كتب- محمد مصباح:

 

يواجه شريف فتحي وزير الطيران بحكومة الانقلاب باتهامات التربح والفساد واستغلال الوظيفة العامة، بشأن امتلاكه شركة طيران خاصة، تحتكر خدمة الطيران العارض "شارتر" في مصر، بالمخالفة للدستور، الذي اشترط عدم ممارسة أعضاء الحكومة عملاً تجاريًا، أو ماليًا.

 

وبحسب طلب الإحاطة الذي يواجهه الوزير، ببرلمان الدم، والذي تم طرحه أمس، أسس وزير الطيران الحالي شركة "ترافل بوك"، منذ 11 أغسطس 2011، والتي تتحكم في الطيران السياحي من وإلى مصر، وتحمل سجلا تجاريا تحت رقم (1014143/ بيروت)، بنسبة 78% للوزير، و19% لزوجته، و3% لنجله.

 

وعُين الوزير مديرا عاما مفوضا في اجتماع الجمعية العمومية لمجلس إدارة الشركة في 2 مارس 2013، الذي وافق على تفويضه، ونجله محمد، لتمثيل الشركة أمام عموم الدوائر، سواء رسمية أو خاصة، وأمام الوزارات الحكومية، لإنجاز المعاملات المتعلقة بالشركة، مع منحهما كافة الصلاحيات لفتح فروع للشركة في مصر وتركيا.

 

وبالرغم من تعيينه وزيرا بحكومة الانقلاب لم تتغير البيانات الرسمية الصادرة عن السجل التجاري في بيروت حتى تاريخ 3 يوليو الماضي، علماً أن فتحي تولى منصبه الوزاري في 27 أغسطس 2015، وهو ما يضع الوزير قيد المساءلة، لمخالفته قانون حظر وتضارب المصالح، والمادة (166) من دستور 2014".

 

ونصت المادة العاشرة من القانون المذكور أعلاه على "التزام المسؤول الحكومي الذي يزاول نشاطاً مهنياً بمفرده، أو بالمشاركة مع الغير، قبل تعيينه في منصبه أو وظيفته، أن يتخذ فور تعيينه الإجراءات اللازمة لوقف أو تصفية نشاطه، أو التصرف بحصته في النشاط خلال شهرين على الأكثر من تعيينه".

 

كما نصت المادة الدستورية على أن "يحدد القانون مرتب رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، ولا يجوز لأي منهم أن يتقاضى راتباً، أو مكافأة أخرى، أو يزاول طوال مدة توليه منصبه بالذات، أو بالواسطة مهنة حرة، أو عملاً تجارياً، أو مالياً، أو صناعياً، أو أن يشتري، أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة، أو شركات القطاع العام".

 

وزير التموين يسرق القمح

 

ولعل معظم من جاء بهم السيسي للعمل معه، تورطوا في جرائم فساد من جيوب الشعب المصري، من داخل الهيئات التابعة لهم، وكان وزير تموين السيسي خالد حنفي، النموذج الابرز في ذلك، حيث اتهم باهدار نحو 670 مليون جنية في صوامع القمح، بتوريدات وهمية ضيعت على الشعب المصري قوته، وبالرغم من الاتهامات الواضحة ضده إلا أن نيابة السيسي برأته واشترطت عليه رد بعض المبالغ المالية لخزانة الدولة.

 

وبدأت قضية الفساد في مجال استيراد القمح منتصف يونيو قبل الماضي عندما أعلن الوزير أن الحكومة بلغت رقما قياسيا في شراء القمح من الموردين المحليين مقداره خمسة ملايين طن.

 

وأثار الرقم غير المعتاد شكوكًا في بلد هو الأول عالميًا من حيث استيراد القمح، وتحدث البعض عن شبهات احتيال سرعان ما أكدتها النيابة العامة حيث تبين وجود قضية تلاعب بقيمة تجاوزت 620 مليون جنيه أي ما يعادل أكثر من سبعين مليون دولار.

 

وكشفت النيابة أن المتهمين في القضية زوروا مستندات بهدف توريد كميات وهمية من القمح قد يصل حجمها إلى أكثر من مليون طن وفق أحد المشاركين بلجنة تقصي الحقائق البرلمانية المعنية بالتحقيق في الفضيحة، وإلى أكثر من مليوني طن وفق مسؤولين بقطاع الحبوب.  

 

كما كان الوزير نفسه هدفا لاتهامات تتعلق بالتلاعب في منظومة البطاقات الذكية الخاصة بتوزيع الخبز.

