تضارب في تصريحات ترامب وإدارته حول مشاركة فانس في محادثات باكستان

- ‎فيأخبار
ISLAMABAD, PAKISTAN - APRIL 11: U.S. Vice President JD Vance (C) arrives to the meeting with Pakistan's Prime Minister Shehbaz Sharif on April 11, 2026 at Islamabad, Pakistan. The proposed meeting marks a rare direct engagement between senior U.S. and Iranian officials, as Washington and Tehran seek to advance stalled negotiations over Iran's nuclear programme, with Pakistan serving as neutral ground amid persistent tensions between the two countries. (Photo by Jacquelyn Martin - Pool/Getty Images)

شهدت المواقف الأميركية تضارباً واضحاً بشأن مشاركة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الجولة المرتقبة من المحادثات مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، بين نفي من الرئيس وتأكيدات من مسؤولين في إدارته.

وقال ترامب لشبكة “إيه بي سي نيوز” إن فانس “لن يقود الوفد الأميركي هذه المرة”، مرجعاً ذلك إلى “أسباب أمنية حصراً”، ويأتي هذا التصريح رغم إعلان ترامب في وقت سابق الأحد أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام أباد الاثنين لاستئناف المباحثات المتعلقة بإنهاء الحرب مع إيران. وفي المقابل، نقلت شبكة “إيه بي سي” عن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله إن فانس سيقود الوفد التفاوضي، فيما أكد وزير الطاقة كريس رايت التوجه نفسه، ما يعكس تبايناً في الموقف داخل الإدارة الأميركية.

كما أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن فانس وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء المحادثات مع الجانب الإيراني، قبل أن يأتي نفي ترامب لاحقاً بشأن مشاركة نائبه.

وكان فانس قد ترأس الوفد الأميركي في الجولة السابقة من المحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في باكستان، في إطار جهود دبلوماسية لبحث إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن ممثلين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام أباد “مساء الغد” لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، مضيفاً: “نطرح اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، وآمل أن يقبلوه، لأنهم إذا لم يفعلوا، فستدمر الولايات المتحدة كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران”. وتأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات معقدة تشمل ملفات متعددة، من بينها البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، إلى جانب وضع مضيق هرمز الذي لا يزال نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران، خاصة بعد أن أعادت إيران فرض إغلاقه، ما دفع ترامب إلى التأكيد أنه لن يسمح بذلك.

 

كما لوّح الرئيس الأميركي بإمكانية عدم تمديد وقف إطلاق النار، مهدداً باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بحلول يوم الأربعاء، قائلاً: “قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار سيستمر”. في المقابل، قال مسؤول إيراني مطّلع إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدّد حتى الآن، مشيراً إلى أن النهج الأميركي “لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول”، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني وبعض الدول لعقد جولة جديدة.

وأضاف المصدر أن “المبالغة في المطالب الأميركية تضع أساس الدبلوماسية موضع تشكيك”، معتبراً أن ذلك يعقّد مسار المفاوضات ويحول دون تحقيق تقدم ملموس. وأكد أن طهران لا ترغب في التصعيد، لكنها في الوقت نفسه تُبقي قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة، على أساس أن استئناف الحرب يبقى احتمالاً قائماً.