“الإخوان المسلمون” : واقع مصر يُنذر بانفجار شعبي واسع ومقدرات الدولة مُرتهنَة للاحتلال

- ‎فيبيانات وتصريحات

حذرت جماعة "الإخوان المسلمون" في رسالة دورية وجهها القائم بأعمال المرشد العام، الدكتور محمود حسين، من خطورة الأوضاع الراهنة في مصر، مؤكدة أن البلاد تمر بمرحلة حرجة من تزايد المعاناة الشعبية وتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وأشار البيان إلى أن سلطة الانقلاب تتعمد "صناعة اليأس" عبر تغييب المصلحين وإسكات الأصوات الشريفة، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى انفجار شعبي واسع يُخشى أن يتحول إلى فوضى غير محمودة العواقب.

وتحت عنوان "صناعة اليأس تهدم المجتمعات"؛ قال "البيان": "في مصر ما زالت سلطة الانقلاب تتفرغُ لصناعة اليأس، حيث تزداد معاناة الشعب، وتتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المجتمع الذي أحاطته النوائب من كل مكان، في ظل حالة من التغييب للمصلحين والدعاة وتجريف للكفاءات، وإسكات لكل صوت شريف، وإفقار للغالبية العظمى من الشعب.

وأضاف أن، ".. وقوع أكثر من خمسة حوادث أنهى أصحابها حياتهم فيها خلال أيام معدودات، إنما يمثل جرس إنذار للأخطار التي باتت تهدد المجتمع وتستهدف وجوده، وتؤكد على الحاجة إلى استدراك عاجل ووقفة حازمة وبحث سريع عن سبل النجاة من مصير لن يقف عند ما نرى من كوارث.".

 

وعلى صعيد الأمن القومي، اتهم البيان المنقلب السيسي وسلطة الانقلاب بتوسيع نطاق ارتهان مقدرات مصر للاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة قبرصية تخضع لسيطرة الاحتلال لتوريد الغاز من حقل "أفروديت" لمدة 15 عاماً.

واعتبرت الجماعة أن هذه الخطوة، التي تضاف لصفقة الغاز السابقة بقيمة 35 مليار دولار، تضع "مقصلة" على رقاب الشعب المصري وتجعل مصانعه وبيوته تحت إرادة عدو يتربص بالبلاد، لاسيما وأن الحقل المذكور يقع ضمن الحدود المصرية وفقاً لاتفاقات ترسيم الحدود التي رُفضت سابقاً.

جرس إنذار اجتماعي وأفق مسدود

 

ووصف الدكتور محمود حسين وقوع عدة حوادث إنهاء حياة لمواطنين خلال أيام معدودة بأنه "جرس إنذار" يهدد وجود المجتمع المصري، مؤكداً أن الإصلاح التشريعي لن يجدي نفعاً في ظل انهيار اجتماعي واقتصادي يتطلب فتح الأفق السياسي أولاً، وأكدت الجماعة أنها ستبقى في "قلب الشعب المصري" ولن تترك الميدان، متطلعة للحظة الانعتاق من الاستبداد والفساد التي تراها قريبة رغم محاولات الدفع نحو اليأس.

التصعيد الصهيوني والوحدة العربية

 

وفي سياق إقليمي أوسع، تناول البيان ما وصفه بـ"العربدة الصهيونية" المدعومة أمريكياً، محذراً من مخططات التوسع التي تهدف لبسط السيطرة من النيل إلى الفرات، وانتقدت الجماعة صمت بعض الأنظمة العربية تجاه الجرائم المرتكبة في غزة ولبنان وسوريا، معتبرة أن الممارسات الصهيونية الحالية في الحرب مع إيران تهدف لإيقاد نار الصراعات الدائمة في المنطقة.

 

ووجه القائم بأعمال المرشد العام نداءً إلى حكام الأمة بضرورة تحقيق المصالحة مع شعوبهم وإطلاق الحريات، معتبراً أن الشعوب هي خط الدفاع الأول عن الأمة، كما دعا إلى العودة للوحدة والالتزام بحسن الجوار بين دول المنطقة بعيداً عن الاستجابة للمخططات الصهيونية التي تسعى لتأجيج الحروب البينية.

رسالة الأمل واليقين

 

واختتم البيان بالتأكيد على أن الأمة الإسلامية، رغم ما تمر به من استضعاف وتحديات، تقترب من "ساعة النصر"، مستشهداً بنصوص قرآنية ونماذج من السيرة النبوية لتعزيز قيم الأمل والمثابرة، وشددت الجماعة على أن "صناعة الأمل" هي السبيل لمواجهة محاولات الهدم، وأن الاعتصام بالوحدة والأخوة الإيمانية هو السبيل الوحيد للتمكين والنجاة في ظل هذه الأحداث الجسام.

 

 

https://ikhwan.online/article/273706