 وزير الزراعة يتاجر بالأراضي.

 

وكما في عهد مبارك حيث فساد وزير الزراعة يوسف والي الذي دمر صحة المصريين وينعم بقصوره لتي نهبها من اموال الشعب، جاء وزير زراعة السيسي صلاح هلال، الذي تم اقالتهوالقبض عليه في سبتمبر 2015، بسبب قضية الفساد الكبيرة وتورط فيها عدد كبير من الشخصيات العامة والمشاهير، بينهم محمد فودة طليق الفنانة غادة عبدالرازق.

 

وفور خروجه من مجلس الوزراء بعد إقالته من منصبه، ألقت أجهزة الأمن القبض على الوزير، وتم اقتياده لمقر جهاز الرقابة الإدارية للتحقيق معه.

 

وكشفت تحقيقات النيابة العامة، في قضية الفساد الكبرى بوزارة الزراعة، أن مسؤولي الوزارة محل التحقيق بالنيابة، ومنهم الوزير، طلبوا وأخذوا أشياء عينية على سبيل الرشوة، ممثلة في بعض الهدايا، منها رحلات حج.

 

وأكدت التحقيقات أن المتهمين طلبوا بعض العقارات كرشوة من المتهم أيمن محمد رفعت عبده الجميل، مقابل تقنين إجراءات مساحة أرض قدرها 2500 فدان بمنطقة وادي النطرون.

 

كما تبين أن الهدايا موضوع الرشاوى تمثلت في عضوية عاملة بالنادي الأهلي بمبلغ 140 ألف جنيه لأحد المتهمين، ومجموعة من الملابس من أحد محلات الأزياء الراقية، قيمتها 230 ألف جنيه، والحصول على هاتفين محمولين قيمتهما 11 ألف جنيه، وإفطار في شهر رمضان بأحد الفنادق الكبرى، بتكلفة قدرها 14 ألفا و500 جنيه، وطلب سفر لأسر المتهمين، وعددهم 16 فردا لأداء فريضة الحج عن طريق إحدى الشركات السياحية، بتكلفة 70 ألف ريال سعودي للفرد الواحد، وطلب وحدة سكنية بأحد المنتجعات بمدينة السادس من أكتوبر، قيمتها 8 ملايين و250 ألف جنيه.

 

وأكدت النيابة العامة أن التحريات أظهرت أن المتهمين في القضية هم كل من صلاح الدين هلال وزير الزراعة المستقيل، ومحيي الدين محمد سعيد مدير مكتب وزير الزراعة، ومقدم الرشوة أيمن محمد رفعت عبده الجميل، والوسيط محمد فودة.

 

وزير الدفاع.. تاجر سلاح

 

 

كما اشتهر عن عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، بتقاضيه العديد من الرشاوى والعمولات في صفقات الاسلحة المتنوعة التي تستوردها مصر رغم عدم جدواها.. وخاصة بعدما استولى على الحكم في 2014…حيث تقدر بعض الاوساط الرقابية العمولات والرشى بمليارات الدولارات، حيث استوردت مصر في الفترة الاخيرة اسلحة تجاوزت 7 مليار دولار…

 

وزير الصحة أخطبوط دار الفؤاد

 

وليس بعيدًا عن وزير الصحة أحمد عماد الدين، السرقات المتعددة والفساد الذي خرج به متهما من مستشفى دار الفؤاد مؤخرا، 

 

وكانت الأجهزة الرقابية وضعت جميع مستشاري وزير الصحة تحت مجهر الرقابة والفحص لجميع الملفات المالية والإدارية المكلفين بمتابعتها، خاصة بعد ضبط الدكتور "أحمد. ع" مستشار الوزير لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بتقاضى رشوة 4.5 مليون جنيه بديوان الوزارة من إحدى شركات المستلزمات الطبية.

 

كما جرى متابعة كافة الموظفين والمستشارين الذين قدموا مع الوزير إلى الوزارة بعد توليه حقيبة الصحة.

 

وكانت الأجهزة الرقابية، ممثلة فى الأموال العامة والرقابة الإدارية، ألقت القبض على مستشار وزير الصحة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بمقر مكتبة بديوان عام الوزارة برشوة 4.5 مليون جنية فى 8 شيكات بنكية مستحقة الصرف، نظير تسهيل تجهيز وحدة زرع نخاع بمستشفى معهد ناصر لإحدى الشركات بالمخالفة للقانون.

 

وخرج من الوزارة في حراسة 5 من ضباط ورجال الأموال العامة مقيدا بالكلابشات.

Facebook Comments