كتب رانيا قناوي:

ما زال قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي يكذب ويتحرى الكذاب حتى يكتب عند الله كذابا، وذلك بعد أن تعهد بتقديم "كشف حساب تفصيلي" للمصريين في يناير أو فبراير، لأول مرة منذ تسلمه السلطة بانقلابه العسكري قبل 3 سنوات.

وقال السيسي -خلال حوار مع رؤساء تحرير صحف الدولة (الأهرام، الأخبار، والجمهورية)، تنشره بشكل متزامن، في عدد اليوم الأربعاء 17 مايو 2017- إن كشف الحساب سيكون "حول مصر التي سأقدمها لمن تختارونه للرئاسة"، في إشارة إلى انتخابات 2018، للترويج لحملته الوهمية والتمثيلية للاستمرار على كرسي الحكم الذي استولى عليه بانقلابه العسكري على الرئيس الشرعي محمد مرسي.

وأضاف -خلال استعراض بعض مشروعاته الوهمية التي استنزف بها جيوب المصريين- "قمنا خلال 3 سنوات بسد الفجوة بين الواقع وما يجب أن يكون لتأخذ الأمور بعد ذلك مسارها الطبيعي، ومدة 4 سنوات للانتهاء من هذه المشروعات الكبرى ليست مدة طويلة"، زاعما أن "الشعب يرى الأمور تتحسّن، التحدي ضخم"، لا سيما أن القصور كان في كل القطاعات، في الوقت الذي يسب فيه المصريون السيسي ليل نهار.

ودافع السيسي عن الاستعانة بالجيش في تلك القطاعات، قائلاً: "لولا القوات المسلحة "ربما كنا لا نستطيع مجابهته وتحقيق ما أنجزناه"، في الوقت الذي برر تعويم الجنيه الذي أدى لانهيار البلاد والعباد إنه "سليم في توقيته، ولم يكن أحد آخر يستطيع أن يتخذه في هذه الظروف".

واعتبر أنه من خلال هذا القرار "بجهز الأمور لمن سيأتي بعده"، من دون توضيح ما إذا كان سيرشح نفسه لدورة ثانية أم لا.، لافتا إلى أن مؤسسات الحكم ستنتقل إلى العاصمة الإدارية نهاية 2018، التي انتهى منها أول حي سكني، رغم عجز تمويل هذه العاصمة التي يزعم السيسي إنهاءها خلال عامين.

وأقر السيسي بوجود "غضب" لدى الطبقة المتوسطة من إجراءات الحكومة في الإصلاح الاقتصادي، معتبرًا أن الحكومات السابقة كانت "متخوفة" من رد فعل الشعب، ولذا لم تجرؤ ما اعتبره إصلاحات.

وأشار إلى ديون الخراب الاقتصادي التي كبل من خلالها البلاد وجعلها أسيرة تحت وطأة الاحتلال الاقتصادي الأجنبي، تحت إشراف صندوق النقد الدولي، برفع الدعم عن الغلابة وإصدار قانوني ضريبة القيمة المُضافة وإنهاء المنازعات الضريبية، وتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج رفع دعم الكهرباء، إضافة إلى زيادة أسعار بعض المواد البترولية.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصار قد كشف بالأرقام عن ارتفاع معدل المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر لأكثر من 50%، أغلبهم يعيش بـ300 جنيه شهريا، فضلا عن انهيار الاقتصاد وارتفاع نسبة التضخم لأكثر من 30%.

Facebook Comments