أحمدي البنهاوي
ينتظر 494 معتقلا في قضية "مسجد الفتح"، التي يحاكم فيها طبيب المستشفى الميداني إبراهيم اليماني، والدكتور صلاح سلطان، وغيرهم، استماع المحكمة لشهود الأحداث، الأربعاء 17 مايو الجاري، رغم قضائهم نحو 3 سنوات و10 شهور من الحبس الاحتياطي، متجاوزين المدة القانونية للحبس الاحتياطي بنحو 21 شهرا، ما يعني وضعهم في السجن بشكل غير قانوني.

القاضي والجلاد

وتستدعي المحكمة بين الحين والآخر شهودا على القضية، وأغلبهم من رجال الشرطة، فقد كشف وفد أيرلندي حضر لمتابعة محاكمة الأيرلندي المصري إبراهيم حلاوة، عن أن 10 شهود، من بينهم 9 من رجال الشرطة، فشلوا في التعرف على أي من المتهمين بأحداث مسجد الفتح.

عقوبات إضافية

وفي بيان لهيئة الدفاع عن المتهمين في قضية مسجد الفتح رقم 8615 لسنة 2013، جنايات كلي شمال القاهرة، أكد أن المتهمين في قضية مسجد الفتح، يمرون بأسوأ ظروف من الممكن أن يمر بها متهم في دولة تزعم الديمقراطية واستقلال القضاء..

يذكر أن المتهمين من خيرة شباب ورجال المجتمع، ما بين علماء وأساتذة جامعات وأطباء ومعلمين ومهندسين وطلاب فائقين وأصحاب أعمال.

معاناة السنين

وأشارت التقارير إلى أنه منذ تاريخ القبض عليهم في 16/8/2013 حتى يومنا هذا، تُمارس ضدهم كافة أنواع التعسف وإهدار ضمانات التحقيق والمحاكمة العادلة المنصفة، والمتمثلة في مد فترات الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، والتى تعدت 16 شهرا دون مراعاة مبررات هذا الحبس الواردة في القانون.

وأضافت أنه في 12/8/2014، وحيال تعمد الداخلية الحيلولة دون المتهمين وحضور جلسات المحاكمة العلنية، وحيال تمسك هيئة الدفاع بطلبها الأصيل بتمكين المتهمين من حضور جلسة المحاكمة العلنية كضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة، فقررت هيئة المحكمة التنحي عن نظر الدعوى، وإحالتها لرئيس محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى لنظرها في أقرب جلسة، وبرغم ذلك ظلت القضية معلقة دون تقديمها للمحاكمة، مع استمرار حبس المتهمين أربعة أشهر.

وفي 1/12/2014، عقدت أول جلسة لنظر الدعوى بعد التنحي، وفوجئ دفاع المتهمين بذات العقبة التى أدت إلى تنحى هيئة المحكمة السابقة، وهو عدم إحضار المتهمين من محبسهم كوسيلة من وسائل التنكيل بالمتهمين، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 6/1/2015 لحضور المتهمين.

كما وجهت لهم النيابة تهم "التجمهر والبلطجة وتخريب منشآت عامة وخاصة، وإشعال النيران في ممتلكات المواطنين وسياراتهم، والتعدي على قوات الشرطة، وإحراز الأسلحة، وقطع الطرق، وتعطيل المواصلات، وتعريض سلامة المواطنين للخطر".

Facebook Comments