كتب – رامي ربيع

  قضت النيابة العسكرية البحرينية بإحالة مجموعة من المتهمين بالتحضير لشن هجمات على القوات المسلحة إلى القضاء العسكري للمرة الأولى منذ تعديل الدستور والسماح بمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية.   وصرح العميد يوسف راشد فليفل رئيس القضاء العسكري أن أجهزة "مكافحة الإرهاب" تمكنت من القبض على "خلية إرهابية استهدفت ارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية ضد قوة دفاع البحرين".   وقال فليفل إن النيابة العسكرية بعد إنهاء تحقيقاتها قررت إحالة المتهمين إلى المحكمة العسكرية الكبرى "وسيتم من قبلها تحديد الموعد المقرر لجلسة المحاكمة" من دون أن يحدد تاريخ توقيف هؤلاء أو عددهم.   وهذه المرة الأولى التي تحيل فيها السلطات البحرينية مدنيين للمحاكمة أمام القضاء العسكري منذ تعديل الدستور قبل نحو ستة أشهر.   وصادق الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أبريل الماضي على التعديل الذي يستبدل فقرة في الدستور تنص على حصر المحاكمات العسكرية بالجرائم التي يرتكبها عسكريون ورجال أمن وألغت الفقرة الجديدة هذه الحصرية، وأطلقت يدي القضاء العسكري لمحاكمة مدنيين.   من جانبها انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) التعديل الذي يسمح بالمحاكمات العسكرية للمدنيين لأنه "مثال آخر على جهود البحرين الرامية إلى تفكيك إمكانية الوصول إلى العدالة والمحاكمة العادلة".   وقالت أمنستي في بيان لها إن هذا التعديل الدستوري "كارثة لمستقبل المحاكمات العادلة والعدالة" في مملكة البحرين، وإنه "جزء من نمط أوسع حيث تستخدم الحكومة المحاكم للقضاء على جميع أشكال المعارضة على حساب حقوق الإنسان".

Facebook Comments