كتب: يونس حمزاوي
كشفت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب، عن أن السبب الحقيقي وراء إسناد تحصيل فواتير الكهرباء لجهة سيادية، هو خوف وزارة الداخلية من كشف حقيقة الضباط وعناوين منازلهم؛ لعدم ثقتها في ولاء موظفي الحكومة المسئولين عن قراءة العدادات وتحصيل الفواتير.

وبحسب المصادر، فإن هذا الإجراء يأتي حرصا على حماية الضباط، وخصوصا ضباط الأمن الوطني، وضمان عدم معرفة أي معلومات عنهم لأي جهة غير موثوق بها.

وتضيف المصادر، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الحرية والعدالة"، أن معظم الضباط لا يدفعون فواتير الكهرباء الخاصة بشققهم وفيلاتهم، ولكن ذلك لا يمنع من وصول الكشافين إلى منازلهم لقراءة العدادات، وهو ما يقابله الضباط بإهانة الموظفين وسبّهم وطردهم، مع عجز الوزارة عن مواجهة هذه الممارسات التي لا توصف إلا بالبلطجة.

 

في السياق ذاته، كشفت مصادر بالوزارة لصحيفة "المصري اليوم"، عن أن هناك مفاوضات مستمرة مع مسئولى شركة خاصة، تتبع إحدى الجهات السيادية، تتولى مهمة قراءة عدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، لحين تحويل شبكة الكهرباء إلى شبكة ذكية، ومن المنتظر الانتهاء من المفاوضات خلال ٣ أسابيع؛ تمهيدا لإحالة الاتفاقية إلى مجلس الوزراء لإقرارها.

وأضاف أن المفاوضات توصَّلت إلى اتفاق مبدئى، يقضى بقراءة العداد الواحد مقابل قيمة تتراوح بين ١٥٠ و١٧٠ قرشا فى المرة، وفى حالة إسناد المهمة للشركة بالكامل، فإن إجمالى التكلفة لن يتجاوز ٥٠ مليون جنيه تتحملها الوزارة بالكامل.

وحول الكشافين التابعين لشركات الكهرباء، فأكد أنهم مستمرون فى عملهم، لكن يمكن الاستعانة بهم فى التحصيل؛ لضمان وصول فاتورة إلى المشترك تعبِّر عن استهلاكه الحقيقى، والقضاء على أخطاء الفواتير المتكررة.

وتوقع المصدر أن تشهد معدلات التحصيل تحسنا كبيرا بعد انتظام عملية القراءة، والقضاء على ظاهرة الشقق المغلقة، والقراءات المعدومة التى تزيد نسبة الفقد بين ما تنتجه الوزارة من كهرباء وما يتم بيعه بالفعل.

ويبرر المصدر، وفقا للمصري اليوم، إسناد مهمة قراءة العدادات لجهة سيادية، بأنه أمر طبيعى؛ لأن سجلات المشتركين «أمن قومى»، لا يمكن تركها فى أيادٍ غير موثوق بها، كما أن المشروع كله مؤقت.

وجمعت الوزارة، العام الماضي، ٦٠ مليار جنيه، منها 28 مليارا من المنازل، و14 مليارا من المصانع، ونسبة الفاقد فى الشبكة ١١-١٣%.. وتستهدف الوزارة بعد رفع سعر الصرف تحصيل ١٤٠ مليار جنيه.

يشار إلى أن نسب تحصيل المنازل ٩٤%، ونسب تحصيل دور العبادة ٨٥%، ونسب تحصيل الجهات الحكومية ٢٤.٣%، ما يعكس تهرب الجهات الحكومة من سداد المستحقات التي عليها للكهرباء.

Facebook Comments