن أرضهم وديارهم، يرد الأهالي بتصعيد جديد من خلال الإصرار على التمسك بأرضهم، وجمع توقيعات من جميع الأهالي تؤكد مطالبهم الرافضة لبيع الأرض والتخلي عن الديار.

واقتحمت عصابات العسكر من الجيش والشرطة الجزيرة، يوم 16 يوليو الماضي، وأطلقوا الرصاص والغاز المسيل للدموع على الأهالي لطردهم من الجزيرة، ولكن الأهالي تصدوا لجرائم العسكر، وواجهوا الرصاص بصلابة، حيث ارتقى شهيد وأصيب 9 آخرون، وتم اعتقالهم من المستشفيات فيما بعد، كما تم اعتقال 9 آخرين، ليصل عدد المعتقلين الإجمالي إلى 18 مواطنا.

حملة توقيعات

وبدأ عدد من أهالى الجزيرة، فى جمع توقيعات لرفض ضم 100 متر من الجانبين كحرم لمحور روض الفرج، مؤكدين أن المساحة كبيرة وتتسبب فى إزالة عدد كبير من البيوت، علاوة على أن الدولة لم تعلن عن كيفية استغلال تلك المساحة، مطالبين بمساواتهم بالمناطق الأخرى التى يمر بها المحور، كعزبة المفتى ومنطقة أغاخان.

وأكّد عدد من الأهالى أنه لن يتم إخلاء أى منزل إلا بعد صرف تعويض مناسب أو بناء مسكن بديل على أرض الجزيرة، مطالبين بتوفير قطعة أرض مناسبة داخل الجزيرة لإقامة وحدات سكنية للمتضررين من حرم محور روض الفرج.

كما طالب الأهالى بضم 5 مهندسين من أبناء الجزيرة للمشاركة فى وضع التخطيط العام لتطوير الجزيرة، مع توفير أطباء وأجهزة للمستشفى وتفعيلها فى أقرب وقت، وإعادة بناء المدرسة البحرية الآيلة للسقوط، فضلاً عن المطالبة بتفعيل المرسى الجديد.

وقال عبدالفتاح إبراهيم، من أهالى الجزيرة: «بصراحة الناس فى حالة ضيق؛ بسبب إصرار الدولة على نزع 100 متر شرق وغرب محور روض الفرج».

منع موظفي هيئة المساحة

وأشار سيد محمد إبراهيم، المحامى وأحد أهالى الجزيرة، إلى أنه منذ المفاوضات الثانية مع الجيش، تنزل لجنة من المساحة إلى أرض الجزيرة؛ بهدف حصر المناطق المراد إخلاؤها، ولكن يخرج لها سكان الجزيرة، ويتم منعها من تنفيذ ما جاءت من أجله، مضيفا أنهم ينتظرون حتى العصر على المقهى ويعيدون الكرّة، ويأتون فى اليوم التالي، مؤكدا أنّ هذا يحدث بشكل يومى.

ونفى ما يشاع بأن أهالي القرية باعوا أرضهم مقابل 200 ألف جنيه للقيراط الواحد، موضحا أن بعض الغرباء عن الجزيرة الذين يملكون بعض الأراضي بالجزيرة، ربما وافقوا على ذلك وهم قلة، ولكن غالبية الأهالي يرفضون ذلك جملة وتفصيلا.

التظاهر كل جمعة

ويكشف عدد من أهالي القرية عن أنه منذ فشل الجولة الثانية للمفاوضات مع اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للجيش، فإن المظاهرات تخرج كل جمعة لتأكيد إصرار الأهالي وتمسكهم بأرضهم، ورفضهم للضغوط الممارسة عليهم للتخلي عن ديارهم وأرضهم.

وكشفت هيئة الدفاع عن المعتقلين من أهالي الجزيرة، عن أنه تم إخلاء سبيل الجميع على دفعتين. وتفسر هيئة الدفاع ذلك بأن النظام يريد التهدئة مع الأهالي تجنبا للتصعيد، خصوصا بعد الانتشار الواسع للقضية، والتي تتابعها كل وسائل الإعلام المحلية وحتى العالمية بعد مواجهات 16 يوليو.

Facebook Comments