نقل بيتر هسلر الكاتب والصحفي الأمريكي في صحيفة "ذا نيويوركر" أمس الأول الجمعة عن مدير مكتب مؤسسة كارتر في القاهرة أن المركز لم يستطيع مراقبة الاستفتاء كما يجب، وذلك لوصول تصريح المراقبة متأخر جدًا، مما حد من قدرته علي الاستعداد.

وقال هسلر في مقال رأي له بالصحيفة تحت عنوان "لو أن الجميع صوّت بنعم، فهل هناك ديمقراطية؟" إنه ورغم أن مركز كارتر هو أحد المنظمات الدولية الست المراقبة للاستفتاء، إلا أن مدير مكتبه أفصح على أن المركز سيكتفي بنشر تقرير عن محتوي الدستور المستفتى عليه والحالة العامة في مصر، بدلا من تقرير عن سير الاستفتاء في هذا المناخ، وذلك لوصول تصريح المراقبة متأخر جدًا، مما حجّم من قدرته علي الاستعداد.

وأضاف الكاتب أن عدد من المنظمات الدولية المراقبة رفضت المساعدة في مراقبة التصويت على الدستور.

وقال لي اليساندرو بارزيالي، مدير المكتب الميداني بالقاهرة لمركز كارتر، أن الاستفتاء قد جاء بشكل متعجل جدا؛ كما حصل مركز كارتر على التصريح في وقت متأخر جدا لدرجة انه كان غير قادر على عمل الاستعدادات اللازمة للقيام بمراقبة مسؤولة في لجان الاقتراع.

وأضاف بارزيالي "بدلا من ذلك، يتم التركيز على كتابة تقرير حول الدستور الجديد والوضع في البلاد موضحا أن "الصورة الأوسع أكثر أهمية من هذين اليومين.. نحن لا نعتقد أن العملية كانت شاملة (لجميع الأطراف)، ونعتقد أن الديمقراطية كلها تعتمد على الشمولية ".

وأشار بارزيالي إلى أن مركز كارتر لم يرسل مراقبين أيضا لمراقبة الاستفتاء على الدستور في العام الماضي؛ وعلل ذلك بأن "المناخ كان غير ديمقراطي عميق، مع وقوع اشتباكات عنيفة تجري في مصر في الشهر قبل الاستفتاء"؛ لكن عاد ليؤكد "أنه رغم ذلك فقد كان هناك على الأقل حملة قوية وعلنية ضد دستور مرسي".

وأضاف مدير مركز كارتر بالقاهرة "هذا العام، لم أر علامة واحدة في القاهرة تدعو إلى التصويت بـ"لا"، وتم إلقاء القبض على ستة أشخاص أثناء محاولتهم تنظيم هذه الحملة، وعندما راجعت المكتبات وأكشاك الصحف في جواري، وجدت أن كل نسخة متوفرة من الدستور لديها بالفعل كلمة " نعم " كبيرة مطبوعة على الغلاف.

وذكر بارزيالي موقفا يدل على تحيز اللجنة القائمة على الاستفتاء للتصويت بالموافقة، فقال "قبل يوم الاستفتاء، عقدت اللجنة العليا للانتخابات مؤتمرا صحفيا، وسألت إذا كان من القانوني لمواطن مصري أن ينشر علامة تدعو الناس للتصويت بـ"لا"، ورفض هشام مختار -المتحدث باسم اللجنة- الإجابة بشكل مباشر، وتحولت لغته إلى صيغة عجيبة بقوله:اذا كان أشخاص ما قد تم القبض عليهم في الوقت الراهن، فإن سلطة التحقيق لديها أدلة على تورطهم في جرائم معينة

Facebook Comments