وصفت صحيفة "لوموند" الفرنسية مصر التي تعيش حالة من الطوارئ منذ استيلاء قائد الانقلاب على مقعد الرئيس الشرعي المختطف الدكتور محمد مرسي، بأنها "مقبرة لحقوق الإنسان"، وسط تسجيل 60 ألف حالة من الاعتقالات أو الإدانات، منذ عام 2013، لجميع الأصوات المخالفة، ومنها  جماعة الإخوان المسلمين واليساريين والنقابيين.

 

وقالت الصحيفة الفرنسية، الإثنين: إن "مصر نفّذت 81 حكمًا بالإعدام منذ عام 2013، وهناك 11 شخصًا ما زالوا ينتظرون، وجرى تسجيل 1700 حالة اختفاء قسري منذ 2015، وهي في تزايد".

 

ونشرت الصحيفة هذه الأرقام في ظل زيارة قائد الانقلاب إلى باريس،  وشبّهت الصحيفة السيسي بحاكم تشيلي الأسبق، الجنرال أوكستو بينوشيه، الذي انقلب في 1973 على الرئيس المنتخب، سلفادور الليندي جوسنيز، وشكّل العسكريون مجلساً سياسياً بقيادة بينوشيه، آنذاك. 

 

وقالت الصحيفة: "سيكون ملف مكافحة الإرهاب على قائمة غداء عمل سيعقده ماكرون والسيسي، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في ليبيا". 

 

واعتبر عدد من المنظمات الحقوقية هذه الزيارة امتحاناً محورياً لرئيسها ماكرون، وطالبته بوقف "التساهل المخزي" الفرنسي إزاء مصر. 

 

وطالبت المنظمات، هيومن رايتس واتش، ومنظمة العفو الدولية، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومراسلون بلا حدود، في مؤتمر صحفي بالتذكير بأن مصر تشهد "أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود"، وطالبوا فرنسا بإجراءات ملموسة لإنهاء "صمتها" و"تساهلها" إزاء هذا الوضع. 

 

وصرّحت مديرة مكتب فرنسا في "رايتس واتش"، بينيديكت جانرو، بمؤتمر صحفي في باريس، الاثنين، أن اللقاء الثنائي "سيكون بالنسبة إلينا امتحاناً دبلوماسياً محورياً؛ فماكرون يدلي بتصريحات عامة قوية الوقع وخطابات مزلزلة. الآن بات عليه تفعيل خطاباته بشكل عاجل".

 

وطالبت المنظمة، في بيان، "أن تكون الاجتماعات فرصة لمراجعة الدعم الاقتصادي والأمني والعسكري الذي تقدّمه فرنسا إلى الحكومة المصرية، وجعل ذلك الدعم مشروطاً بتحسّن ملموس في حقوق الإنسان".

Facebook Comments