كتب- أحمدي البنهاوي:

 

يقال رئيس الحكومة، ولا توجه أي أصابع تجاه مجدي عبدالغفار، الذي عينه السفيه عبدالفتاح السيسي في 6 مارس 2015، فخلال نحو عامين ونصف العام، لم ينجح وزير داخلية السيسي، في التصدي لنحو 600 هجوم إرهابي مسلح بطول البلاد وعرضها، وأكثر من 400 قتيل، وعوضًا عن إقالته اتجه السيسي لإقالة وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم مصطفى، وعين رئيس جهاز الأمن الوطني مجدي عبدالغفار، 65 سنة، وزيرًا للداخلية خلفًا لشريك "السيسي" في مذابح رابعة العدوية والنهضة وما قبلهما وما بعدهما.

 

وخلال نفس الفترة سحب السيسي صحفًا قبل توزيعها بالأسواق "البواية نيوز" نموذجًا، بعد هجومها على داخلية عبدالغفار واتهامها بالتقصير، وعوضًا عن الانتقادات والأصوات من معسكر الانقلاب المطالبة بتنحيته عن مهمات فشل فيها، أقال السفيه السيسي مديري الأمن كما حدث في الغربية والمنيا والإسكندرية و.. إلخ.

 

وقال مصدر أمني بوزارة داخلية السيسي: إن الوزير باقٍ في منصبه، ويتابع تطورات الأوضاع الأمنية.

 

"شهادات" الوزراء

 

وخلال نحو 63 عامًا أقال رؤساء مصر العديد من وزراء الداخلية، ولكن منذ النصف الثاني من حكم  السادات أي خلال الـ40 سنة الماضية كان هناك 11 وزيرًا للداخلية تمت إقالتهم هم الأشهر.

 

• السيد فهمي

 

وأقاله الرئيس السادات بسبب مظاهرات الخبز في 18 و19 يناير عام 1977، بحجة فشله في التعامل الأمني مع المظاهرات، التي انتهت باعتقال عشرات اليساريين.

 

• النبوي إسماعيل

 

فقد أقاله المخلوع بعد اغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر عام 1981، ونسب إليه التقصير في حماية الرئيس وبدلاً من تقديمه كمتهم أقيل وعاش حياة عادية.

 

 

• أحمد رشدي

 

أقيل عام 1986 بعد أحداث تمرد الأمن المركزي الشهيرة، والتي تدخل أبو غزالة بقوات من الجيش لحماية القاهرة وانتشر بدباباته في شوارعها، وعرف عن رشدي القسوة إبان كان ضابطًا في عهد عبد الناصر والصرامة إبان كان وزيرًا للداخلية.

 

• زكي بدر 

 

أقيل من منصبه بعد تسجيل لقاء عقده في بنها، هاجم فيه كل رموز مصر الفكرية والسياسية، وفي مقدمتهم أحمد بهاء الدين، ويوسف إدريس وفاروق حسني، ونشرت صحيفة "الشعب" تفاصيل ما ذكره بدر، ليتم بعدها إقالته فورًا!!.

 

• محمد عبد الحليم موسى

 

وتتبنى صحف اليسار اتهام عبدالحليم موسى بلقب "الشيخ" وأعلنوا أنه أقيل بسبب إجرائه حوارات مع قيادات الجهاد والجماعة الإسلامية، لعقد هدنة، وقوبلت هذه الخطوة بهجوم شديد بحجة أنها تنتقص من سيادة الدولة، حيث وضعت الإرهابيين في طرف والدولة في طرف، ونتج عنها إقالة "موسى".

 

• حسن الألفي 

 

وأقاله المخلوع مبارك بعد تنفيذ العملية الإرهابية في الأقصر، في نوفمبر 1997، ونقل التلفزيون المصري آنذاك الزيارة ومخاطبة مبارك له بعبارات قاسية معتبرًا التقصير الأمني "لعب عيال".

 

• حبيب العادلي

 

أقالته ثورة 25 يناير 2011، وكان أحد الضالعين فيها، بل واتهم مبارك بالمسئولية عنها، بإعطائه القرار، وهربته السلطة الانقلابية للسعودية لمواصلة أدواره القذرة؛ باعتباره أستاذًا لمجدي عبدالغفار.

 

• محمود وجدي 

 

وأقالته سلطة المجلس العسكري بقيادة حسين طنطاوي؛ لفشله في فرض الأمن، وإعادة السيطرة علي حالة الانفلات الأمني عقب أحداث الثورة.

