أحمدي البنهاوي

لن نكشف غرض زيارة محمد بن زايد الآنية للولايات المتحدة من وزير الشئون الخارجية الإماراتي د.أنور قرقاش، الذي صرح بأن "الإمارات تقوم بنقلة كبيرة لإيجاد وسط عربي معتدل نرى ركائزه في السعودية ومصر"، ورغم وضوح هدف ولي عهد أبوظبي لإعادة عرض دول الاعتدال العربي الذي ظهر أولا في عهد بيل كلينتون وتطورت أهدافه برئيس خلف آخر، إلا أنه كان أكثر وضوحا قبل 9 سنوات أثناء زيارة جورج دبليو بوش (الابن) لدبي؛ للانطلاق منها نحو ذات المشروع.

إلا أن تفاصيل "النقلة الكبيرة" في كلمة قرقاش، هو ما اعتبره البعض "الجزية" التي تدفعها الصناديق السيادية من دول النفط الصحراوية، للولايات المتحدة الإمبريالية، وبموجبها أعلن "البنتاجون"– وزارة الدفاع الأمريكية- قبل ساعات قليلة، عن إبرام اتفاق "تعاون دفاعي" جديد مع الإمارات يحل مكان اتفاق عام (1994)، رغم أن لقاء وزير الدفاع جيم ماتيس "ولي عهد أبوظبي"، وفق الخارجية الأمريكية، كان أمس 15 مايو.

كما تفادت المواقع الإماراتية– والعربية الموالية- ذكر قيمة الجزية، فهي بحسب مواقع أمريكية، تبلغ ملياري دولار دفعتهما الإمارات لتعلو يد محمد بن زايد يد ترامب أثناء مصافحته جالسا بإحدى أجنحة البيت الأبيض، وموافقة واشنطن على بيع 160 صاروخا من نوع باتريوت للإمارات.

ولا يمنع أن يلتقي، اليوم، ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، رئيس مجلس النواب الأمريكي، لعرض ملف الإخوان ومحاولة التعرف على الثمن– الدولارات أو كميات النفط المطلوبة – التي يمكن ضخها لجيوب أصحاب المصالح نظير وضع الإخوان على قائمة الإرهاب.

الغرماء السعوديون

ويملك محمد بن زايد، وفق ما رشح عن القصر الملكي السعودي، علاقات غير جيدة مع الأمراء السعوديين، كنوع من التعالي للخيمة والقصور الخرسانية، ولعل منهم الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي، كما تختلف بوصلة الإمارات عن الأهداف السعودية كثيرا في سوريا واليمن، لذلك يرى مراقبون أن محمد بن زايد، تعمد زيارة ترامب قبل وصوله السعودية ليقدم قرابين الطاعة لاعتماده وكيلا رسميا للمخططات الصليبية، وليفسدوا أي اتفاق مع الرياض.

سفاك الدماء

ورغم أنه كان من مؤيدي وداعمي الانقلاب في مصر، إلا أن د.محمود رفعت، القانوني الدولي والباحث المعروف؛ يمتلك رصيدا في كشف أهداف الإمارات في المنطقة، فكتب 17 تغريدة، في تفنيد أهداف محمد بن زايد، فقال: "بعد زيارة محمد بن زايد لأمريكا وضخ مئات المليارات وسفك بحور الدم العربي لمساعدة ترامب الضعيف داخل أمريكا، هل سينجح أم سيكون سيسي جديدا؟"، مضيفا أن "أولاد زايد ذهبوا في كل اتجاه فيه خراب لبلاد العرب لأنهم نبت شيطان".

ورأى "رفعت" أنه "حين هبت رياح الربيع العربي، هرع أبناء زايد إلى توني بلير، فاستكمل الرجل بهم مشروع هدم العرب الذي بدأه بغزو العراق سنة 2003"، وأن "زيارة محمد بن زايد لأمريكا تأتي في نفس السياق والدور الذي تمارسه الإمارات، بل ووضعت خدها "مداسا" لدوائر الغرب التي أرادت إحراق العرب".

وأكد د.محمود رفعت أن "محمد بن زايد ذهب للقاء ترامب- الذي يرعى أمواله في الإمارات- ليحقن الرئيس الضعيف بمنشط يجعله يواجه ضعفه في أمريكا بدم اليمن وليبيا ومصر".

وشدد على أن الزيارة "ستسفك مزيدا من الدماء في اليمن وليبيا ومصر، وسيتبرأ منهم ترامب وأمريكا ويذبحونهم يوم يجف ضرعهم".

Facebook Comments