كتب- سيد توكل:

 

كشفت وسائل الإعلام الصهيونية أن "غادي آيزنكوت" قائد هيئة أركان جيش الاحتلال سيشارك في مؤتمر دولي، يحضره قادة الجيوش العربية وهى (الأردن، ومصر، والسعودية والإمارات)، في واشنطن.

 

وأكد موقع "i24" الصهيوني أن قائد هيئة أركان جيش الاحتلال، الفريق غادي آيزنكوت، سافر إلى واشنطن ليلة السبت الماضي؛ للمشاركة في مؤتمر دولي كبير لقادة أركان جيوش التحالف العربي.

 

خط أحمر

 

ونوه الموقع إلى أن "إسرائيل تقود حملة مسعورة في الأسابيع الماضية، أمام روسيا والولايات المتحدة؛ خشية نشر إيران أو الموالين لها قوات لهم بالقرب من الحدود الشمالية مع سوريا، في هضبة الجولان"، التي تحتلها تل أبيب منذ هزيمة 67.

 

وتحاول تل أبيب في مثل هذه اللقاءات "تجنيد الدعم العربي لمواقفها، بعرضها هذا الطلب كخط أحمر، تطالب بألا يتم تجاوزه، لا سيما أنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك استعداد روسي، بعيدا عن تفهم المواقف الإسرائيلية، في ظل خسارة واشنطن القدرة على التأثير على إيران"، وفق الموقع.

 

جيوش العرب.. مع من؟

 

ومنذ قيام ما يعرف بـ(دولة إسرائيل) عام 1948، رفضت السعودية الاعتراف بها، ودعمت حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة على الأراضي التي تحتلها (إسرائيل) منذ عام 1967، ومع ذلك، فإن المملكة الخليجية لم تشارك في أي من الحروب العربية ضد (إسرائيل).

 

 

بيد أن الأيام الأخيرة، شهدت انطلاق دعوات غير مسبوقة للتطبيع مع (إسرائيل)، رغم أن التصريح بهذا الأمر علناً كان من قبيل التابوهات (المحرمات).

 

وفي وقت سابق، كشف «نتنياهو»، عن وجود علاقات «غير مسبوقة» بين (تل أبيب) والدول العربية، مؤكدا أنه لم يتم الكشف عن حجم هذا التعاون حتى الآن، وواصفا هذا التغير بـ«الأمر الهائل».

 

وقال عبر حسابه على «تويتر»: «ما يحدث اليوم في علاقاتنا مع الدول العربية يعتبر غير مسبوق، لم يتم الكشف عن حجم هذا التعاون بعد، ولكنه أكبر من أي وقت مضى، هذا تغيير هائل».

 

ومؤخرا، أعلن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي أنه سيسجل قريبا تطور في العلاقات بين (إسرائيل) وبعض دول الخليج، بينما نشرت صحيفة «التايمز» اللندنية، أن (إسرائيل) والسعودية تجريان اتصالات بينهما لتطبيع العلاقات التجارية، وأن الرياض قد تفتح مكتب مصالح في (تل أبيب).

 

لا للمقاومة

 

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نشرت مؤخرا، أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، بلورت اقتراحاً يقول إنها ستوافق على القيام بخطوات تطبيع للعلاقات مع (إسرائيل) حال قيام حكومة «بنيامين نتنياهو» بخطوات من قبلها إزاء الفلسطينيين، كتجميد البناء بشكل جزئي في المستوطنات وتخفيف القيود المفروضة على التجارة مع قطاع غزة.

 

 

ويعتمد التقرير على تفاصيل من الوثيقة التي تمت صياغتها بين ممثلي دول عربية عدة، ويشير إلى أن السعودية والإمارات اطلعتا الإدارة الأمريكية و(إسرائيل) على الاقتراح الذي يشمل خطوات مثل تأسيس خطوط اتصال مباشر بين (إسرائيل) وبعض الدول العربية، والسماح لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق في أجواء دول الخليج، ورفع القيود المفروضة على التجارة مع (إسرائيل).

 

ودعمت (إسرائيل) الحصار الحالي الذي تفرضه السعودية والإمارات على قطر، كما دعت (تل أبيب) مرارا وتكرارا الدوحة إلى عدم استضافة شخصيات المقاومة الفلسطينية، وهو الأمر الذي باتت تشاركها فيها الرياض وأبوظبي.

Facebook Comments