 

• منصور العيسوي

 

تم إقالته أيضًا من حسين طنطاوي بعد مطالب المواطنين بتعيين آخر بدلًا منه، لتردي الأوضاع الأمنية في مصر في ظل انتشار الأسلحة المسروقة من الأقسام منذ ثورة يناير، وعدم اتخاذ وزارة الداخلية أي إجراء يضمن ضبط أمن الشارع المصري

 

• أحمد جمال الدين

 

عيّنه الرئيس مرسي ثم أقاله لتجاهل أحمد جمال الدين الرد على الرئيس أثناء أحداث "الاتحادية"، وضلوعه في إنقلاب اعتبره سياسيون هو الأول عمليًا على الرئيس، وأشاع إعلام الانقلاب أنه أقيل بعد رفضه استعمال القوة مع المعتصمين أمام قصر الاتحادية، رغم أن قصة حمادة المسحول – البلطجي المستأجر- ظل الإعلام يطنطن بها شهورًا.

 

• محمد إبراهيم

 

كثرت الأحداث الدموية لمحمد إبراهيم مصطفى، وزكمت رائحته الأنوف، وتزايدت الهجمات الإرهابية، ضد قوات الشرطة، وتعرض عدد منهم للاغتيال.

 

 

ومن أبرز الأحداث الأمنية في عهد وزير الداخلية السابق تفجيرات مديريتي أمن القاهرة والدقهلية، واغتيال ضابط الأمن الوطني محمد المبروك، ومقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، وأحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة، وأحداث ستاد الدفاع الجوي، ثم تفجير آخر أمام دار القضاء العالي، ثم اغتيال النائب العام، وتمت إقالته.

 

من كوارث "عبدالغفار"

 

14 أبريل 2015: استهداف أبراج الكهرباء المغذية لمدينة الإنتاج الإعلامي بمنطقة السادس من أكتوبر ما تسبب في قطع التيار الكهربائي عن المدينة لمدة يوم كامل، فشلت فيه الداخلية في تحديد أسماء المتورطين في هذا التفجير.

 

16 مايو 2015: سقوط 3 وكلاء نيابة خلال هجوم استهدف سيارة كانت تقلهم في طريقهم إلى شمال سيناء للإشراف على الانتخابات البرلمانية هناك، بالإضافة إلى مقتل سائق السيارة

 

29 يونيو2015: اغتيال النائب العام السابق هشام بركات إثر استهداف موكبه بمصر الجديدة بسيارة مفخخة، أسفرت عن مقتله وإصابة سائقه.

 

11 يوليو 2015: مقتل مواطن وإصابة عشرة آخرين من بينهم ثلاثة أطفال في انفجار استهدف مقر القنصلية الإيطالية بوسط القاهرة.

 

31 اكتوبر2015: تحطم الطائرة الروسية فوق شمال سيناء بعد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ نتيجة قنبلة وضعت بداخلها ومقتل 224 شخصًا.

 

25 يناير2016: مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني حيث تم العثور على جثته ملقاة بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وعليها آثار تعذيب وسحل.

 

5 أغسطس 2016: محاولة استهداف علي جمعة، مفتي مصر السابق، بالقرب من منزله بمدينة السادس من أكتوبر.

 

30 سبتمبر2016: استهداف موكب زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد، أثناء خروجه من مكتبه، ما أسفر عن إصابة بعض المواطنين.

 

22 أكتوبر2016:  مقتل العميد عادل رجائي، قائد فرقة مشاة بالجيش المصري، أثناء خروجه من منزله بمدينة العبور.

 

9 ديسمبر2016: مقتل ثلاثة من ضباط الأمن وإصابة ثلاثة مجندين، إثر انفجار استهدف سيارة بالقرب من مسجد السلام بمنطقة الهرم بالجيزة.

 

11 ديسمبر2016: مقتل 28 قبطيًا وإصابة مايقرب من 45 آخرين إثر تفجير استهدف الكنيسة البطرسية التابعة للكاتدرائية بالعباسية.

 

1أبريل2017: مقتل أمين شرطة وإصابة 16 جنديًا في حادث انفجار قنبلة أمام مركز تدريب الشرطة بمحافظة الغربية.

 

9أبريل 2017: سقوط 47 مصريًا في تفجيرين متفرقين، 30 في تفجير استهدف كنيسة مارجرجس بطنطا، و17 في تفجير استهداف كنيسة المرقسية بالأسكندرية

 

16 مايو 2017: هروب وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى من تنفيذ حكم بالسجن المؤبد.

 

26 مايو 2017: مقتل 26 وإصابة 25 في حادث أتوبيس أقباط المنيا.

 

7 يوليو 2017:  مقتل ضابط أمن وطنى بالقليوبية.

 

Facebook Comments